فضائل عشر ذي الحجة
فضائل عشر ذي الحجة
|
الأحاديث الواردة في فضل عشر
ذي الحجة |
الحديث الأول:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا مِنْ أَيَّامٍ : الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا
أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ
الْعَشْرِ،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ؟
قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ
بِشَيْءٍ» خ د ت ق
قال العيني _رحمه الله_ في "عمدة القاري شرح
صحيح البخاري" (6/ 291):
"ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ:
* فِيهِ: تَعْظِيم قدر الْجِهَاد وتفاوت درجاته،
وَأَن الْغَايَة القصوى فِيهِ بذل النَّفس لله تَعَالَى.
* وَفِيه: تَفْضِيل بعض الْأَزْمِنَة على بعض،
كالأمكنة،
* وَفضل أَيَّام عشر ذِي الْحجَّة على غَيرهَا من
أَيَّام السّنة،
* وَتظهر فَائِدَة ذَلِك فِيمَن نذر الصّيام أَو علق
عملا من الْأَعْمَال بِأَفْضَل الْأَيَّام، فَلَو أفرد يَوْمًا مِنْهَا، تعين
يَوْم عَرَفَة، لِأَنَّهُ على الصَّحِيح أفضل أَيَّام الْعشْر." اهـ
وقال النووي _رحمه الله_ في "شرح صحيح مسلم"
(8/ 71):
"هِيَ مستحبة استحبابا شديدا لاسيما التَّاسِعُ
مِنْهَا، وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ.
وَقَدْ سَبَقَتِ الْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِهِ،
وَثَبَتَ فِي "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ": إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا
أَفْضَلُ مِنْهُ فِي هَذِهِ)، يَعْنِي الْعَشْرَ الْأَوَائِلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
فَيُتَأَوَّلُ قَوْلُهَا لَمْ يَصُمِ الْعَشْرَ، أَنَّهُ لَمْ يَصُمْهُ." اهـ
===============================
الحديث الثاني:
عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ :
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ :
عَنِ النَّبِيِّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_
قَالَ :
«مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ وَلَا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى».
قِيلَ : وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ:
«وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ
بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ»،
قَالَ : "وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا
يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ "
حسَنٌ: أخرجه الدارمي
(رقم: 1815)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (رقم: 3476)، وحسّنه الألباني
في "صحيح الترغيب" (رقم: 1148)
============================
الحديث الثالث:
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ
أَيَّامِ الْعَشْرِ» طب 10455
صحيح: صحيح الترغيب والترهيب (2/ 31/ رقم : 1149)
===============================
الحديث الرابع:
عن جابرٍ _رضي الله عنه_ :
أن رسول الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قال
:
"أفضلُ أيامِ الدنيا العشرُ -يعني: عشرَ ذي
الحجةِ-".
صحيح: أخرجه البزار
كما في كشف الأستار: (2/ 28، رقم: 1128)، انظر: صَحِيح الْجَامِع (رقم: 1133)،
و"صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب" (1150)
وقال ابن رجب _رحمه الله_ في "فتح الباري"
(9/ 18):
"وقد سبق قول ابن عمر في تفضيل أيام العشر على
يوم الجمعة، الذي هوَ أفضل أيام الدنيا.
وقال مسروق في قوله: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} هي أفضل أيام
السنة.
وهذه العشر تشتمل على يوم عرفة.
وفي ((صحيح ابن حبان)) عن جابر - مرفوعا -: ((إنه
أفضل أيام الدنيا)) وفيه: يوم النحر.
