شرح الحديث 56 (الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء) - شرح صحيح الترغيب
قال المنذري _رحمه الله_ في باب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء من كتابه "الترغيب والترهيب": 56 - (8) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ رضي
الله عنهما قال: قال رسول الله
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لكل عملٍ شِرَّةٌ[1]،
ولكل شِرةٍ فَترةٌ[2]،
فمن كانت فترتُه إلى سنّتي[3]،
فقد اهتدى[4]،
ومن كانت فترتُه إلى غير ذلك فقد هلَكَ". رواه ابن أبي عاصم
وابن حبان في "صحيحه" (1). __________ (1) قلت: وأحمد والطحاوي بإسنادين صحيحين
عن عبد الله بن عمرو، ووقع في الأصل وغيره: (ابن عمر)، وهو خطأ، وهو مخرج عندي
في "تخريج السنة" لابن أبي عاصم برقم (51)، وقد تمّ طبعه في جزئين. |
المعنى الإجمالي
بيّن النبي _صلى الله عليه وسلم_ في هذا الحديث:
طبيعةَ النفس البشرية في سيرها إلى الله تعالى، وأن الإنسان لا يدوم على درجة
واحدة من النشاط والاجتهاد، بل تعتريه أحوالٌ مختلفة؛ فتارةً
يقوى عزمه، ويشتد نشاطه، ويُقبل على الطاعات إقبالًا عظيمًا، وتارةً يعتريه الفتور والضعف، وهذا أمرٌ جُبلت عليه
النفوس، ولا يسلم منه أحد.
فأخبر صلى الله عليه وسلم أن لكل عملٍ شِرَّةً، أي:
لكل طاعةٍ وإقبالٍ على العبادة بدايةٌ يكون فيها النشاط والرغبة والهمة العالية،
فيجتهد العبد في الصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، وسائر القربات، مدفوعًا بمحبة
الخير والرغبة في الطاعة.
ثم بيَّن أن لكل شِرَّةٍ فترةً، أي: لا بد أن يعقب
ذلك النشاط شيءٌ من الفتور والضعف، فيقلُّ نشاط الإنسان، وتفتُر همته، دون أن يخرج
من دائرة الطاعة بالكلية، لأن دوام النشاط الكامل ليس من طبيعة البشر.
ثم أرشد النبي _صلى الله عليه وسلم_ إلى الميزان الذي
يعرف به صلاح العبد أو فساده عند حصول الفتور، فقال: «فمن كانت فترته إلى سنتي فقد
اهتدى»؛
أي: إذا أصابه الفتور بقي ملازمًا لسنة النبي _صلى
الله عليه وسلم_، محافظًا على الفرائض، مجتنبًا للمحرمات، ثابتًا على منهج
الاعتدال، ولم يحمله ضعف النشاط على ترك الواجبات أو الوقوع في البدع والمعاصي،
فهذا هو المهتدي الذي وفقه الله للثبات.
وأما من كانت فترته إلى غير سنة النبي _صلى الله عليه
وسلم_، بأن حمله ضعف همته على ترك السنن والفرائض، أو اتباع الأهواء، أو الوقوع في
البدع، أو الإعراض عن هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_، فإن ذلك طريق الهلاك؛ لأن
النجاة إنما تكون بلزوم السنة في حال النشاط وفي حال الفتور جميعًا.
فالحديث أصلٌ عظيم في بيان منهج أهل السنة
في العبادة؛ وهو أن المؤمن يسير إلى الله على
وفق سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، من غير غلوٍّ يفضي إلى الانقطاع، ولا
تفريطٍ يوقع في التهاون،
فإذا فترت نفسه لم يترك السنة، بل يلزمها بحسب
استطاعته، فإن خير الأعمال ما وافق السنة ودام عليه صاحبه،
ولذلك كانت العبرة ليست بكثرة العمل عند النشاط،
وإنما بحسن الثبات على السنة عند الفتور، فإن الثبات عنوان الصدق، ولزوم السنة سبيل
النجاة في الدنيا والآخرة.
تخريج الحديث:
أخرجه أحمد في مسنده (11/ 547) (رقم : 6958)، وابن
أبي عاصم في السنة (1/ 27) (رقم : 51) واللفط له، والبزار في مسنده = البحر الزخار
(6/ 337 و 338) (رقم : 2345 و 2346)، والطبراني في المعجم الكبير جـ 13، 14 (ص:
439) (رقم : 14291)، وابن حبان في صحيحه (1/ 187) (رقم : 11)، والبيهقي في شعب
الإيمان (5/ 390) (رقم : 3595)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3/ 266) (رقم :
1236)
من فوائد الحديث:
قال ابن حبان في "صحيحه" (1/ 187):
"ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمَنْ
كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّةِ الْمُصْطَفَى _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_."
