شرح الحديث 146 (باب الاقتصاد في الطاعة) رياض الصالحين

 

[146] وعن أنس _رضي الله عنه_ قَالَ :

"دَخَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَسْجِدَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ،

فَقَالَ : «مَا هَذَا الحَبْلُ؟»

قالُوا : "هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ".

فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - :

«حُلُّوهُ، لِيُصلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَرْقُدْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

ترجمة أنس بن مالك الأنصاري  الخزرجي النجاري _رضي الله عنه_:

 

وفي "سير أعلام النبلاء" – ط. الرسالة (3/ 395):

"أَنَسُ بنُ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) : ابْنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ: الإِمَامُ، المُفْتِي، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، رَاوِيَةُ الإِسْلاَمِ، أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، خَادِمُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَابَتُهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَتِلْمِيذُهُ، وَتَبَعُهُ، وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتاً." اهـ

 

وفي "الأعلام" للزركلي (2/ 25):

"مولده بالمدينة، وأسلم صغيرا، وخدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض. ثم رحل إلى دمشق، ومنها إلى البصرة، فمات فيها. وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة

 

وفي "تاريخ دمشق" لابن عساكر (9/ 361):

"عن أنس قال : "شهدت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الحديبية وعمرته والحج والفتح وحنينا وخيبر" اهـ

 

وفي "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (1/ 231):

"تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: تِسْعِينَ، آخِرُ مِنْ تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ مِنَ الْصَّحَابَةِ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَكَانَتْ نَخْلَاتُهُ تَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَوُلِدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ ثَمَانُونَ وَلَدًا، وَقِيلَ: بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ." اهـ

 

وقال الذهبي _رحمه الله_ في "سير أعلام النبلاء" – ط. الرسالة (3/ 406):

"(مُسْنَدُهُ): أَلْفَانِ وَمائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَثَمَانُوْنَ [2286]. اتَّفَقَ لَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى مائَةٍ وَثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً [180].

وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ: بِثَمَانِيْنَ [80] حَدِيْثاً، وَمُسْلِمٌ: بِتِسْعِيْنَ [90]." اهـ

 

نص الحديث وشرحه:

 

وعن أنس _رضي الله عنه_ قَالَ:

"دَخَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَسْجِدَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ،

فَقَالَ: «مَا هَذَا الحَبْلُ؟»

قالُوا: "هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ".

فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - :

«حُلُّوهُ، لِيُصلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَرْقُدْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

المعنى الإجمالي للحديث:

 

بين هذا الحديث أصلًا عظيمًا من أصول العبادة في الإسلام، وهو الاقتصاد والاعتدال في الطاعة.

فالنبي _صلى الله عليه وسلم_ لما دخل المسجد، ورأى حبلًا ممدودًا بين ساريتين، فسأل عنه،

فقيل له: "إنه لزينب _رضي الله عنها_، تتعلّق به إذا أصابها التعب والفتور أثناء الصلاة،" أنكر ذلك وأمر بحلّه، ثم قرّر قاعدة عامة بقوله: «ليُصلِّ أحدُكم نشاطَه، فإذا فتر فليرقد».

 

فالعبادة المطلوبة شرعًا: هي التي تؤدَّى بحضور قلب ونشاط نفس، لا بالتكلّف ومغالبة الجسد مع التعب الشديد؛ لأن ذلك قد يفضي إلى الملل، أو الوقوع في التقصير، أو قطع العبادة بالكلية.

 

فالشرع جاء بمراعاة طاقة الإنسان وضعفه، في أداء حق الله حتى تدوم الطاعة وتكون أقرب إلى الإخلاص والقبول، وهذا هو المقصود بباب الاقتصاد في الطاعة.

 

تخريج الحديث:

 

أخرجه البخاري (2/ 53) (رقم: 1150)، ومسلم (1/ 541/ 219) (رقم: 784)، وأبو داود في "سننه" (2/ 33) (رقم: 1312)، والنسائي في "سننه" (3/ 218) (رقم: 1643)، وفي "السنن الكبرى" (2/ 118) (رقم: 1308)، وابن ماجه في "سننه" (1/ 436) (رقم: 1371).


