شرح الحديث 164 - بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الْخَادِمِ - الأدب المفرد للبوجيسي
|
85_بَابُ الْعَفْوِ عَنِ
الْخَادِمِ 164 -
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لَهُ
خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَدْخَلَنِي
عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ
اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ لَبِيبٌ، فَلْيَخْدُمْكَ. قَالَ:
فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ حَتَّى
تُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُ:
لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: أَلَا
صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ [قال الشيخ
الألباني: صحيح] |
رواة
الحديث:
* حَدَّثَنَا
أَبُو مَعْمَرٍ (ثقة ثبت رمى
بالقدر: ت 224 هـ):
عبد الله بن عمرو
بن أبى الحجاج (ميسرة)، التَّمِيْمِيُّ المِنْقَرِيُّ مولاهم، أبو معمر المُقْعَدُ البصري، كبار الآخذين عن تبع الأتباع، روى له: خ م د ت
س ق
* قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (ثقة ثبت
رمى بالقدر و لم يثبت عنه: ت 180 هـ):
عبد الوارث بن
سعيد بن ذكوان التميمي العَنْبَرِيُّ مولاهم، أبو عبيدة التَّنُّوْرِيُّ[1]،
البصري (والد عبد الصمد بن عبد الوارث)، من الوسطى من أتباع التابعين، روى له: خ م د ت
س ق
* قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (ثقة: ت 130
هـ):
عبد العزيز بن صُهَيْب
البُنَاني مولاهم البصري الأعمى، العبد (وبُنَانَةُ
من قريشٍ)، طبقة تلى الوسطى من التابعين، روى له: خ م د ت س ق
* عَنْ
أَنَسٍ (ت 93 هـ):
الاسم : أنس بن
مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار
الأنصارى النجارى ، أبو حمزة المدنى، صحابي مشهور بـ"خادم رسول الله _صلى
الله عليه وسلم_"، روى له: خ م د ت س ق
نص
الحديث وشرحه:
عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
"قَدِمَ
النَّبِيُّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ لَهُ
خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَدْخَلَنِي
عَلَى النَّبِيِّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، فَقَالَ:
"يَا نَبِيَّ
اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ لَبِيبٌ، فَلْيَخْدُمْكَ."
قَالَ:
فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ حَتَّى
تُوُفِّيَ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، مَا قَالَ
لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُ: (لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟)، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: (أَلَا
صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟)."
وفي "صحيح
مسلم" (4/ 1805/ 54) (رقم: 2310):
حَدَّثَنِي أَبُو
مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ،
حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ أَنَسٌ:
«كَانَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا»،
فَأَرْسَلَنِي
يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَذْهَبُ، وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ
لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجْتُ
حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ
اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي،
قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: «يَا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ
حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟» قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ، يَا رَسُولَ اللهِ
وقال ابن الجوزي
_رحمه الله_ في "كشف المشكل من حديث الصحيحين" (3/ 255):
"وَقَوله: (مَا
قَالَ لي: "لِمَ فعلتَ).
اعْلَم أَنه
اتّفق فِي هَذَا ثَلَاثَة أَشْيَاء: أَحدهَا: كَون أنس صَبيا، وَالصَّبِيّ يصفح
عَن خطئه.
وَالثَّانِي:
أَنه كَانَ عَاقِلا، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو طَلْحَة: "إِن أنسا غُلَام كيس"،
أَيْ: عَاقل. وَلَقَد قَالَت لَهُ أمه: "أَيْن تذْهب يَا أنس؟" قَالَ: "فِي
حَاجَة لرَسُول الله _صلى الله عَلَيْهِ وَسلم_." قَالَت: "مَا هِيَ؟"
قَالَ: "إِنَّهَا سِرٌّ"، وَلم يخبرها، وَمَتى كَانَ الْخَادِم عَاقِلا
لم يُلَمْ." اهـ
تخريج
الحديث:
أخرجه البخاري في
"الأدب المفرد" (ص: 69) (رقم: 164)، وفي "صحيح البخاري "(4/
11 و 9/ 12) (رقم: 2768 و 6911)، ومسلم في "صحيحه" (4/ 1804/ 52) (رقم: 2309)،
مسند أحمد - عالم الكتب (3/ 101) (رقم: 11988)
والحديث صحيح:
صححه الألباني _رحمه الله_ في "صحيح الأدب المفرد" (ص: 82) (رقم: 122)
من
فوائد الحديث:
شرح السنة للبغوي
(8/ 307)
وَلَا بَأْس
باستخدام الْيَتِيم فِي السَّفر والحضر، إِذا كَانَ صلاحًا لهُ، قَالَ أَنَس: أَخذ
بيَدي أَبُو طَلْحَة، وَانْطَلق بِي إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِن أنسا غُلَام كيسٌ، فليخدُمْك قَالَ:
فخدمتهُ فِي السَّفر والحضر
1/ فيه
بيان حسن خُلُق النبيّ -صلى الله عليه وسلم- الكريم
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428_429):
"في فوائده:
1 - (منها): بيان
حسن خُلُق النبيّ -صلى الله عليه وسلم- الكريم، فقد أحسن الله سبحانه _وتعالى_ خُلُقه،
كما حسّن خَلْقَه،
قال الله _عزَّ
وجل_: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} [القلم: 4]،
وكان من دعائه _صلى
الله عليه وسلم_:
(اللهم كما
حَسّنت خَلْقي، فأَحسِن خُلُقي).
