شرح الحديث 127 (باب الحيض) من بلوغ المرام
|
127 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ _رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا_، قَالَتْ: "كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ عَلَى عَهْدِ
النَّبيِّ _صلى الله عليه وسلم_ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً." رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا
النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "وَلَمْ يَأْمُرْهَا
النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ"،
وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ |
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا_،
قَالَتْ:
"كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ عَلَى عَهْدِ
النَّبيِّ _صلى الله عليه وسلم_ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً."
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ،
وَاللَّفْظُ
لِأَبِي دَاوُدَ،
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "وَلَمْ يَأْمُرْهَا
النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ"، وَصَحَّحَهُ
الْحَاكِمُ
تخريج الحديث:
* أخرجه أبو داود في "سننه" (1/ 83) (رقم: 311)،
والترمذي في "سننه" – ت. شاكر (1/ 256) (رقم: 139)، وابن ماجه في
"سننه" (1/ 213) (رقم: 648)، وأحمد في "مسنده" – ط. عالم
الكتب (6/ 300 و 6/ 303 و 6/ 304 و 6/ 309) (رقم: 26561 و 26584 و 26592 و 26638)،
وغيرهم.[1]
والحديث حسن: حسنه
الألباني _رحمه الله_ في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل"
(1/ 226) (رقم: 211)، و"صحيح أبي داود" - الأم (2/ 117) (رقم: 330)
* واللفظ الثاني: أخرجه أبو داود في "سننه"
(1/ 83) (رقم: 312)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (1/ 283) (رقم:
622)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 504) (رقم: 1608).
والحديث حسنٌ: حسنه
الألباني _رحمه الله_ في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل"
(1/ 222) (رقم: 201)، و"صحيح أبي داود" - الأم (2/ 120) (رقم: 331)، و"الثَّمَرِ
المستطابِ في فقه السنة والكتاب" (1/ 46).
من فوائد الحديث:
المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (3/ 135):
"(فقه الحديث) دلّ الحديث على أن أكثر
مدّة النفاس أربعون يوما. وعلى مشروعية التداوى
الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (1/ 49)
قال الشوكاني (1/ 247):
(والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون
يوما متعاضدة بالسنة إلى حد الصلاحية والاعتبار فالمصير إليها متعين فالواجب على
النفساء وقوف أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك كما دلت على ذلك الأحاديث
السابقة)
وقال الترمذي (258):
(وقد اجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على___أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن
ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي. فإذا رأت الدم بعد الاربعين فإن أكثر أهل
العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين وهو قول أكثر الفقهاء وبه يقول سفيان
الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق)
قلت: وما ذكره عن الشافعي هو قول له وإلا فالمشهور
المذكور في كتب أصحابه أن أكثر النفاس ستون يوما. وحكاه الترمذي عن عطاء بن أبي
رباح والشعبي
واختلفوا في أقل النفاس على أقوال أقربها إلى الصواب
أنه لا حد لأقله لقوله فيما سبق: فإن رأت الطهر قبل ذلك. وهو قول الشافعي ومحمد
وهو اختيار شيخ الإسلام (16) من (الاختبارات) وابن حزم (2/ 203)
واعلم أن النفاس كالحيض في جميع ما يحل ويحرم ويكره
ويندب وقد نقل الإجماع في ذلك الشوكاني (248) عن (البحر). وقد أجمعوا أن الحائض لا
تصلي فكذلك النفساء." اهـ
شرح سنن أبي داود للعباد (47/ 19، بترقيم الشاملة
آليا)
وعرفنا أن الصوم أُمر بقضائه؛ لأنه لا يتكرر؛ ولأنه
شهر في السنة، وإذا حاضت المرأة وأفطرت خمسة أيام من رمضان أو أربعة أو ثلاثة فمن
السهل عليها أن تقضيه، وأما بالنسبة للصلاة فإنها تطول وتكثر؛ فخفف على النساء فلم
يؤمرن بالقضاء.
