تفسير الآية العاشرة (باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها) - رياض الصالحين
وَقالَ _تَعَالَى_ : {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] بيَّن الله _تعالى_ لنساء النبي _صلى الله عليه وسلم_ فضلَ بيوتهن، وأمرهنَّ أن يتذكرن ما يُتلى فيها من آيات الله (وهي القرآن الكريم)، ومن الحكمة (وهي سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_)؛ ليحفظن ذلك في صدورهن، ويعملن به، ويبلِّغْنَهُ للأمة. وفي الآية تنبيهٌ إلى عظيم شأن السنة النبوية؛ إذ قرن الله _تعالى_ الحكمة بالكتاب، وأمر أهل بيت النبي _صلى الله عليه وسلم_ بتذكرها والعناية بها. وهذا مناسب لترجمة النووي رحمه الله: «باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها»؛ فإن المحافظة على السنة تكون بتعلمها، وحفظها، وتعظيمها، والعمل بها، وتعليمها للناس. فالآية أصلٌ في الحث على العناية بالقرآن والسنة، ولزومهما، واستحضار ما فيهما من الهدى والآداب والأحكام. تفسير الآية : عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله والحكمة)، قال: القرآن، و...