Uluran Tangan di Tengah Bencana
Uluran Tangan di Tengah Bencana إنَّ ما تشهدهُ بعضُ أقاليمِ سُمطرةَ في هذه الأيَّام من كوارثَ مؤلمةٍ، من فيضاناتٍ جارفةٍ وانهياراتٍ أرضيَّةٍ مدمِّرة، قد خلَّف وراءه قلوبًا مكلومة، وبيوتًا مهدَّمة، وأسرًا فقدت الأمنَ والمأوى، فارتفعت أنَّاتُ المستضعفين، وامتدَّت أيدي المحتاجين ترجُو العونَ من عبادِ الله بعد أن ضاقت بها الأسباب. وفي مثل هذه النوازل العظام ، يتبيَّن صدقُ الإيمان، وتنكشف معادنُ الرجال، إذ لا يكون الموفَّقُ من يكتفي بالتأوُّه والأسف، بل من يسعى في تفريج الكُرَب، ويبذل الوسع في إغاثة المنكوبين، ويجعل من بلاءِ إخوانه منطلقًا لعملٍ صالحٍ يُرضي ربَّه، ويُحيي به قلوبًا أوشكت أن تذبُل من شدَّة المصا ئ ب. ومن هنا ورد هذا الحديث النبويُّ الشريف ليكون نورًا يهدي في ظلمات الفتن والكوارث، وميزانًا يُقوَّم به العمل عند الشدائد، إذ يربط بين محبَّة الله تعالى وبين نفع الناس، ويجعل إدخال السرور على قلوب المؤمنين، وكشف الكرب عن الملهوفين، من أحبِّ الأعمال إليه سبحانه، ليعلم المسلم أنَّ الوقوف مع المنكوبين في مثل هذه الأزمات عبادةٌ عظيمة لا تقلُّ ش...