والحديث صحيح: صححه الألباني في "تخريج مشكاة المصابيح" (1/ 391) (رقم: 1244) 

 

من فوائد الحديث:

 

وقال شرف الحق العظيم آبادي (المتوفى: 1329 هـ) _رحمه الله_ في "عون المعبود" (4/ 138):

"قَالَ النَّوَوِيُّ:

(وَالْحَدِيثُ فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ التَّعَمُّقِ وَالْأَمْرُ بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا بِنَشَاطٍ، وَأَنَّهُ إِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ حَتَّى يَذْهَبَ الْفُتُورُ

* وَفِيهِ: إِزَالَةُ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ لِمَنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ،

* وَفِيهِ: جَوَازُ التَّنَفُّلِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي النَّافِلَةَ فِيهِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا) انْتَهَى." [انظر: شرح صحيح مسلم (6/ 73)]

 

وقال فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (المتوفى: 1376 هـ) _رحمه الله_ في "تطريز رياض الصالحين" (ص: 116):

"في هذ الحديث: الحث على الاقْتِصاد في العبادة، والنهي عن التعمُّق فيها، والأمر بالإقبال عليها بنشاط، وجواز تنفُّل النساء في المسجد إذا أمنت الفتنة." اهـ

 

وقال الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421 هـ) _رحمه الله_ في "شرح رياض الصالحين" (2/ 228):

"ففي هذا دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يتعمق وأن يتنطع في العبادة، أن يكلف نفسه ما لا تطيق، بل يصلي ما دام نشيطاً، فإذا تعب فليرقد ولينم، لأنه إذا صلى مع التعب تشوش فكره، وسئم ومل، وربما كره العبادة، وربما ذهب ليدعو لنفسه، فإذا به يدعو عليها،

فلو سجد وأصابه النعاس ربما أراد أن يقول: رب اغفر لي، قال: رب لا تغفر لي، لأنه نائم،

فلهذا أمر النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ بحل هذا الحبل، وأمرنا أن يصلي الإنسان نشاطه، فإذا تعب فليرقد.

وهذا وإن ورد في الصلاة فإنه يشمل جميع الأعمال، فلا تكلف نفسك ما لا تطيق، بل عامل نفسك بالرفق واللين، ولا تتعجل الأمور، الأمور ربما تتأخر لحكمة يريدها الله عز وجل، لا تقل: "أنا أريد أن أتعب___نفسي"، بل انتظر وأعط نفسك حقها، ثم بعد ذلك يحصل لك المقصود." اهـ

 

وقال محمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (المتوفى: 1057 هـ) _رحمه الله_ في "دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين" (2/ 391_392):

قال الحافظ ابن حجر:

فيه الحثّ على الاقتصاد في العبادة___والنهي عن التعمق فيها والأمر بالإقبال عليها بنشاط، وفيه إزالة المنكر باللسان واليد، وفيه جواز تنفل النساء في المسجد.

 

وقال محمود بن أحمد الغيتابى الحنفى، المعروف  بـ"بدر الدين العيني" (المتوفى: 855 هـ) _رحمه الله_ في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (7/ 209):

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ:

* فِيهِ: الْحَث على الاقتصاد فِي الْعِبَادَة وَالنَّهْي عَن التعمق وَالْأَمر بالإقبال عَلَيْهَا بنشاطه.

* وَفِيه: أَنه إِذا فتر فِي الصَّلَاة يقْعد حَتَّى يذهب عَنهُ الفتور.

* وَفِيه: إِزَالَة الْمُنكر بِالْيَدِ لمن يتَمَكَّن مِنْهُ.

* وَفِيه: جَوَاز تنفل النِّسَاء فِي الْمَسْجِد، فَإِن زَيْنَب كَانَت تصلي فِيهِ فَلم يُنكر عَلَيْهَا.

* وَفِيه: كَرَاهَة التَّعَلُّق بالحبل فِي الصَّلَاة.

* وَفِيه: دَلِيل على أَن الصَّلَاة جَمِيع اللَّيْل مَكْرُوهَة، وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور، وَرُوِيَ عَن جمَاعَة من السّلف أَنه: لَا بَأْس بِهِ، وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك، رَحمَه الله تَعَالَى، إِذا لم ينم عَن الصُّبْح.

