كلام السباع والجمادات للإنس
49- كلام السباع والجمادات للإنس: ومن أشراط السَّاعة كلام السباع للإنس، وكلام الجمادات للإنسان، وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان؛ كالفخذ يخبر الرجل بما أحدث أهله بعده. فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة t ؛ قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تل، فأقعى ( [1] ) واستذفر ( [2] ) ، فقال: عمدت إلى رزق رزقينه الله U انتزعته مني. فقال الرجل: "تالله إن رأيت كاليوم ذئبًا يتكلم!" قال الذئب: "أعجب من هذا الرجلُ في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم – وكان الرجل يهوديًا-"، فجاء الرجل إلى النبي r ، وأخبره، فصدقه ا لنبي r ، ثم قال النبي r : "إنها أمارة من أمارات بين يدي السَّاعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده". رواه الإمام أحمد ( [3] ) . وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله r ): "صدق والذي نفسي بيده؛ لا تقوم السَّاعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم ...