Postingan

وقتُ ليلةِ القَدرِ وعلامَتُها

  وقتُ ليلةِ القَدرِ وعلامَتُها   الفرع الأول: وقتُ ليلةِ القَدْرِ ليلةُ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ، وهي في الأوتارِ أقرَبُ مِنَ الأشفاعِ، وهو مذهبُ الشَّافِعيَّة ، والحَنابِلة ، وقولٌ للمالكيَّة   واختاره ابنُ تيميَّةَ   والصنعانيُّ ، وابنُ باز، وابنُ عُثيمين.  

حكمة الاعتكاف

Gambar
  حكمة الاعتكاف   عن عائشة _رضي الله عنها_: "أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله _عز وجل_ ثم اعتكف أزواجه من بعده." رواه البخاري (1921) ومسلم (1171).   قال ابن القيم _رحمه الله_ في "زاد المعاد في هدي خير العباد" (2/ 82_83): " لَمَّا كَانَ صَلَاحُ الْقَلْبِ وَاسْتِقَامَتُهُ عَلَى طَرِيقِ سَيْرِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مُتَوَقِّفًا عَلَى جَمْعِيِّتِهِ عَلَى اللَّهِ، وَلَمِّ شَعَثِهِ بِإِقْبَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ شَعَثَ الْقَلْبِ لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَكَانَ فُضُولُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَفُضُولُ مُخَالَطَةِ الْأَنَامِ، وَفُضُولُ الْكَلَامِ، وَفُضُولُ الْمَنَامِ، مِمَّا يَزِيدُهُ شَعَثًا، وَيُشَتِّتُهُ فِي كُلِّ وَادٍ، وَيَقْطَعُهُ عَنْ سَيْرِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ يُضْعِفُهُ أَوْ يَعُوقُهُ وَيُوقِفُهُ، اقْتَضَتْ رَحْمَةُ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ بِعِبَادِهِ أَنْ شَرَعَ لَهُ...

مشروعية الاعتكاف

  مشروعية الاعتكاف   عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ» رواه البخاري في "صحيحه" (3/ 47) (رقم: 2025)، ومسلم (2/ 830/ 1_2) (رقم: 1171)   صحيح البخاري (3/ 51) (رقم: 2044): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا»  

خير الناس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ

Gambar
  خير الناس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ   قال الله _تعالى_: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]  

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ

    قال الله _تعالى_: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] [1]   * بيّن اللهَ _تعالى_ فضلَ شهرِ رمضان ومكانته العظيمة؛ إذ هو الشهر الذي ابتدأ فيه نزولُ القرآن الكريم على رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، وجعل الله هذا القرآن هدايةً عامةً للناس، يَهديهم إلى طريق الحق، وفيه دلائل واضحة وبراهين جليّة تبيّن سبيل الهدى وتفرّق بين الحق والباطل.   فبيّن الله تعالى أنَّ الأيام التي فُرض فيها الصيام هي أيام شهر رمضان، وهو الشهر العظيم الذي أنزل الله فيه القرآن الكريم، حيث أُنزل ابتداءً من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من هذا الشهر المبارك. ثم ذكر أنَّ القرآ...

عشرة أسباب رد الدعاء

  حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 15)   قَالَ شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ فِي أَسْوَاقِ الْبَصْرَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]. وَنَحْنُ نَدْعُوهُ مُنْذُ دَهْرٍ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَنَا، قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: " يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ مَاتَتْ قُلُوبُكُمْ فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ:  أَوَّلُهَا: عَرَفْتُمُ اللهَ ولَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ. وَالثَّانِي: قَرَأْتُمْ كِتَابَ اللهِ، ولَمْ تَعْمَلُوا بِهِ. وَالثَّالِثُ: ادَّعَيْتُمْ حُبَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَرَكْتُمْ سُنَّتَهَ. وَالرَّابِعُ: ادَّعَيْتُمْ عَدَاوَةَ الشَّيْطَانِ، وَوَافَقْتُمُوهُ. وَالْخَامِسُ: قُلْتُمْ: نُحِبُّ الْجَنَّةَ، ولَمْ تَعْمَلُوا لَهَا , وَالسَّادِسُ: قُلْتُمْ: (نَخَافُ النَّارَ)، وَرَهَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِهَا. وَالسَّابِعُ: قُلْتُمْ: (إِنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ) وَلَمْ تَسْتَعِدُّوا لَهُ، وَالثَّامِ...

فضل الصيام (1) من الإخلاص والصبر وكف النفس

  قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قالَ اللَّهُ: * كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، * وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، * فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: "إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ." * والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ. * لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ. أخرجه البخاري (رقم: 1904)، ومسلم (١١٥١) باختلاف يسير   في رِوايةِ صَحيحِ مُسلِمٍ: «كلُّ عمَلِ ابنِ آدَمَ يُضاعَفُ، الحَسَنةُ عشْرُ أمثالِها إلى سَبْعِ مِئةِ ضِعفٍ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: (إلَّا الصَّومَ؛ فإنَّه لي وأنا أَجْزي به)»