 

وقال محمد بن علي بن آدم بن موسى الوَلَّوِي المشهور بـ"الإثيوبي" (المتوفى 1442 هـ) _رحمه الله_ في "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (16/ 193):

"(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): الحثّ على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمّق فيها.

2 - (ومنها): الأمر بالإقبال على العبادة بنشاط، وأنه إذا فَتَر فليقعد حتى يذهب عنه الفتور.

3 - (ومنها): إزالة المنكر باليد واللسان من تمكن من ذلك.

4 - (ومنها): جواز التنفّل للنساء في المسجد من غير كراهة، فإنها كانت تصلي النافلة فيه، فلم يُنكِر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عليها ذلك، وإنما أنكر عليها التكلُّف لذلك، وجوازه للرجال يكون من باب أولى.

5 - (ومنها): كراهة التعلّق بالحبل في الصلاة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل." اهـ

 

وقال محمد بن علي بن آدم بن موسى الوَلَّوِي المشهور بـ"الإثيوبي" (المتوفى 1442 هـ) _رحمه الله_ في "ذخيرة العقبى في شرح المجتبى" (17/ 373):

"المسألة الرابعة: في فوائده:

منها: الحث على الاقتصاد في العبادة.

ومنها: النهي عن التعمّق فيها.

ومنها: الإقبال على العبادة بنشاط، وأنه إذا فَتَر فليقعد حتى يذهب عنه الفتور.

ومنها: إزالة المنكر باليد واللسان لمن تمكن من ذلك.

ومنها: جواز التنفّل للنساء في المسجد من غير كراهة، فإنها كانت تصلي النافلة فيه، فلم ينكر عليها ذلك، وإنما أنكر عليها التكلف لذلك، وجوازه للرجال يكون من باب أولى.

ومنها: كراهة التعلّق بالحبل فى الصلاة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل." اهـ

 

وقال يحيى بن هُبَيْرَة الذهلي الشيبانيّ، أبو المظفر الحنبلي (المتوفى: 560 هـ) _رحمه الله_ في "الإفصاح عن معاني الصحاح" (5/ 321_322):

* في هذا الحديث من الفقه أن لا يجوز للعبد أن يعرض نفسه لأن يضجر من___عبادة الله تعالى، وقد تقدم الكلام في هذا.

* وفيه أيضًا أنه إذا رأى العالم إنسانًا قد تعرض بذلك نهاه.

* وفيه أيضًا أن الإنسان إذا نشط للصلاة فصلى بمقدار نشاطه لم يقدح ذلك في جده وإخلاصه وإن كان للنفس فيه مراد.

* وفيه أن من فتر عن العبادة قعد ولم يكابد نفسه.

 

وقال الحسين بن محمود الزَّيْدَانيُّ الكوفي الضَّريرُ الشِّيرازيُّ الحَنَفيُّ، المشهورُ بـ"المُظْهِري" (المتوفى: 727 هـ) _رحمه الله_ في "المفاتيح في شرح المصابيح" (2/ 278):

"إن الصلاةَ مناجاةُ الله، ومناجاةُ الله لا تجوزُ عن مَلالة." اهـ

 

وقال حمزة بن محمد بن قاسِمٍ الْمَغْرِبِيُّ (المتوفى 1431 هـ) _رحمه الله_ في "منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري" (2/ 338):

"ويستفاد منه: كراهية التشدد في العبادة، وتحميل النفس فوق طاقتها كما ترجم له البخاري." اهـ

 

وقال محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب المالكي الأزهري، أبو محمد السّبكي (المتوفى 1352 هـ) _رحمه الله_ في "المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود" (7/ 236):

"(فقه الحديث) دل الحديث على طلب الاقتصاد والتوسط في العبادة والنهي عن التعمق فيها وعلى الترغيب في الإقبال علي الصلاة حال النشاط والقوة، وعلى أنه إذا ضعف الشخص في الصلاة يقعد حتى فذهب عنه الضعف والفتور، وعلى مشروعية إزالة المنكر، وعلي جواز تنفل النساء في المسجد، فإن حمنة وزينب كانتا تصليان فيه ولم ينكل عليهما ومحل ذلك إن أمنت الفتنة، وعلي كراهة التعلق بالحبل أثناء الصلاة وبه قال الجمهور.

