شرح الحديث 228 (الترغيب في ركعتين بعد الوضوء) من صحيح الترغيب
|
228 - (3)
[حسن صحيح] وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "مَن
توضأَ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلّى ركعتين، لا يسهو فيهما؛ غُفرَ له ما تقدم [من
ذَنْبِهِ] (2) ". رواه أبو داود. |
ترجمة زيد بن خالد
الجهنيّ:
وفي "الأعلام"
للزركلي (3/ 58)
زَيْد بن خالد (000 - 78 هـ
= 000 - 697 م):
زيد بن خالد الجهنيّ المدني:
صحابي. شهد الحديبيّة. وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
له 81 حديثا. توفي في
المدينة عن 85 سنة
مُغَلْطَايُ بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، أبو عبد الله، علاء
الدين (المتوفى: 762 هـ) _رحمه الله_ في "إكمال تهذيب الكمال" (5/ 154)
وقال أبو عبد الرحمن العتبي
في «تاريخه»: ولد في السنة الرابعة من مولده _صلى
الله عليه وسلم_." اهـ
وفي "إكمال تهذيب الكمال"
(5/ 154):
"وقال
العسكري: يكنى أبا محمد." اهـ
وقال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمَرِيُّ القرطبيُّ، المعروف بـ"ابن عبد البر الأَنْدَلُسِيُّ" (المتوفى: 463
هـ) _رحمه الله_ في "الاستيعاب في
معرفة الأصحاب" (2/ 549) (رقم: 845):
"زيد بن خالد الجهنيّ،
اختلف في كنيته، وفي وقت
وفاته، وسنه اختلافا كثيرا،
فقيل: يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبا
طلحة. وقيل: أبا زرعة،
كان صاحب لواء جهينة يوم
الفتح. توفي بالمدينة سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس
وثمانين. وقيل: بل مات بمصر سنة خمسين، وهو ابن
ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي بالكوفة في آخر خلافة
معاوية، وقيل: إن زيد بن خالد توفي سنة ثمان
وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة."
اهـ
وفي "إكمال تهذيب
الكمال" (5/ 154):
"وفي
كتاب ابن السكن: وابنه عبد الرحمن وخالد، ومنطور
بنو زيد بن خالد رووا عن أبيهم، وكذا عروة بن الزبير." اهـ
نص الحديث وشرحه:
وعن زيد بن خالد الجهني رضي
الله عنه؛
أن رسول الله - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"مَن
توضأَ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلّى ركعتين، لا يسهو فيهما؛ غُفرَ له ما تقدم [من
ذَنْبِهِ] ". رواه أبو داود.
وفي "مسند أحمد" –
ط. عالم الكتب (5/ 194):
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ،
لَا يَسْهُو فِيهِمَا، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
وفي "مسند أبي داود
الطيالسي" (2/ 668):
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
الْجُهَنِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ
أَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ
لَهُ»
وقال شرف الحق العظيم آبادي
في "عون المعبود" (3/ 122):
"وَفِيهِ:
(ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_: "مَنْ
تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ
فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)،
فَلَوْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ
لَا يَسْهُو فِيهِمَا أَيْ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ لَكَانَ أَوْلَى
وَالْأَحَادِيثُ يُفَسِّرُ
بَعْضُهَا بَعْضًا وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ أَتَمَّ ظُهُورٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ:
الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (لَا
يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ)، أَيْ: لَا يُحَدِّثُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ
الدُّنْيَا وَمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ عَرَضَ لَهُ حَدِيثٌ،
فَأَعْرَضَ عَنْهُ لِمُجَرَّدِ عُرُوضِهِ، عُفِيَ عَنْهُ ذَلِكَ وَحَصَلَتْ لَهُ
هَذِهِ الْفَضِيلَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ
فِعْلِهِ وَقَدْ عُفِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْخَوَاطِرِ الَّتِي تَعْرِضُ
وَلَا تَسْتَقِرُّ.