اهـ
قال ابن حبان في "صحيحه" (2/ 62):
"ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ
عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّسْدِيدِ، وَالْمُقَارَبَةِ فِي الْأَعْمَالِ دُونَ
الْإمْعَانِ فِي الطَّاعَاتِ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ." اهـ
وقال الأمير في "التنوير شرح الجامع الصغير"
(4/ 90):
"وهو تحريض على الاقتصاد في الأمور
ليستمر فاعلها عليها لأن "أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها" واجتناب
طرفي التفريط والإفراط." اهـ
وقال الأمير في "التنوير شرح الجامع الصغير"
(4/ 92):
"من سلك غير هديه - صلى الله عليه وسلم
-، فهو من الهالكين." اهـ
وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3/ 270_271):
"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَطَلَبْنَا
مَعْنَى هَذِهِ الشِّرَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا هُوَ؟___فَوَجَدْنَا
بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ
طَاوُسٍ قَالَ:
(ذُكِرَ الِاجْتِهَادُ، فَقِيلَ: تِلْكَ حِدَّةُ
الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ
إِلَى سُنَّةٍ فَقَدْ هُدِيَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ أَوْ
ضَلَالَةٍ فَقَدْ ضَلَّ).
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى
أَنَّهَا هِيَ الْحِدَّةُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يُرِيدُهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ
أَنْفُسِهِمْ فِي أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ
عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ
مِنْهُمْ فِيهَا مَا دُونَ الْحِدَّةِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ التَّقْصِيرِ
عَنْهَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ___مِنَ
الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِمَا قَدْ يَجُوزُ دَوَامُهُمْ عَلَيْهِ،
وَلُزُومُهُمْ إِيَّاهُ حَتَّى يَلْقَوْا رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ،
وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي كَشْفِ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَنَّهُ: " أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ
أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ "
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ، وَمَا قَدْ رُوِيَ فِي
غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا
فَغَنِينَا بِذَلِكَ عَنْ إعَادَتِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ." اهـ
قلت: ويؤيد ذلك ما أخرجه مسند أحمد ط الرسالة (11/
98) (رقم: 6539): عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رِجَالٌ يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا
شَدِيدًا، فَقَالَ: " تِلْكَ ضَرَاوَةُ[5]
الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ
فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ وَسُنَّةٍ فَلِأُمٍّ مَا
هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ الْهَالِكُ " صحيح
لغيره: صححه الأرنؤوط
ومن فوائد الحديث أيضا:
هذا حديث نفيس جدًا في التربية والسلوك وبيان طبيعة
النفس البشرية في العبادة، وفيه فوائد جليلة، أذكر منها
جملةً واسعة:
1_ فيه: بيان طبيعة النفس البشرية حيث أن
الإنسان في عبادته وسلوكه يمرّ بمراحل نشاط وإقبال، ثم يعتريه الفتور والضعف.
2_ فيه: رحمة النبي ﷺ وتعليمه الواقع، إذ لم
يُكلِّف العباد دوام النشاط، بل بيّن أن الفتور أمر لا بد منه.
3_ فيه: تحذير من الغلو في العبادة، لأن
الغلو يفضي غالبًا إلى فتور شديد وترك للعبادة.
4_ فيه: توجيه إلى الاعتدال، فالعبرة ليست
بكثرة العمل في البداية، بل بالثبات على السنة عند الفتور.
5_ فيه: أن الميزان في القبول هو السنة، فمن
وافقت عبادته السنة في حال النشاط والفتور، فهو على هدى.
6_ فيه: أن الأعمال الصالحة قد يصيبها السآمةُ
والملل، وهذا من طبيعة البشر، لكن المؤمن يضبطها بالرجوع إلى السنة.
7_ فيه: تحذير من الفتور المفضي إلى ترك
الواجبات، فمن كانت فترته إلى غير السنة (كترك الفرائض)، فهو على خطر الهلاك.
8_ فيه: تربية على الديمومة في العبادة،
فالأعمال القليلة الدائمة أحب إلى الله من الكثيرة المنقطعة.
9_ فيه: أن الفتور ليس عذرًا لمخالفة الشرع،
لأن الهداية مرتبطة بالتمسك بالسنة حتى في حالة الضعف.
10_ فيه: تعليم للمسلم أن ينظر إلى العاقبة،
فالمعتبر خاتمة العمل واستقامته، لا مجرد الحماس في أوله.
11_ فيه: إشارة إلى سنة الله في الكون، فكما
أن الليل والنهار يتعاقبان، فكذلك حال القلب بين إقبال وفتور.
12_ فيه: أن السنة سياج للعبد عند الفتور،
فهي التي تحفظه من الانحراف في حال ضعفه.
13_ فيه: بشارة للمقتصدين، فالمؤمن الذي يعمل
بحسب قدرته، ويثبت على السنة عند فتوره، قد اهتدى.
14_ فيه: وعيد للمفرِّطين، فمن ترك السنة في
حال الفتور واتبع الهوى، فقد هلك.
15_ فيه: أن الاعتدال هو طريق الهداية، فلا
إفراط بالشره، ولا تفريط بالكسل، وإنما التوسط وفق السنة.
16_ فيه: بيان الفرق بين أهل السنة وأهل
الأهواء:، فأهل السنة إذا فتروا، لزموا الشرع، وأهل البدع ينحرفون مع الفتور.
