Postingan

Menampilkan postingan dari Oktober, 2025

سيرة الصحابة في الدفاع عن الإسلام

  سيرة الصحابة في الدفاع عن الإسلام   وقد اختار واصطفى الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وتلقي الدين عنه قوماً هم أفضل هذه الأمة، فشرَّفهم بصحبته، وخصَّهم بالنظر إليه وسماع حديثه مِن فمه الشريف، وذلك فضل الله يؤتيه مَنْ يشاء والله ذو الفضل العظيم. فصحابة النبي صلى الله عليه هم خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين، اصطفاهم الله لتلقي التنزيل، وصحبة النبي الكريم، فكانوا في جميع أمور حياتهم على الصراط المستقيم. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا ، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ." [أخرجه أحمد في "مسنده...

انحراف القدرية وشبهتهم مع الرد عليها - وأصنافهم

  أولًا: انحراف القدرية القدرية هم الذين أنكروا قَدَرَ الله السابق، وزعموا أن الله لم يقدِّر أعمال العباد قبل وقوعها، وأن أفعال الإنسان تقع مستقلة عن إرادة الله ومشيئته.   وهذا الانحراف ظهر في أواخر عصر الصحابة رضي الله عنهم، ولهذا قال ابن عمر رضي الله عنهما في أولئك القائلين: «فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي»، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ «لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ» [صحيح مسلم (1/ 37) (رقم: 8)]   وقد اتفق السلف على أن إنكار العلم السابق والكتابة السابقة كفرٌ صريح، لأنه يعني أن الله لم يعلم الأشياء قبل وقوعها، تعالى الله عن ذلك.  

الإيمان بالقدر وثماره

  المبحث الأول: معنى القدَر وحدُّه:   قال ابن الأثير _رحمه الله_ في "النهاية في غريب الأثر" (ج 4 / ص 41): "وقد تكرر ذكر القَدَر في الحديث، وهو عبارة عما قضاه اللّه وحَكَم به من الأمور . وهو مصدر: قَدَرَ يَقْدُرُ قَدَراً . وقد تُسَكَّن دالُه." اهـ   قال ابن فارس _رحمه الله_ في "معجم مقاييس اللغة" (ص 846): "(القدْر): قضاء الله _تعالى_ الأشياءَ على مبالِغِها ونهاياتِهَا التي أرادها لها، وهو (القَدَرُ) أيضاً." اهـ   وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ _رحمه الله_: "الْمُرَاد بِـ(الْقَدَرِ): حُكْم اللَّه. وَقَالُوا - أَيْ الْعُلَمَاء -: (الْقَضَاء): هُوَ الْحُكْم الْكُلِّيُّ الْإِجْمَالِيُّ فِي الْأَزَل، وَ(الْقَدَر): جُزْئِيَّاتُ ذَلِكَ الْحُكْم وَتَفَاصِيلُهُ." اهـ من "فتح الباري" لابن حجر (ج 18 / ص 436)   المبحث الثاني: منزلة الإيمان بالقدر:   الإيمان بالقدر: أحد أصول الإيمان الستة عند أهل السنة والأثر، بل هو من أركانها، فمن لم يؤمن به، فهو كافر بريء من الإسلام كما في حديث ابن عمر _رضي الله عنه_، حيث قال عن مع...

شرح الحديث 141 (باب بيان كثرة طرق الخير) من رياض الصالحين

  [141] الخامس والعشرون: عن أَبي موسى _رضي الله عنه_ : عن النَّبيّ _صلى الله عليه وسلم_، قَالَ: «عَلَى كلّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ» * قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: «يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ» * قَالَ: أرأيتَ إن لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ» * قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: «يَأمُرُ بِالمعْرُوفِ أوِ الخَيْرِ» * قَالَ: أرَأيْتَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.  

شرح الحديث 234 (بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ، وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَى أَهْلِهِ بِالزَّبِيلِ) من الأدب المفرد

  118- بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ، وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَى أَهْلِهِ بِالزَّبِيلِ   234 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ، يُقَالُ لَهَا: بُقَيْرَةُ ، فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ، فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ، قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ - وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ -، فَقَالَ: "يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ؟" قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: 11]، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ)، ثُمَّ أَذِنَ ...