كتاب الصلاة - من بلوغ المرام

 

كتاب الصلاة

 

الصلاة لغةً: الدعاء بخير؛ فهو الشَّائع في كلام العرب قبل ورود الشرع؛ قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أي: ادعُ لهم واستَغْفِرْ لهم.

 

وشرعًا: أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، سمَّيت صلاةً؛ لاشتمالها على المعنى اللغوي، وهو الدعاء بالخير.

 قال في الإنصاف: هذا هو الصحيحُ الَّذي عليه جمهورُ العلماء من الفقهاء وأهل العربية. [انظر: "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" - ت التركي (3/ 5) للمرداوي]

 

وفرضت ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين. فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمَّت أربعًا صلاة الحضر، إلاَّ المغرب؛ فإنَّها وتر النَّهار، وإلاَّ الصبح؛ فإنَّها تطول فيها القراءة، فهاتان الصلاتان بقيتا على ما فرضتا عليه.

 

وللصلوات على سائر الشرائع الواجبة مِيْزاتٌ كبيرة، منها ما يلي:

1 - أنَّها فرضت في السماء، بينما غيرها فرض في الأرض.

2 - فرضت من الله تعالى لرسوله -صلى الله عليه وسلم- بلا واسطة، بينما غيرها بواسطة المَلَك.

3 - فرضت خمسين صلاة، ثمَّ حصل التخفيف في عددها إلى خمس، وبقي ثواب الخمسين في الخمس.

4 - هي الركن الثاني من أركان الإسلام.

5 - هي الغاية في العبودية والتذلُّل، والقُرب من الله تعالى.

6 - تجب على كلِّ مكلَّفٍ، بينما غيرها من الشرائع قد لا تجبُ على البعض؛ لعدم استطاعته.

 

وثبوتها جاء في الكتاب والسنَّةِ وإجماعِ المسلمين؛ فهي ممَّا علم وجوبه من الدِّين بالضرورة؛ فجاحدها كافر.

 

وتاركها تهاونًا وكسلاً اختلف العلماء في كفره.

قال شيخ الإسلام:

(إنَّ كثيرًا من النَّاس لا يكونون محافظين على الصلوات الخمس، ولا هم تاركيها بالجملة، بل يصلُّون أحيانًا ويَدَعُوْنَهَا أحيانًا؛ فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق، وتجري عليهم أحكامُ الإسلام الظاهرةُ في المواريث ونحوها من الأحكام؛ فإنَّ هذه الأحكام إذا جرت على المنافق الخالص كعبد الله بن أُبَيِّ، فَلأَن تجري على هؤلاء أولى وأحرى). [مجموع الفتاوى (7/ 617)][1]

 

والصلواتُ الخمس: أكبرُ أركانِ الإسلام بعد الشهادتَيْن، وأفضلُ الأعمال بعدهما؛ لكونها وضعت على أكمل وجوه العبادة وأحسنها، ولجمعها ما تفرَّق من العبودية، وتضمُّنِها أقسامَها وأنواعها، فهي تكبيرُ الله وتحميدُهُ تعالى، والثناءُ عليه وتهليلُهُ وحمده، وتنزيهُهُ وتقديسه، وتلاوةُ كتابه، والصلاةُ والسلام على رسوله محمَّد _صلى الله عليه وسلم_ وعلى آله، ودعاءٌ للحاضرين وجميعِ عباد الله الصالحين، وهي قيامٌ وركوعٌ وسجودٌ وجلوس، وخفضٌ ورفع،

 

فكلُّ عضوٍ في البدن، وكلُّ مَفْصِلٍ فيه، له من هذه العبادة حظُّه، ورأسُ ذلك كلِّه القلبُ الحاضر.

 

فرضها الله تعالى على عباده؛ ليذكِّرهم بحقه، وليستعينوا بها على تخفيف ما يَلْقَوْنَهُ من مَشاقِّ هذه الحياة الدنيا.

 

والمجتمع الإنساني بحاجةٍ إلى قُوَّةِ إيمان ترفع نفسية أفراده على وجه الاستمرار إلى المُثُل العليا، لئلا ترتبط الأفراد بالحاجات الماديَّة، والمصالح الشخصيَّة، ممَّا يؤدي إلى الفساد في الأرض.