17_ فيه: تربية على العبادة حسب الاستطاعة،
فلا يُطالَب العبد بعبادة الملائكة، بل بضبط نفسه وفق سنّة النبي ﷺ.
18_ فيه: أن صلاح العمل مرتبط بحسن المتابعة،
إذ لا قيمة لعبادة زائدة لا توافق السنة.
19_ فيه: أن الحديث أصل في التربية الإيمانية،
لأنه يعلّم الداعية والمربي مراعاة أحوال الناس بين النشاط والفتور.
20_ فيه: دليل على وسطية الإسلام، فلا يرضى
بالغلو ولا بالتهاون، بل يضبط العبادة بالسنة.
21_ فيه: إشعار بأهمية العلم الشرعي، لأن
معرفة السنة شرط وسبب للثبات عليها في حال النشاط أو الفتور.
22_ والحديث يربي على الصبر، إذ لا بد من
الصبر على العبادة في النشاط والفتور حتى يلقى العبد ربه.
23_ فيه: دلالة على خطورة الابتداع، لأن
الفتور إذا لم يُضبط بالسنة، قاد إلى البدعة والضلال.
24_ فيه: تأكيد على مراقبة النية، فقد يكون
النشاط في أوله مدفوعًا بالحماس أو العاطفة، لكن العبرة بالاستقامة لله.
25_ فيه: إشارة إلى دوام الحاجة للتجديد
الإيماني حتى يتجاوز العبد مرحلة الفتور بالرجوع إلى الذكر والطاعة وفق السنة.
|
57 - (9)
[صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" (2)
أيضاً من حديث أبي هريرة؛ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لكل عمل شِرَّةٌ، ولكل شِرَّة فترةٌ،
فإن كان صاحبُها سددَّ أو قاربَ[6]،
فأرجوه[7]،
وإن أشير إليه بالأصابع فلا تَعُدُّوه[8]." (الشِّرَّة) بكسر الشين المعجمة وتشديد
الراء، وبعدها تاء تأنيث: هي النشاط والهمة، وشرة الشباب: أوله وحدّته. __________ (2) قلت: هذا يوهم أنه لم يروه أحد من
الستة، وليس كذلك، فقد رواه منهم الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح"، وهو
كما قال، وكذلك رواه الطحاوي. |
[1] قال ابن عبد البر _رحمه الله_ في "التمهيد لما في الموطأ من
المعاني والأسانيد" (1/ 196): "وَالشِّرَّةُ الْحِرْصُ وَالشَّرِهُ
وَالشَّرِهَانُ الْحَرِيصُ." اهـ
وقال
الصنعاني _رحمه الله_ في "التنوير شرح الجامع الصغير" (4/ 89) :
"(شرة) بكسر المعجمة وتشديد الراء أي جدة، وحرصًا ونشاطًا ورغبة، قال القاضي:
"الشره الحرص على الشيء___والنشاط فيه." اهـ
[2] وقال الصنعاني _رحمه الله_ في "التنوير شرح الجامع
الصغير" (4/ 90): "(ولكل شرة فترة) أي وهنًا وضعفًا وسكونًا يعني أن
العابد يبالغ في العبادة أولًا وكل مبالغ تسكن شرته وتفتر مبالغته، والشره أي
الراغب والحريص في الأمر." اهـ
[3] السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (2/ 129):
"(فمن كانت فترته) أي: سكونه وميله (إلى سنتي)
[4] وقال المناوي _رحمه الله_ في "فيض القدير" (2/ 514) :
"(فقد اهتدى) أي سار سيرة مرضية حسنة." اهـ
[5] الضراوة: اندفاع بِشِدَّةٍ
[6] قال المباركفوري _رحمه الله_ في "تحفة الأحوذي" (7/
126): "(صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ) أَيْ جَعَلَ صَاحِبُ الشِّرَّةِ
عَمَلَهُ مُتَوَسِّطًا، وَتَجَنَّبَ طَرَفَيْ إِفْرَاطِ الشِّرَّةِ وَتَفْرِيطِ
الْفَتْرَةِ." اهـ
[7] وقال في تحفة الأحوذي (7/ 126): "(فَأَرْجُوهُ) أَيْ أَرْجُو
الْفَلَاحَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ الدَّوَامُ عَلَى الْوَسَطِ، وَأَحَبُّ
الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدُومُهَا." اهـ
[8] وفي تحفة الأحوذي (7/ 126)
(وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ) أَيِ اجْتَهَدَ
وَبَالَغَ فِي العمل ليصير مشهورا بالعبادة والزهد وصار مَشْهُورًا مُشَارًا
إِلَيْهِ (فَلَا تَعُدُّوهُ) أَيْ لَا تعتدوا به ولا تحسبوا مِنَ الصَّالِحِينَ
لِكَوْنِهِ مُرَائِيًا وَلَمْ يَقُلْ فَلَا تَرْجُوهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ
قَدْ سَقَطَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ." اهـ
Komentar
Posting Komentar