وفي حديث عبد الله بن قرط، عن النبي - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: ((أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر))
.خرّجه أبو داود وغيره." اهـ
وقال المناوي _رحمه الله_ في "التيسير بشرح
الجامع الصغير" (1/ 189):
"(أفضل أَيَّام الدُّنْيَا أَيَّام الْعشْر) عشر
ذِي الْحجَّة لِاجْتِمَاع أُمَّهَات الْعِبَادَة فِيهِ، وَهِي الْأَيَّام الَّتِي
أقسم الله بهَا فِي كِتَابه بقوله: (وَالْفَجْر وليال عشر)،
فَهِيَ أفضل من أَيَّام الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان
على مَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْخَبَر وَأخذ بِهِ بَعضهم لَكِن الْجُمْهُور على
خِلَافه." اهـ
|
التفضيل بين عشر ذي الحجة
وبين العشر الأخير من رمضان |
قال ابن القيم _رحمه الله_ في "زاد المعاد في
هدي خير العباد" (1/ 57):
فَالصَّوَابُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: لَيَالِي الْعَشْرِ
الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ،
وَأَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ رَمَضَانَ،
وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ يَزُولُ الِاشْتِبَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ
لَيَالِيَ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانَ إِنَّمَا فُضِّلَتْ بِاعْتِبَارِ لَيْلَةِ
الْقَدْرِ، وَهِيَ مِنَ اللَّيَالِي، وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ إِنَّمَا فُضِّلَ
بِاعْتِبَارِ أَيَّامِهِ، إِذْ فِيهِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ
التَّرْوِيَةِ.
|
أسباب تفضيل عشر ذي الحجة
على سائر الأيام |
1. فيها يوم عرفة
* قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ
اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ : مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ__وَإِنَّهُ لَيَدْنُو،
ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ "
* وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ الله يباهي بأهلِ عرفاتٍ أهلَ السماءِ،
فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاؤني شُعثاً غبراً". رواه أحمد
صحيح: صحيح الترغيب والترهيب (2/ 33/ رقم : 1152)
2. فيها أفضل الأيام
* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ :
* عَنِ النَّبِيِّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ_ قَالَ :
«إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ
_تَبَارَكَ وَتَعَالَى_ : يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ» د
صحيح: تخريج مشكاة المصابيح (2/ 810/ رقم : 2643)
قد ورد حديث ظاهره مخالف لهذا الحديث، وهو
حديث جاء:
عن أَبي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه_ يَقُولُ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:
«خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ
الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ
مِنْهَا» م 854
وقال ابن القيم في "زاد المعاد في هدي خير
العباد" (1/ 60_61):
وَالصَّوَابُ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ
أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ
الْعَامِ، وَكَذَلِكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلِهَذَا
كَانَ لِوَقْفَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ مَزِيَّةٌ عَلَى سَائِرِ
الْأَيَّامِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ.
أَحَدُهَا: اجْتِمَاعُ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ
هُمَا أَفْضَلُ الْأَيَّامِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي فِيهِ سَاعَةٌ
مُحَقَّقَةُ الْإِجَابَةِ، وَأَكْثَرُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا آخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ
الْعَصْرِ، وَأَهْلُ الْمَوْقِفِ كُلُّهُمْ إِذْ ذَاكَ وَاقِفُونَ لِلدُّعَاءِ
وَالتَّضَرُّعِ.
الثَّالِثُ: مُوَافَقَتُهُ لِيَوْمِ وَقْفَةِ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الرَّابِعُ: أَنَّ فِيهِ اجْتِمَاعَ الْخَلَائِقِ
مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ لِلْخُطْبَةِ وَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَيُوَافِقُ ذَلِكَ
اجْتِمَاعَ أَهْلِ عَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، فَيَحْصُلُ مِنَ
اجْتِمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِي___مَسَاجِدِهِمْ وَمَوْقِفِهِمْ مِنَ الدُّعَاءِ
وَالتَّضَرُّعِ مَا لَا يَحْصُلُ فِي يَوْمٍ سِوَاهُ.
الْخَامِسُ: أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ،
وَيَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمُ عِيدٍ لِأَهْلِ عَرَفَةَ
3. أنها أيام أقسم الله _جل وعلا_
بها
* قال الله _تعالى_ :
{وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)} [الفجر: 1،
2]
وقال ابن الجوزي في "زاد المسير في علم التفسير"
(4/ 437):
قوله عزّ وجلّ: وَلَيالٍ عَشْرٍ فيها أربعة أقوال:
* أحدها: أنه عشر ذي
الحجة، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي ومقاتل.
