سيرة الصحابة في الدفاع عن الإسلام
سيرة الصحابة في الدفاع عن الإسلام وقد اختار واصطفى الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وتلقي الدين عنه قوماً هم أفضل هذه الأمة، فشرَّفهم بصحبته، وخصَّهم بالنظر إليه وسماع حديثه مِن فمه الشريف، وذلك فضل الله يؤتيه مَنْ يشاء والله ذو الفضل العظيم. فصحابة النبي صلى الله عليه هم خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين، اصطفاهم الله لتلقي التنزيل، وصحبة النبي الكريم، فكانوا في جميع أمور حياتهم على الصراط المستقيم. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا ، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ." [أخرجه أحمد في "مسنده...