وَهَذَا مَوْضِعُ
التَّرْجَمَةِ (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) قُيِّدَ بِالصَّغَائِرِ
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ شُمُولُ الْكَبَائِرِ." اهـ
المعنى الإجمالي
للحديث:
أخبر النبي ﷺ في هذا الحديث
عن فضلٍ عظيم من فضائل الوضوء والصلاة، وهو أنَّ من توضأ، فأتمَّ وضوءه وأحسن
أداءه، مستجمعًا لسننه وآدابه، ثم صلّى ركعتين بعد وضوئه، وأقبل عليهما بقلبه،
محافظًا على خشوعهما، ولم يشغله عنهما السهوُ والغفلة؛ كان ذلك سببًا لمغفرة ما تقدّم
من ذنوبه.
وفي قوله ﷺ: «مَن توضأ فأحسن
الوضوء» تنبيهٌ إلى أن المقصود ليس مجرد غسل الأعضاء، وإنما إحسان الوضوء بإسباغه،
وإتمام فرائضه وسننه، والقيام به على الوجه المشروع.
وأما قوله ﷺ: «ثم صلّى
ركعتين، لا يسهو فيهما» ففيه بيانٌ لفضل الصلاة عقب الوضوء، وأن كمال الانتفاع
بهذا العمل يكون بحضور القلب والخشوع واستحضار عظمة الله تعالى، فلا يكون المصلي
غافلًا عن صلاته، مشتغل القلب بأمور الدنيا.
فإحسان الوضوء، ثم صلاة
ركعتين عقبَه مع الإقبال على الله تعالى وحضور القلب، من الأعمال العظيمة التي
جعلها الله سببًا لمغفرة الذنوب المتقدمة.
ففيه حثٌّ للمسلم على اغتنام
الأعمال اليسيرة ذاتِ الأجر العظيم، وعلى أن يجمع بين طهارة الظاهر بالوضوء وطهارة
الباطن بحضور القلب والخشوع لله تعالى.
تخريج الحديث:
سنن أبو داود في
"سننه" (1/ 238) (رقم: 905)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده"
(2/ 260 و 2/ 668) (رقم: 997 و 1428)، وأحمد في "مسنده" - عالم الكتب
(4/ 117 و 5/ 194) (رقم: 17054 و 21691)، والقاسم بن سلاّم في "الطُّهُوْرِ"
(ص: 103) (رقم: 10)، وعبد بن حميد في "المنتخب" – ت. صبحي السامرائي (ص:
118) (رقم: 280)، والبزار في "مسنده" = و"البحر الزخار" (15/
254) (رقم: 8717)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2/ 782) (رقم: 1596)، وابن
قانع في "معجم الصحابة" (1/ 224)، والطبراني في "المعجم الكبير"
(5/ 249) (رقم: 5242_5244)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحينِ" (1/
222) (رقم: 451_542)، وأبو نعيم في "معجم الصحابة" (3/ 1192) (رقم: 3016)،
والبغوي في "شرح السنة" (4/ 149) (رقم: 1013).
والحديث صحيح: صححه الألباني _رحمه الله_ في "صحيح الجامع الصغير
وزيادته" (2/ 1061) (رقم: 6165)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (1/
282) (رقم: 394).
وقال
أبو حفص عمر بن علي الشافعي المصري، المعروف بـ"سِرَاج
الدينِ ابنِ الْمُلَقِّنِ" (المتوفى: 804 هـ) _رحمه الله_ في
"التوضيح لشرح الجامع الصحيح" (7/ 41):
"الشارع
أخبر أن الشيطان يأتي إليه في صلاته، فيقول له: "اذكر كذا، اذكر كذا" [م]؛
لأنه موكل به في ذلك. وقد قال - عليه السلام -: (من صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه
غفر له ما تقدم من ذنبه)،
وهذا إنما هو لمغالبة
الإنسان، فمن جاهد شيطانه ونفثه، وجبت له الجنة." اهـ
وقال محمود بن أحمد الغيتابى الحنفى، المعروف بـ"بدر الدين
العيني" (المتوفى: 855 هـ) _رحمه الله_ في "شرح أبي داود" (4/ 127):
"قوله: (لا
يَسْهُو) أعم من أن يكون السَهْوُ في الأركان أو الأقوال أو الأفعال؛ والسهو لا
يكون إلا من اشتغال القلب بأمور الدنيا، فإذا انقطع عن
تعلقات الدنيا، وتوجه بكليته إلى الله، غفر له ما تقدم من ذنبه ما خلا الكبائر
وحقوق العباد." اهـ
وقال شيخنا عبد المحسن بن
حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد
البدر _حفظه الله_ في "شرح سنن أبي داود" – تفريغ الشاملة (115/ 29):
"والمقصود
من هذه الترجمة: أن الإنسان يقبل على صلاته، ويستحضر ما هو مطلوب فيها، ويبعد نفسه
عن أن تتحدث بشيء من أمور الدنيا، أو من أمور الدين المتعلقة بغير الصلاة، مثل:
كون الإنسان يفكر في مسائل العلم وهو يصلي، فهذا لا يجوز؛ لأن هذا من حديث النفس. فالإنسان
عليه أن يقبل على صلاته، ولا يشتغل فيها لا في أمر دنيا ولا في أمر دين." اهـ
وقال شيخنا عبد المحسن بن
حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد
البدر _حفظه الله_ في "شرح سنن أبي داود" – تفريغ الشاملة (115/ 29):
"وإنما
الذي يغفر بالأعمال الصالحة وبالأعمال الطيبة هي الصغائر، كما جاء ذلك عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم في قوله: (الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما
بينهن إذا اجتنبت الكبائر) يعني: لا بد من اجتناب الكبائر،
وأما كون الإنسان يرتكب
الكبيرة ولم يتب منها فلا تكفرها تلك الأعمال، وإنما تكفرها التوبة والخوف والندم،
والله عز وجل يقول: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ
عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء:31]." اهـ
وقال
محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب المالكي
الأزهري، أبو محمد السّبكي (المتوفى 1352 هـ)
_رحمه الله_ في "المنهل العذب المورود شرح سنن أبي
داود" (5/ 354):
"ولا
يقال: (إن الوساوس وأحاديث النفس غير اختيارية، فكيف يتعلق بها الحكم، لأن وقوعها
في القلب غير اختياري)،
ولكن إبقاءُ سلسلتِها وقطْعُها
اختياريٌّ، وكذلك شغله في الصلاة وإقباله عليها اختياريٌّ، وهو يمنع وقوعَ الوساوس
وحدوثَها." اهـ
ملحق الفوائد:
فيما يلي عشر فوائد مستنبطة
من الحديث:
١- فضلُ
إحسانِ الوضوء،
ففي الحديث ترغيبٌ ظاهرٌ في
إحسان الوضوء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم علّق الفضل على قوله: «فأحسن الوضوء»،
وليس المراد مجرد إيصال الماء إلى الأعضاء، بل إتمام الوضوء على الوجه المشروع،
باستيفاء فرائضه وسننه وآدابه، مع اجتناب الإسراف والتقصير.
٢- فضلُ
ركعتي الوضوء،
ففي الحديث دليلٌ على فضل
الصلاة بعد الوضوء، وأن ركعتين يصليهما المسلم بعد طهارته من أجلِّ القربات، وقد
رتّب النبي صلى الله عليه وسلم عليهما هذا الفضل العظيم، وهو مغفرة الذنوب
المتقدمة.
٣- أنَّ
الطهارةَ وسيلةٌ إلى العبادة،
فالوضوء ليس مقصودًا لذاته
فقط، وإنما هو مفتاح للصلاة وتهيئة للعبد للوقوف بين يدي ربه. ولهذا أعقبه النبي
صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فجمع بين طهارة الظاهر وعبادة الباطن.
