220 - (5) [صحيح] وقد رُوي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "ويلٌ للأعقابِ وبطونِ الأقدامِ من النارِ". قال الحافظ: "وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه الطبراني في "الكبير"، وابن خزيمة في "صحيحه" من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزُّبَيْدي مرفوعاً، ورواه أحمد موقوفاً عليه (1) ". __________ (1) قلت: ومرفوعاً أيضاً (4/ 191)، وإسناد ابن خزيمة (163) صحيح.
[108] الرابع عشر: عن أَبي صَفوان عبد الله بنِ بُسْرٍ الأسلمي _رضي الله عنه_، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خَيرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» . رواه الترمذي، وَقالَ: «حديث حسن» . «بُسْر» بضم الباء وبالسين المهملة.
ثم قال النووي _رحمه الله_ في كتابه "رياض الصالحين" في (باب في الأمر بالمحافظة عَلَى السنة وآدابها): "وَقالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [1] وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [2] فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [3] إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [4] (59) [النساء : 59] قال ابن الجوزي _رحمه الله_ في "زاد المسير في علم التفسير" (1/ 424): "قوله تعالى: (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)، طاعة الرسول في حياته: امتثال أمره، واجتناب نهيه، وبعد مماته: اتباع سُنّته. اهـ قال ابن الجوزي _رحمه الله_ في "زاد المسير في علم التفسير" (1/ 424): "وفي (أولي الأمر) أربعة أقوال: * أحدها: أنهم الأمراء، قاله أبو هريرة، وابن عباس في رواية، وزيد بن أسلم والسدي ومقاتل. * والثاني: أنهم العلماء، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وهو قول جابر بن عبد الله والحسن وأبي العالية وعطاء والنخع...
قال المؤلف الحافظ المنذري _رحمه الله_ في كتابه "الترغيب والترهيب" في (الترغيب في تخليل الأصابع، والترهيب من تركه وترك الإسباغ إذا أخلَّ بشيء من القدر الواجب): 219 - (4) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلاً لم يغسل عَقِبَيْهِ، فقال: "ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ". وفي رواية: أنّ أبا هريرة رأى قوماً يتوضّؤون من المِطهرة، فقال: أسبغوا الوضوء، فإنّي سمعت أبا القاسم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ"، أو "ويلٌ للعراقيب من النار". (1) رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه مختصراً. وروى الترمذي عنه: "ويلٌ للأعقابِ من النَّارِ". ثم قال: __________ (1) قلت: هذا الشك ليس في الرواية، وإنما هو من المؤلف رحمه الله، والحقيقة أنّ الرواية الأولى لمسلم دون الآخرين، وعنده الأخرى أيضاً، قال في آخرها: "ويل للعراقيب من النار". وكذا رواه البخاري، لكن بلفظ: "ويل للأعقاب من النار". ...