 

إنَّ الإنسان إذا لم تتصلْ روحه بخالقها، ظَهَرَتْ فيه مظاهر الاكتئاب؛ فالصلاة طمأنينةٌ في القلب عند المصائب، وراحةٌ للضمير عند النوائب؛ قال تعالي: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45].

وهي زاجرةٌ عن المنكرات؛ قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45]، ومكفِّرة للسيئات؛ قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114].

فالصلاةُ رأسُ القُرُبات، وغُرَّةُ الطاعات؛ لما فيها من تحقيقِ المناجاة، ورِفْعَةِ الدرجات.[2]

 

فضائل الصلاة من الأحاديث الصحيحة:

 

1 - عن ابن عمر _رضي الله عنهما_ عن النبي _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، قال:

"بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ، شهادةِ أنْ لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، وإقام الصلاةِ، وإيتاء الزكاةِ، وصومِ رمضان، وحجِّ البيتِ". رواه البخاري ومسلم

 

2 - وعن أبي هريرةَ _رضي الله عنه_، قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"أرأيتُم لو أنَّ نهراً ببابِ أحدِكم يغتسل فيه كلَّ يومٍ خمسَ مرات، هل من دَرَنِه شيء؟ ".

قالوا: لا يبقى من دَرَنِهِ شيء. قال:

"فذلك مثلُ الصلواتِ الخمس، يمحو الله بهنَّ الخَطايا".[3]

رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

 

3 - عن أبي هريرة أيضاً _رضي الله عنه_:

أنّ رسول الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، قال:

"الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، كفارةٌ لِما بينهنَّ، ما لم تُغشَ الكبائرُ." رواه مسلم والترمذي وغيرهما.

 

4 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ , فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ غَسَلَتْهَا , ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ , فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا , ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ غَسَلَتْهَا , ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ غَسَلَتْهَا ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ غَسَلَتْهَا , ثُمَّ تَنَامُونَ , فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا» رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (2/ 358) (رقم: 2224) – حسن صحيح: "صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 265) (رقم: 357).

 

5 - عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا يُنَادِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ: يَا بَنِي آدَمَ، قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمْ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَأَطْفِئُوهَا بِالصَّلَاةِ»

رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (9/ 173) (رقم: 9452) – حسن ٌلغيره: صحيح الترغيب والترهيب (1/ 265) (رقم: 358).

 

6 - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ _رضي الله عنه_، قَالَ:

جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَصُمْتُ الشَّهْرَ، وَقُمْتُ رَمَضَانَ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ»

رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (3/ 340) (رقم: 2212) – صحيح: صححه الألباني _رحمه الله_ في "قيام رمضان" (ص: 18)

 

7 - عن جُندبِ بنِ عبدِ اللهِ _رضي الله عنه_، قال:

قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

"مَن صلّى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ، فلا يَطلبنَّكم اللهُ من ذِمَّتِه بشيءٍ، فإنَّه من يَطْلُبْهُ من ذِمته بشيء يُدركْه، ثم يُكِيَّه على وجهه في نارِ جَهنَّم".

رواه مسلم -واللفظ له- والترمذي وغيرهم.

 

8 - عن أبي هريرة _رضي الله عنه_:

أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"يَتَعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليلِ، وملائكةٌ بالنهارِ، ويجتمعون في صلاةِ الصبحِ، وصلاةِ العصرِ، ثم يَعرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألُهم ربُّهم -وهو أعلمُ بهم-: كيف تركتُم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلُّون، وأتيناهم وهم يصلُّون".

رواه مالك والبخاري ومسلم والنسائي.

 

9 - عن عبادةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"خمسُ صلواتٍ كتبهُنَّ اللهُ على العبادِ، فمَن جاء بهنَّ، ولم يُضَيِّع مِنهنَّ شيئاً استخفافاً بحقّهنَّ؛ كان له عندَ اللهِ عهدٌ أنْ يُدخلَه الجنّةَ، ومَن لمْ يأتِ بهنَّ، فليس له عندَ اللهِ عهد؛ إنْ شاءَ عذَّبه، وإنْ شاء أدخله الجنّةَ".