* والثاني: أنها العشر الأواخر من رمضان، رواه أبو
ظبيان عن ابن عباس.
* والثالث: العشر الأول من رمضان، قاله الضحاك.
* والرابع: العشر الأول من المحرم، قاله يمان بن
رئاب." اهـ
قال ابن كثير في "تفسيره" – ت. سلامة (8/
390)
وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ: الْمُرَادُ بِهَا عَشَرُ
ذِي الْحِجَّةِ. كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٌ،
وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ أَحَبُّ إِلَى
اللَّهِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ" -يَعْنِي عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ
-قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: (وَلَا الْجِهَادُ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلًا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ
يَرْجِعُ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ)." اهـ
وفي "مسند أحمد" – ط. الرسالة (22/ 389)
(رقم: 14511):
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَيَّاشُ
بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي خَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُ الْأَضْحَى،
وَالْوَتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ "
وفي "شعب الإيمان" (5/ 306) (رقم: 3470):
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ،
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا
السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ،
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " اللَّيَالِي الَّتِي
أَقْسَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ،
وَالشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ، وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ ". " كَذَا
وَجَدْتُ فِي كِتَابِ زِيَادِ بْنِ أَبِي أَوْفَى "
4. فيها أيام الحج ومناسكه (يوم
التروية_يوم عرفة_يوم النحر : وهو يوم جمرة العقبة)
قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ :
"فإنّ له حين يخرجُ من بيتِه أَنَّ راحلَتَه لا
تخطو خطوةً؛ إلا كتبَ الله له بها حسنةً، أَو حطَّ عنه بها خطيئةً،
فإذا وقفَ بـ (عرفةَ) فإنّ الله عز وجل يَنزلُ إلى
سماءِ الدنيا فيقول: انظروا إلى عبادي شُعثاً غُبراً، اشهدوا أني قد غفرت لهم
ذنوبهم، وإن كانت عدد قَطرِ السماء ورملِ عالج، وإذا رمى الجمارَ لا يدري أحدٌ ما
لَه حتى يُوفاه يوم القيامة،
وإذا حلق رأسه، فله بكل شعرة سقطت من رأسه نور يوم
القيامة، وإذا قضى آخر طوافٍ بالبيت؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
رواه البزار والطبراني، وابن حبان في
"صحيحه"، واللفظ له
حسن__صحيح الترغيب والترهيب (2/ 34) رقم : 1155
5. فيها وقعت الأعمال الصالحة (صيام
عرفة_تكثير الأذكار_أعمال الحج_صلاة العيد_والنحر_)
* قال الله _تعالى_ :
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [الكوثر: 2]
لابن الملك _رحمه الله_ في "شرح المصابيح" (2/
264):
"وإنما كان أحبَّ فيها؛ لأنها أيام زيارةِ بيتِ
الله المحرَّم والبلدِ الحرام، والوقتُ إذا كان
أفضلَ كان العملُ الصالح فيه أفضلَ." اهـ
وفي "تحفة الأحوذي" (3/ 386):
"وَالْمُخْتَارُ: أَنَّ أَيَّامَ هَذِهِ
الْعَشْرِ أَفْضَلُ لِيَوْمِ عَرَفَةَ وَلَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ
لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ لِأَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ
وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ لَيَالِي السَّنَةِ وَلِذَا قَالَ مَا مِنْ
أَيَّامٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ لَيَال." اهـ
* وفي "سنن أبي داود" (2/ 322):
"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ:
«ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إِلَى
رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، وَصِيَامُ
عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ
الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصَوْمُ
يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ
السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»،
ضعيف الترغيب والترهيب (1/ 311)
وقال الشافعي: يستحب صوم عرفة لغير الحاج، فأما الحاج
فأَحَبُّ إلي أن يفطر، لتقويته على الدعاء. وقال أحمد بن حنبل: إن قدر على أن يصوم
صام، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة".
وفي "مسند أحمد" – ط. الرسالة (9/ 323):
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ،
وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ
الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ،
وَالتَّحْمِيدِ."

Komentar
Posting Komentar