وهذا الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها لما سألتها مسة
أخبرتها بأن النساء كن يقعدن في نفاسهن أربعين يوماً، ولا يؤمرن بقضاء صلاة
النفاس، وإذا كان النفاس أربعين يوماً وهن لا يؤمرن به فمثله المحيض؛ لأن أحكام
النفاس وأحكام الحيض واحدة.
وحديث عائشة السابق يتعلق بالمحيض، وحديث أم سلمة
يتعلق بالنفاس، والسؤال كان عن المحيض، فأخبرتها بأن النفاس لا يؤمرن بقضائه،
وأحكام الحيض وأحكام النفاس واحدة.
شرح سنن أبي داود للعباد (47/ 17، بترقيم الشاملة
آليا)
أورد أبو داود رحمه الله (باب ما جاء في وقت النفساء)
يعني: مدة النفاس الذي تكون فيه المرأة نفساء، ومدته: أربعون يوماً إذا لم يحصل
الطهر قبله، وما زاد على الأربعين فإنه يكون دم فساد، ويكون مثل الاستحاضة، فلا
يمنع من الصلاة والصيام وغير ذلك، وما كان من الأربعين فما دون فإنه نفاس، وإذا
رأت الطهر قبل ذلك فإنها تعتبر طاهرة، ولو لم يمض بعد الولادة إلا مدة يسيرة.
وإن طهرت ثم رجع الدم في الأربعين فهو نفاس، وإذا
تجاوزها فإنه ليس بنفاس، وإنما هو دم فساد أو دم استحاضة.
وأورد أبو داود في ذلك حديث أم سلمة رضي الله تعالى
عنها قالت: [(كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها
أربعين يوماً أو أربعين ليلة)].
يعني: حيث يكون الدم موجوداً، وأما إذا حصل الطهر قبل
الأربعين فإنه يتعين الاغتسال والصلاة والصيام ما دام الطهر قد وجد، وإذا انقطع
الدم قبل الأربعين فهي طاهرة، وإذا رجع إليها الدم بعد ذلك فإنها ترجع نفاساً؛ لأن
المدة حددت بأربعين يوماً.
قوله: [(وكنا نطلي على وجوهنا الورس)] الورس: نوع من
الطيب.
والكلف هو: لون يكون بين السواد وبين الحمرة، وكان:
يحصل ذلك منهن من أجل طول المدة، فكن يستعملن الورس إما من أجل حصول الرائحة
الطيبة، أو من أجل إزالة ذلك اللون الذي حصل في الوجوه، أو لهما معاً.
توضيح الأحكام من بلوغ المرام (1/ 467_468):
"ما يؤخذ من الحديث:
1 - النفاس: دمٌ يرخيه الرَّحِمُ مع الولادة.
2 - النفساءُ أحكامها هي أحكامُ الحائض، فيما
يجبُ ويحرُمُ ويُكْرَهُ ويُباح.
3 - تجلسُ النفساء أربعين يومًا تكفُّ نفسها
عمَّا يفعله الطاهرات؛ فتترك الصلاة ونحوها، وذلك من حين وضعها ما تبيَّن فيه خلق
إنسان.
قال الترمذي: أجمع أهل العلم على أنَّ النفساء تَدَعُ
الصلاة أربعين يومًا، إلاَّ أنْ ترى الطهر قبل، فتغتسلُ وتصلِّي.
وقال ابن رشد وغيره: ابتداءُ النفاس مِنْ خروجِ بعض
الولد.
قال الشيخ تقي الدِّين: لا حدَّ لأقل النفاس، ولا
حدَّ لأكثره ولو زاد على السبعين وانقطع، والأربعون منتهى الغالب.
4 - النفساء كالحائض لا تُؤْمَرُ بقضاء
الصلاة التي لم تصلِّها أيام نفاسها، وإنَّما تقضي الصومَ الواجب.