رواه مالك وأبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه". وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 271) (رقم: 370)

 

10 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ _رضي الله عنه_، قَالَ:

كَانَ رَجُلاَنِ مِنْ بَلِيٍّ حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، وَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا، وَأُخِّرَ الآخَرُ سَنَةً.

قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا، أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ،

فَأَصْبَحْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، أَوْ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_،

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_: (أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى سِتَّةَ آلاَفِ رَكْعَةٍ، أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلاَةَ السَّنَةِ؟

 

11 - عن عبد الله بنِ قُرْطٍ رضي الله عنه قال:

قال رسول الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_:

"أولُ ما يحاسب به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإنْ صَلَحَتْ؛ صَلَحَ سائرُ عَملِه، وإنْ فسدتْ؛ فَسَدَ سائرُ عملِه".

رواه الطبراني في "الأوسط" (2/ 240) (رقم: 1859)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (1/ 503) (رقم: 2573)

 

12 - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ:

إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَاةُ»،

ثُمَّ قَالَ: مَهْ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ»،

ثُمَّ قَالَ: مَهْ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

قَالَ: فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»،

قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آمُرُكَ بِالْوَالِدَيْنِ خَيْرًا» ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ أَعْلَمُ» - صحيح لغيره: صحيح الترغيب والترهيب (1/ 274) (رقم: 378)

 

13 - عن حَنظلةَ الكاتبِ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"مَن حافظ على الصلواتِ الخمسِ؛ ركوعِهنَّ، وسجودِهنَّ، ومواقيتِهنَّ، وعلم أنهنَّ حقٌّ مِن عندِ اللهِ؛ دخل الجنّةَ، أو قال: وَجَبَتْ له الجنّةُ، أو قال: حَرُم على النار".

رواه أحمد في "مسنده" – ط. عالم الكتب (4/ 267) (رقم: 18345_18346) – صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 276) (رقم: 381)



[1] وقال ابن تيمية _رحمه الله_ في مجموع الفتاوى (7/ 617) بعده:

"وَبَيَانُ هَذَا الْمَوْضِعِ مِمَّا يُزِيلُ الشُّبْهَةَ: فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ يَظُنُّ أَنَّ مَنْ قِيلَ هُوَ كَافِرٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ رِدَّةً ظَاهِرَةً فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَلَا يُنَاكَحُ حَتَّى أَجْرَوْا هَذِهِ الْأَحْكَامَ عَلَى مَنْ كَفَّرُوهُ بِالتَّأْوِيلِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: مُؤْمِنٌ؛ وَكَافِرٌ مُظْهِرٌ لِلْكُفْرِ، وَمُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِسْلَامِ مُبْطِنٌ لِلْكُفْرِ.

وَكَانَ فِي الْمُنَافِقِينَ مَنْ يَعْلَمُهُ النَّاسُ بِعَلَامَاتِ وَدَلَالَاتٍ بَلْ مَنْ لَا يَشُكُّونَ فِي نِفَاقِهِ وَمَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِبَيَانِ نِفَاقِهِ - كَابْنِ أبي وَأَمْثَالِهِ - وَمَعَ هَذَا فَلَمَّا مَاتَ هَؤُلَاءِ وَرِثَهُمْ وَرَثَتُهُمْ الْمُسْلِمُونَ وَكَانَ إذَا مَاتَ لَهُمْ مَيِّتٌ آتَوْهُمْ مِيرَاثَهُ وَكَانَتْ تُعْصَمُ دِمَاؤُهُمْ حَتَّى تَقُومَ السُّنَّةُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى أَحَدِهِمْ بِمَا يُوجِبُ عُقُوبَتَهُ." اهـ

[2] انظر: توضيح الأحكام من بلوغ المرام (1/ 469_471) للبسام

[3] قال ابن العربي: وجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة في بدنه وثوبه ويطهره الماء الكثير، فكذلك الصلوات تطهر العبد من أقذار الذنوب حتى لا تبقي له ذنباً إلا أسقطته وكفرته، والله أعلم. – انظر: "صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 263)

Komentar

Postingan populer dari blog ini

شرح الحديث (باب التيمم) من بلوغ المرام

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

شرح الحديث 36 (بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا) من الأدب