Postingan

شرح المسألة الثالثة من مسائل الجاهلية

  ثم قال المؤلف الشيخ محمد بن عبد الوهاب _رحمه الله_ في "مسائل الجاهلية" (ص: 7) "الثالثة: أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقيادِ له فضيلةٌ، والسمع والطاعة ذل ومهانة،   فخالفهم رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ ، وأمر بالصبر على جور الولاة، وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلّظ في ذلك، وأبدى وأعاد.   وهذه الثلاث التي جمع بينها فيما ذكر عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً: ألا تعبدوا إلا الله، ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه أمركم» [خ م] ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها. بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذه المسألة أصلًا من أصول أهل الجاهلية، وهو اعتقادهم أن مخالفة ولي الأمر والخروج عن طاعته من وجوه الفضل والعزة، وأن السمع والطاعة له من الذل والهوان. فكانوا ينظرون إلى الانقياد للسلطان على أنه نقص في الكرامة، وإلى مخالفته على أنها شجاعة ورفعة. ثم بيّن رحمه الله أن هذا التصور مخالف لهدي رسول الل...

منزلة الأدب في الإسلام - من كتاب "الآداب المهمة لبناء الأمة" للسمحي _حفظه الله_

    قال الشيخ ابو سليمان عبد الرحمن ابن علي السمحي اليماني _حفظه الله_ في كتابه "الآداب المهمة لبناء الأمة" (ص: ١٢-١٣):   فصل : منزلة الأدب في الإسلام   العمل بالآداب له فضل عظيم وأجر جسيم، وهو نعمة عظيمة، ومنة من الله كريمة، التأدب بآداب الإسلام شأنه عظيم، ونفعه عميم، له فضائل لا تحصى وثمرات لا تعد ولا تستقصى له ثمرات جليلة، وأسرار بديعة،   وهو طريق النجاة والنجاح والفوز والفلاح، وهو سلم الوصول إلى معالي الأمور، ومطلب العارفين، ومعية الصالحين، وإذا عمل الناس بالآداب الشرعية صفت النفوس فسادت الأخوة والمحبة والألفة في المجتمع   صح عن ابن مسعود من أنه قال "اعلموا أن حسن الهدي في آخر الزمان خير من بعض العمل".   قال ابن القيم _رحمه الله_ [ مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (2/ 368)]: "وَأَدَبُ الْمَرْءِ: عُنْوَانُ سَعَادَتِهِ وَفَلَاحِهِ. وَقِلَّةُ أَدَبِهِ: عُنْوَانُ شَقَاوَتِهِ وَبَوَارِهِ. فَمَا اسْتُجْلِبَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِمِثْلِ الْأَدَبِ، وَلَا...

الحديث الثامن والأربعون : ثلاثة حقٌّ على الله عَوْنِهِمْ - من كتاب بهجة قلوب الأبرار

  قال الشيخ السعدي _رحمه الله_ في كتابه "بهجة قلوب الأبرار" (ص: 108): الحديث الثامن والأربعون : ثلاثة حقٌّ على الله عَوْنِهِمْ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ _رضي الله عنه_ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ثلاثةٌ حقٌّ على الله عَوْنُهم: المُكاتب يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالْمُتَزَوِّجُ يُرِيدُ العَفاف، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ، إلا النسائي  

شرح الحديث 57-58 (الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء) من صحيح الترغيب

  57 - (9) [صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" (2) أيضاً من حديث أبي هريرة؛ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لكل عمل شِرَّةٌ، ولكل شِرَّة فترةٌ، فإن كان صاحبُها سددَّ أو قاربَ [1] ، فأرجوه [2] ، وإن أشير إليه بالأصابع، فلا تَعُدُّوه [3] ." (الشِّرَّة) بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء، وبعدها تاء تأنيث: هي النشاط والهمة، وشرة الشباب: أوله وحدّته. __________ (2) قلت: هذا يوهم أنه لم يروه أحد من الستة، وليس كذلك، فقد رواه منهم الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح"، وهو كما قال، وكذلك رواه الطحاوي.  

ثلاث من السعادة

    الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص: 5) السعادة بثلاث: شكر النعمة، والصبر على البلاء، والتوبة من الذنب... فإن هذه الأمور الثلاثة عنوان سعادة العبد، وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه، ولا ينفك عبد عنها أبداً. فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث.  

شرح الحديث 15 (بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ) من الشمائل المحمدية

  [15] – (15) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ أَخِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ، رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ»   رواة الحديث:   * حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ثقة فاضل متقن، الحافظ: ت. 255 هـ): عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التميمي، أبو محمد السمرقندي الحافظ (من بني دارم بن مالك بن حنظلة)، المولود: سنة 181 هـ، من أوساط الآخذين عن تبع الأتباع، روى له: م د ت     * قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن: ت. 236 هـ): إبراهيم بن المنذر بن عبد ال...

شرح الحديث 159 (باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها) من رياض الصالحين

  [159] الرابع: عن أَبي مسلم (وقيل: أَبِيْ إِيَاسٍ) سَلمة بنِ عمرو بنِ الأكوع _رضي الله عنه_: أنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رَسُول الله _صلى الله عليه وسلم_ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينكَ» قَالَ: لا أسْتَطيعُ. قَالَ: «لا استَطَعْتَ». مَا مَنَعَهُ، إلا الكِبْرُ، فمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ." رواه مسلم.