* نبذة علمية فقهية عن النفاس:
قال الأطباء: النفاسُ هو الفترة التي تلي الولادة،
والتي تؤدِّي إلى عودة___الرحم، وجهازِ المرأةِ التناسليِّ إلى حالتِهِ الطبيعيَّة
قبل الولادة، وتحتاج هذه العودة إلى مدَّة تتراوَحُ بين ستَّة وثمانية أسابيع،
ليعود الرحمُ إلى حجمه الطبيعي.
يخرج دمُ النفاس من الرحم بعد الولادة ويستمرُّ فترة
قد تصلُ إلى أربعين يومًا، والغالب أنَّ المدَّة هي (24) يومًا، وقد يتوقف الدم
لفترة ثُمَّ يعود إلى الظهور، ويعتبر ذلك نتيجة لوجود بقايا -ولو بسيطة- من
المشيمة في الرحم، أو أنَّ الرحم انقلب إلى الخلف بدلاً من وضعه الطبيعي إلى
الأمام.
والفقهاء يعرفون النفاس: بأنَّه الدم الذي يرخيه
الرحم مع الولادة، فاهتمامهم بهذا الدم الَّذي أفرزَتْهُ الرحم، بينما الأطبَّاء
يركِّزون على حالة الرحم وعودته إلى حالته الطبيعية، فكلا الأمرين مرتبطٌ بالآخر،
فالطب إلى النَّاحية الصحية لجهاز المرأة التناسلي، وللرحم على وجه الخصوص، بينما
الفقه يهتم بالدم الَّذي يمنعُ الصلاةَ والصيامَ ومَسَّ المصحف ونحوها.
وأمَّا أحكامه الشرعية فنورد منها فقرات:
يثبُتُ النفاسُ بوضع ما تبيَّن فيه خلق إنسان، ولا
حدَّ لأقل النفاس، ولا لأكثره؛ فما دام الدم موجودًا فهو نفاس، فإذا انقطع فهو
طُهْرٌ.
والنفاس كالحيض فيما يحرِّم؛ كالصلاة، والصوم، والوطء
في الفرج، وفيما يوجب؛ كالغسل، وكفارة الوطء، وفيما يُسْقِط؛ كقضاء الصلاة، وفيما
يُحِلّ؛ كاستمتاعٍ بما دون الفرج، وفيما يجب قضاؤه؛ كالصيام الواجب.
ملحق الفوائد:
من تدبر هذا الحديث بروايتيه، واستقرأ ألفاظه، وقف
على فوائد جليلة في الفقه والأصول والحديث والتربية، ومن ذلك:
الفائدة الأولى: أن النفاس مانعٌ من الصلاة
دل الحديث على أن النفساء لا تصلي مدة نفاسها؛ لأن
نساء النبي ﷺ كن يقعدن عن الصلاة، ولم ينكر عليهن ذلك، فكان إجماعًا عمليًا في
عهده ﷺ.
الفائدة الثانية: أن النفساء لا تقضي الصلوات الفائتة
وفيه دليل صريح على أن الصلاة التي تُترك بسبب النفاس
لا يجب قضاؤها، لأن النبي ﷺ لم يأمرهن بذلك، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
الفائدة الثالثة: أن ترك النبي ﷺ للأمر تشريع
فإن قوله: «لم يأمرها» ليس مجرد حكاية، بل هو دليل
شرعي؛ لأن تركه ﷺ للأمر مع قيام مقتضيه يدل على انتفاء الوجوب، وهذه قاعدة أصولية
معتبرة.
الفائدة الرابعة: أن السنة الفعلية والتركِيَّة حجة
فالحديث لم ينقل قولًا للنبي ﷺ فحسب، بل نقل إقراره
وتركه، وكلاهما من السنة المحتج بها عند أهل السنة والجماعة.
الفائدة الخامسة: أن الغالب في النفاس أربعون يومًا
وفيه بيان أن غالب النساء في عهده ﷺ كن يمكثن هذه
المدة، ولذلك ذكرته أم سلمة رضي الله عنها، من غير أن يدل ذلك على أن جميع النساء
يستوين فيها.
الفائدة السادسة: أن الأحكام تُبنى على الغالب
فإن الشريعة كثيرًا ما تعلِّق الأحكام بالأغلب،
والغالب في النفاس أربعون يومًا، وإن كانت بعض النساء تطهر قبل ذلك أو يتجاوز دمها
هذه المدة.
الفائدة السابعة: فضل أمهات المؤمنين في نقل أحكام
النساء
فقد حفظن للأمة دقائق الأحكام التي لا يطلع عليها
غالب الرجال، فكنَّ من أعظم رواة السنن المتعلقة بأحوال النساء.
الفائدة الثامنة: جواز سؤال أهل العلم عما أشكل من
الدين
فإن مُسَّة الأزدية قصدت أم المؤمنين أم سلمة رضي
الله عنها تسألها، وفي ذلك أدب طالب العلم في الرجوع إلى العلماء.
الفائدة التاسعة: أن الصحابة كانوا يردُّ بعضهم على
بعض بالدليل
فلما بلغ أم سلمة ما نُقل عن سمرة رضي الله عنه، لم
تعتمد على مجرد الرأي، بل احتجت بما علمته من سنة رسول الله ﷺ.
الفائدة العاشرة: أن العبرة بالسنة لا بقول أحدٍ من
الناس
فكل قول خالف السنة الثابتة فهو مردود، وإن صدر من
صحابي أو إمام؛ لأن الحجة في الوحيين.
الفائدة الحادية عشرة: أن العالم إذا سُئل أجاب
بالحجة
فإن أم سلمة رضي الله عنها لم تكتف بالنفي، بل ذكرت
الدليل العملي من هدي النبي ﷺ.
الفائدة الثانية عشرة: أن الشريعة مبناها على اليسر
ورفع الحرج
فقد أسقط الله عن النفساء أداء الصلاة زمن النفاس،
وأسقط عنها القضاء بعد الطهر، رحمةً بها وتخفيفًا عنها.
الفائدة الثالثة عشرة: أن المشقة تجلب التيسير
فإن النفاس يشتمل على ضعف البدن، وخروج الدم، وآلام
الولادة، فجاء الشرع برفع المؤاخذة عنها في الصلاة.
الفائدة الرابعة عشرة: أن المرأة إذا طهرت قبل
الأربعين لزمها الاغتسال والصلاة
لأن الحديث إنما أخبر عن الغالب، ولم يجعل الأربعين
شرطًا لبقاء حكم النفاس إذا حصل الطهر قبلها.
الفائدة الخامسة عشرة: أن من أصول الشريعة التفريق
بين الصلاة والصيام
فالصلاة لا تُقضى بعد الحيض والنفاس، بخلاف الصيام،
فإنه يُقضى، وذلك تعبُّدٌ لله تعالى، لا مدخل للرأي فيه.
الفائدة السادسة عشرة: أن نقل الوقائع من أقوى أنواع
البيان
فإن أم سلمة لم ترو حكمًا مجردًا، وإنما نقلت ما كان
يقع في بيت النبوة، وهو أبلغ في الاحتجاج.
الفائدة السابعة عشرة: أن نساء النبي ﷺ كنَّ محلَّ
الاقتداء في أحكام النساء
إذ كانت أفعالهُنَّ تجري بإقرار النبي ﷺ، فصار ذلك
سنةً للأمة.
الفائدة الثامنة عشرة: أن المفتي ينبغي أن يرد
المسائل إلى النصوص
فإن أم سلمة لم تعتمد على الاجتهاد المجرد، وإنما ردت
المسألة إلى ما شاهدته من فعل النبي ﷺ.