وأما الاتكاء على العصا لطول القيام في النافلة فلا خلاف في إباحته إلا ما روى عن ابن سيرين من كراهته. وأما الاعتماد في الفرض لغير عذر فنعه مالك والجمهور، وقالوا ببطلان الصلاة إذا كان بحيث لو أزيل المعتمد عليه لسقط، وأما للضرورة والعجز عن القيام فيجوز وتقدم بيانه بأتم وجه في "باب الرجل يعتمد في الصلاة على العصا"

 

ملحق الفوائد:

 

في هذا الحديث فوائد تربوية وعلمية كثيرة، من أهمها:

 

1. مشروعية الاقتصاد والاعتدال في الطاعة

يدل الحديث على أن الشريعة جاءت بالاعتدال، وأن خير الأعمال ما كان موافقًا للطاقة ومداومًا عليه بلا تكلّف.

2. النهي عن الغلو والتشدّد في العبادة

فيه إنكار النبي ﷺ على من يحمّل نفسه فوق طاقتها، ولو كان قصدها الخير، لأن الغلو مآله التعب والانقطاع.

3. تقديم العبادة مع النشاط وحضور القلب،

يبين الحديث أن العبادة المطلوبة شرعًا هي التي تؤدَّى حال النشاط، لما فيها من حضور القلب والخشوع.

4. جواز قطع النافلة عند حصول المشقة

دل قوله ﷺ: «فإذا فتر فليرقد» على جواز ترك أو قطع صلاة النافلة عند التعب الشديد.

5. مراعاة الشريعة لضعف النفس البشرية

في الحديث دلالة على رحمة الشريعة، وأنها تراعي طبيعة الإنسان وضعفه وحاجته إلى الراحة.

6. سدّ الذرائع المؤدية إلى الملل والانقطاع

المنع من التكلّف في العبادة يحمي العبد من السآمة التي قد تؤدي إلى ترك العبادة بالكلية.

7. تصحيح النية وحده لا يكفي دون المنهج الصحيح

زينب رضي الله عنها قصدت الخير، ومع ذلك نُهيت عن هذا الفعل، فيدل على أن صحة القصد لا تُسوّغ مخالفة الهدي النبوي.

8. أهمية دوام العمل الصالح

الحديث يرشد إلى أن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع، وهو من أعظم قواعد التربية الإيمانية.

9. جواز النوم والراحة لأجل العبادة

فيه إشارة إلى أن النوم والراحة إذا قصد بهما التقوّي على الطاعة فهما مأجوران.

10. منهج النبي ﷺ في التربية بالحكمة

ظهر في الحديث أسلوب النبي ﷺ في التعليم؛ حيث سأل أولًا، ثم أنكر الفعل، ثم قرر قاعدة عامة نافعة للأمة.

11. التمييز بين الفريضة والنافلة

الحديث خاص بصلاة النافلة؛ إذ لا يجوز ترك الفريضة لأجل التعب، بخلاف النافلة.

12. بيان أن المشقة ليست مقصودة لذاتها

الشريعة لا تطلب المشقة لذاتها، وإنما تطلب الطاعة الموافقة للشرع والطاقة.

13. حفظ حقوق النفس من مقاصد الشرع

فيه إثبات أن للنفس حقًّا في الراحة، وأن إهمال هذا الحق مخالف للهدي النبوي.

14. التوازن في السير إلى الله

الحديث يرسم منهج السالكين إلى الله: عبادة مع نشاط، وراحة عند الفتور، ليبقى القلب حيًّا والطاعة مستمرة.

15. التحذير من الابتداع في أساليب التعبد

وضع الحبل وسيلة غير مشروعة في العبادة، فأنكرها النبي ﷺ، وفيه تنبيه على لزوم الاتباع وترك الوسائل المحدثة.

Komentar

Postingan populer dari blog ini

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ

فضائل عشر ذي الحجة