٤- فضلُ
حضورِ القلبِ في الصلاة،
قوله صلى الله عليه وسلم:
«لا يسهو فيهما» يدل على عظم شأن الإقبال على الصلاة، وأن المصلي ينبغي أن يجمع
قلبه على صلاته، وأن يصونها عن الغفلة وشرود الذهن، فإن حضور القلب من أعظم أسباب
كمال العبادة.
٥- أنَّ
الأعمالَ تتفاضلُ بحسبِ كمالِها،
فالركعتان ليستا سواءً في
الفضل؛ فإن صلاةً يؤديها العبد مع الغفلة والتقصير ليست كصلاة يؤديها بإحسان وخشوع
وحضور قلب. وفي هذا حثٌّ على تحسين العمل وإتقانه، لا الاقتصار على مجرد صورته.
٦- عِظَمُ
فضلِ اللهِ على عبادِه،
فقد جعل الله تعالى أعمالًا
يسيرةً سببًا لثواب عظيم، ومن ذلك إحسان الوضوء ثم صلاة ركعتين مع حضور القلب، ثم
حصول المغفرة. وهذا من سعة رحمة الله تعالى بعباده، وفضله عليهم، إذ يفتح لهم
أبواب الخير بأعمال ليست شاقة على من صدق مع الله.
٧- أنَّ
الاستغفارَ ومغفرةَ الذنوبِ من أعظمِ مقاصدِ العبادة،
فقد جعل النبي صلى الله عليه
وسلم من ثمرة هذه العبادة المغفرة، وفي ذلك تذكير للعبد بحاجته الدائمة إلى مغفرة
ربه، وأن المؤمن لا ينبغي أن يغتر بطاعته، بل يبقى بين الخوف والرجاء، يسأل الله
القبول والمغفرة.
٨- أنَّ
المحافظةَ على النوافلِ سببٌ لزيادةِ القربِ من الله،
ركعتا الوضوء من النوافل،
وفي الحديث بيان عظيم فضلها. وفي ذلك حثٌّ للمؤمن على ألا يقتصر على الفرائض، بل
يزيد من النوافل بحسب استطاعته؛ فإن النوافل من أعظم أسباب محبة الله تعالى والقرب
منه.
٩- أنَّ العنايةَ
بالعبادةِ تكونُ في ظاهرِها وباطنِها،
فجمع الحديث بين إحسان
الوضوء، وهو من أعمال الجوارح، وبين عدم السهو في الصلاة، وهو متعلق بإقبال القلب.
وفي هذا إشارة إلى أن كمال العبادة يكون بإصلاح الظاهر والباطن معًا؛ فلا يكتفي
العبد بصحة العمل في ظاهره، ولا يترك العناية بحضور قلبه وإخلاصه.
١٠- فيه:
الحث على المبادرةُ إلى الخيرِ بعدَ حصولِ سببه،
فمن أحسن وضوءه، فقد حصل له
سبب الصلاة، والسنة أن يبادر إلى اغتنام هذه الفرصة فيصلي ركعتين قبل أن يشغله
شاغل أو يفوته الوقت. وفي هذا تربية للمؤمن على اغتنام أبواب الخير، وعدم التسويف
في الطاعات؛ فإن ساعات العمر سريعة الانقضاء، والسعيد من بادر إلى ما يقربه من
مولاه.
وهذه الفوائد العشر ترجع إلى
أصل عظيم، وهو أن العبد إذا جمع بين صحة الظاهر وإحسان العمل وحضور القلب، كان ذلك
من أعظم أسباب حصول فضل الله تعالى ومغفرته. ولذلك كان هذا الحديث تحريضا للمؤمن
على أن يجعل الوضوء بابًا إلى الصلاة، والصلاة بابًا إلى الخشوع، والخشوع بابًا
إلى المغفرة والقرب من الله سبحانه وتعالى.
Komentar
Posting Komentar