2/ فيه:
بيان كمال خلقه -صلى الله عليه وسلم-، وحُسْن عِشرته، وحلمه، وصفحه، وتواضعه.
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428):
2 - (ومنها):
بيان كمال خلقه -صلى الله عليه وسلم-، وحُسْن عِشرته، وحلمه، وصفحه، وتواضعه.
وقال القاضي عياض
_رحمه الله_ في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 274):
"وقوله: (خدمت
النبى _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ عشر سنين، ما قال لى: أفاً قط، ولا قال
لى لشىء قط: لم فعلت كذا، وهلا فعلت كذا، ولا عاب على شيئاً قط).
* هذا من كرم
خلقه _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ وصبره، وحسن عشيرته." اهـ
3/ جواز
السفر باليتيم، إذا كان ذلك من الصلاح.
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428):
3 - (ومنها):
جواز السفر باليتيم، إذا كان ذلك من الصلاح.
وقال بدر الدين العيني
_رحمه الله_ في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (14/ 66):
"وَفِيه:
السّفر باليتيم إِذا كَانَ ذَلِك من الصّلاح.
4/ جواز
الثناء على المرء بحضرته، إذا أُمن عليه الفتنة
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428):
4 - (ومنها):
جواز الثناء على المرء بحضرته، إذا أُمن عليه الفتنة، فقد قال أبو طلحة: "إن
أنسًا غلام كيّس".
وقال بدر الدين العيني
_رحمه الله_ في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (14/ 66):
* وَفِيه:
الثَّنَاء على الْمَرْء بِحَضْرَتِهِ إِذا أَمن عَلَيْهِ الْفِتْنَة.
5/ جواز
استخدام الحرّ الصغير الذي لا يجوز أمره.
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428):
5 - (ومنها):
جواز استخدام الحرّ الصغير الذي لا يجوز أمره.
وفي "شرح
صحيح البخارى" لابن بطال (8/ 557):
قال المهلب: فى
هذا دليل على جواز استخدام الأحرار وأولاد الجيران فيما لا كبير مشقة فيه وفيما لا
يخاف عليهم منه التلف، كما استخدم النبى (صلى الله عليه وسلم) أنسًا وهو صغير فيما
أطاقه وقوى عليه.
وقال بدر الدين العيني
_رحمه الله_ في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (14/ 66):
* وَفِيه: جَوَاز
اسْتِخْدَام الْحر الصَّغِير الَّذِي لَا يجوز أمره.
6/ فيه:
أن خدمة الإمام والعالم واجبة على المسلمين.
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428):
6 - (ومنها): أن
خدمة الإمام والعالم واجبة على المسلمين، وأن ذلك شرف لمن خَدَمهم؛ لِمَا يُرْجَى
من بركة ذلك.
وقال بدر الدين العيني
_رحمه الله_ في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (14/ 66):
* وَفِيه: أَن
خدمَة الإِمَام والعالم وَاجِبَة على الْمُسلمين. وَأَن ذَلِك شرف لمن خدمهم لما
يُرْجَى من بركَة ذَلِك." اهـ[2]
7/ جواز
استخدام اليتيم بلا أجرة، إذا له فيه مصلحة.
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428):
7 - (ومنها):
جواز استخدام اليتيم بلا أجرة، إذا له فيه مصلحة.