الفائدة التاسعة عشرة: أن المرأة مأمورة بتعلم أحكام
دينها
ففي الحديث دليل على حرص نساء السلف على السؤال عما
أشكل عليهن، وعدم الاكتفاء بالظنون أو الأقوال غير المحققة.
الفائدة العشرون: أن هذا الدين كامل في بيان أحكام
النساء
فلم يترك الشارع أمرًا تحتاج إليه النساء إلا بينه،
حتى أحكام الحيض والنفاس والطهر والقضاء، رحمةً بالأمة وإكمالًا للدين.
الفائدة الحادية والعشرون: أن عمل الصحابة إذا وافق
السنة كان من أقوى وجوه الاستدلال
فقد نقلت أم سلمة ما جرى عليه العمل في زمن النبوة،
فكان ذلك مؤيدًا للنص، ودالًا على استقرار الحكم وعدم نسخه.
الفائدة الثانية والعشرون: وجوب تعظيم النصوص
وتقديمها على الأقيسة والآراء
فإذا ثبتت السنة الصحيحة، لم يجز العدول عنها إلى رأي
أو قياس؛ لأن النص هو الأصل الذي تُرد إليه سائر الأقوال.
الفائدة الثالثة والعشرون: أن العلم النافع هو ما
اقترن بالدليل
فلم تكن إجابة أم سلمة رضي الله عنها مبنية على مجرد
الحفظ، بل على العلم الموروث عن رسول الله ﷺ، وهذا هو سبيل أهل الحديث وأئمة
السنة.
فهذه الروايتان، مع قلة ألفاظهما، اشتملتا على أصول
عظيمة في فقه الطهارة، وأحكام النفاس، وأصول الاستدلال، وتعظيم السنة، ومنهج
الصحابة رضي الله عنهم في الفتوى والتعليم، وهو من دلائل جوامع كلمه ﷺ وكمال
شريعته.
[1]
قال
الأرنؤوط _رحمه الله_ في "تخريج سنن أبي داود" (1/ 229):
"حسن
لغيره، وهذا اسناد ضعيف لجهالة حال مُسَّة -وهي أم بُسَّة الأزدية- روى عنها
اثنان، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: لا يحتج بها يعني
وحدها، فأما عند المتابعة أو الشاهد، فيكون حديثها حسناً. أبو سهل: هو كثير بن
زياد.
وأخرجه الترمذي (139)، وابن ماجه (648) من طريق على
بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (26561). وسيأتي بعده.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن ماجه (649)،
وإسناده ضعيف.
وعن عثمان بن أبي العاص عند الدارقطنى (853 - 856)،
والحاكم 1/ 176، وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني (858)، والحاكم
1/ 176،وإسناده ضعيف جداً.
وعن عائشة عند الدارقطني (857)، وإسناده ضعيف جداً.
وعن جابر عند الطبراني في "الأوسط" (462)،
وإسناده ضعيف.
وعن أبي هريرة عند ابن عدي في ترجمة العلاء بن كثير
من "الكامل" 5/ 1861، وإسناده ضعيف.
وهذه الشواهد -وإن كانت ضعيفة كلها- فبمجموعها،
وبكونها العمل عليها، يدل على أن للحديث أصلاً وأنه حديث حسن.___
قال الترمذي في "سننه" (139): وقد أجمع أهل
العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء
تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن تري الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي، فإذا رأت
الدم بعد الأربعين، فإن أكثر أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين، وهو
قول أكثر الفقهاء، وبه قال سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق
وأصحاب الرأي.
الورس: نبت يكون في بلاد العرب، وثمرتها قرن مغطى عند
نضجه بغددٍ حمراء يستعمل لتلوين الملابس الحريرية لاحتوائه على مادة حمراء.
والكلف: نَمَشَ يعلو الوجه كالسِّمْسِمِ، وحُمرة
كدِرة تعلو الوجه، والبهق.
Komentar
Posting Komentar