شرح الحديث 162 (باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها) من رياض الصالحين - للبوجيسي
[162] السابع : عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله _صلى الله عليه وسلم_: «إنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنَ الهُدَى والعِلْم [1] ، كَمَثَلِ غَيثٍ أَصَابَ أرْضاً: * فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفةٌ طَيِّبَةٌ، قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلأَ والعُشْبَ الكَثِيرَ، * وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ، أمسَكَتِ المَاء فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ فَشَربُوا مِنْهَا وَسَقُوا وَزَرَعُوا، * وَأَصَابَ طَائفةً مِنْهَا أخْرَى، إنَّمَا هِيَ قيعَانٌ لا تُمْسِكُ مَاءً وَلا تُنْبِتُ كَلأً. فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ وَنَفَعَهُ بمَا بَعَثَنِي الله بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأساً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ»، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. «فَقُهَ» بضم القافِ عَلَى المشهور وقيل بكسرِها: أي صار فقيهاً.