8/ فيه:
بيان عظيم منقبة أنس بن مالك _رضي الله عنه_
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/
428_429):
8 - (ومنها):
بيان عظيم منقبة أنس بن مالك _رضي الله عنه_ حيث تشرّف بخدمته _صلى الله عليه وسلم_
عشر سنين، فإن من تشرّف بخدمة سعيد، فهو سعيد، كما قال:
وَإِذَا سَخَّرَ الإِلَهُ
أُنَاسًا ... لِسَعِيدٍ فَإِنَّهُمْ سُعَدَاءُ
وقد نال أنس _رضي
الله عنه_ بتلك الخدمةِ دعوةَ النبيّ _صلى الله عليه وسلم_ المباركة، ففي "الصحيحين"
عن أنس _رضي الله عنه_:
أن أم سليم قالت:
يا رسول الله أنس خادمك، ادع الله له، قال:
"اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته".
وفي رواية عند مسلم في حديث طويل، وفيه:
(ثم دعا لنا أهلَ
البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: "يا رسول الله خُويدمك، ادع
الله له"، قال: "فدعا لي بكل خير، وكان
في آخر ما دعا لي به أن قال: "اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيه.")
وفي
رواية:
(جاءت بي أمي أم
أنس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد أزَّرتني بنصف خمارها، ورَدّتني
بنصفه، فقالت: يا رسول الله هذا أُنَيْس ابني أتيتك به___يخدمك، فادع الله له،
فقال: اللهم أكثر ماله، وولده، قال أنس: "فوالله إن
مالي لكثير، وإن
ولدي، وولد ولدي"، لَيتعادُّون على نحو المائة اليوم.
وفي
رواية قال:
(مَرّ رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-، فسمعت أمي أم سليم صوتَه،
فقالت: بأبي وأمي،
يا رسول الله أنيس، فدعا لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث دعوات، قد رأيت
منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة).
وفي
رواية قال أنس:
(فإني لمن أكثر
الأنصار مالًا، وحدثتني أمينة ابنتي أنه دُفن من صُلبي إلى مَقْدَم الحَجَّاج
البصرة تسعة وعشرون ومئة)
وأخرج
الطيالسيّ عن أبي خَلْدة:
قلت لأبي
العالية: سمع أنس من النبيّ -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له،
وكان له بستان يَحْمِل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح
المسك).
قال الإثيوبي
_رحمه "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (37/ 429):
9 - (ومنها): أنه
يستفاد منه تركُ العتاب على ما فات؛ لأن هناك
مندوحة عنه باستئناف الأمر به، إذا احتيج إليه، وفائدةُ
تنزيه اللسان عن الزجر والذم، واستئلافُ خاطر
الخادم بترك معاتبته، وكل ذلك في الأمور التي تتعلق بحظّ الإنسان،
وأما الأمور
اللازمة شرعًا، فلا يُتسامح فيها؛ لأنها من باب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،
قاله في "الفتح"، والله تعالى أعلم." اهـ
فتح الباري لابن
حجر (10/ 460)
وَيُسْتَفَادُ
مِنْ هَذَا تَرْكُ الْعِتَابِ عَلَى مَا فَاتَ لِأَنَّ هُنَاكَ مَنْدُوحَةً عَنْهُ
بِاسْتِئْنَافِ الْأَمْرِ بِهِ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهِ وَفَائِدَةُ تَنْزِيهِ
اللِّسَانِ عَنِ الزَّجْرِ وَالذَّمِّ وَاسْتِئْلَافِ خَاطِرِ الْخَادِمِ بِتَرْكِ
مُعَاتَبَتِهِ وَكُلُّ ذَلِك فِي الْأُمُور الَّتِي تتَعَلَّق بحظ الْإِنْسَانِ.
وَأَمَّا
الْأُمُورُ اللَّازِمَةُ شَرْعًا، فَلَا
يُتَسَامَحُ فِيهَا، لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ
عَن الْمُنكر." اهـ
فيه: حثٌّ
على إرضاء الخادم وبيان كيفية استخدامه
وقال ابن هبيرة
الحنبلي _رحمه الله_ في "الإفصاح عن معاني الصحاح" (5/ 213_214):
* في هذا الحديث
من الفقه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان كما يرضي الخادم لحسن الأدب في
خدمة سيده، كذلك يعلم السادة كيف يستخدمون أتباعهم، فإن أنسًا قال: فخدمته عشر
سنين فلم يقل لي أف قط، ولا قال: لم فعلت هذا؟
* وذلك___يدل على
توفيق أنس، وعلى تجاوز رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو تعليم لمن أراد أن
يستخدم خادمًا إلا أنه إذا ساء الخادم فمباح مقابلته على إساءته بحسب ذلك من غير
أن ينتهي به إلى حد، وليكن قاصدًا في مقابلته تعليمه ولئلا يعود إلى مثل ذلك
الذنب." اهـ
Komentar
Posting Komentar