الحديث الأربعون: المعاسرة في إعطاء الحقّ الواجب ظلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ. وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مليء فلْيَتْبَعْ [1] »، متفق عليه. الحَوالة: (مصطلحات): نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. (فقهية) وفي "كشف المشكل من حديث الصحيحين" (3/ 428) لابن الجوزي: "أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: إِذا اتبع بتَشْديد التَّاء، وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب أتبع على وزن أفعل، وَالْمعْنَى: إِذا أُحِيل على مَلِيء فَليَحْتَلْ. قال الإثيوبي في " البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (27/ 421): قال القرطبيّ: وإذا تقرَّر ذلك فالحوالة معناها: تحويل الدَّين من ذمَّة إلى ذمَّة، وهي مستثناة من بيع الدَّين بالدَّين؛ لما فيها من الرِّفق، والمعروف، ولها شروط: [فمنها]: أن تكون بدين، فإن لم تكن بدين لم تكن حوالة، لاستحالة حقيقتها إذ ذاك، وإنما تكون حمالة. [ومنها]: رضا المحيل والمحال دون المحال عليه، وهو قول الجمهور خلافًا للإصطخريّ، فإنَّه اعتبر...