شرح الحديث 182 (الترغيب في الوضوء وإسباغه)

 

182 - (8) [صحيح] وعن عثمان بن عفان قال:

قال رسول الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_:

"من توضأَ فأحسنَ الوضوءَ؛ خَرجتْ خطاياه من جَسدِه، حتى تخرجَ من تحتِ أظفاره".

وفي رواية: أن عثمان توضأ، ثم قال:

رأيت رسولَ الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، توضأَ مثل وُضوئي هذا، ثم قال:

"من توضأ هكذا؛ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاتُه ومَشيُه إلى المسجدِ نافلةً".

رواه مسلم والنسائي مختصراً، ولفظه:

قال سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"ما مِن امرئٍ يتوضأ فيُحسن وُضوءَه؛ إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الصلاةِ الأخرى حتى يُصلِيَهَا".

وإسناده على شرط الشيخين.

ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" مختصراً بنحو رواية النسائي.

 

ورواه ابن ماجه أيضاً باختصار، وزاد في آخره:

وقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:___"ولا يَغْتَرّ أحدٌ" (1).

 

وفي لفظ للنسائي قال:

"مَن أتمّ الوضوء كما أمرَهُ الله تعالى، فالصلواتُ الخمسُ كفّاراتٌ لما بينهن" (2).

__________

(1) وإسناده صحيح على شرط الشيخين، لكنه بلفظ: "ولا تغتروا"، ولفظه بتمامه:

"من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين، غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقال: "ولا تغتروا"، وبهذا اللفظ رواه البخاري، وقد ذكره المؤلف عقبه، ورواه أحمد أيضاً (1/ 166).

(2) وأخرجه مسلم أيضاً بهذا اللفظ، وسيعيده المؤلف في آخر الباب (21 - حديث) كما هنا.

 

ترجمة عثمان بن عفان _رضي الله عنه_

  

وفي "الأعلام" للزركلي (4/ 210):

"عُثمان بن عَفَّان (47 ق هـ - 35 هـ = 577 - 656 م)

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، من قريش: أمير المؤمنين، ذو النورين، ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشّرين. من كبار الرجال الذين اعتز بهم الإسلام في عهد ظهوره.

ولد بمكة، وأسلم بعد البعثة بقليل. وكان غنيا شريفا في الجاهلية. ومن أعظم أعماله في الإسلام تجهيزه نصف جيش العسرة بماله، فبذل ثلاث مئة بعير بأقتابها وأحلاسها وتبرع بألف دينار.

وصارت إليه الخلافة بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ فافتتحت في أيامه أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبس،

وأتمّ جمع القرآن، وكان أبو بكر قد جمعه وأبقى ما بأيدي الناس من الرقاع والقراطيس، فلما ولي عثمان طلب مصحف أبي بكر، فأمر بالنسخ عنه وأحرق كل ما عذاه.

وهو أول من زاد في المسجد الحرام ومسجد الرسول، ... وأمر بالأذان الأول يوم الجمعة. واتخذ الشرطة.

وأمر بكل أرض جلا أهلها عنها أن يستعمرها العرب المسلمون وتكون لهم. واتخذ دارا للقضاء بين الناس، وكان أبو بكر وعمر يجلسان للقضاء في المسجد وروى عن النبي صلّى الله عليه وسلم 146 حديثا.

نقم عليه الناس اختصاصه أقاربه من بني أمية بالولايات والاعمال، فجاءته الوفود من الكوفة والبصرة ومصر، فطلبوا منه عزل أقاربه، فامتنع، فحصروه في داره يراودونه على أن يخلع نفسه، فلم يفعل، فحاصروه أربعين يوما، وتسوّر عليه بعضهم الجدار فقتلوه صبيحة عيد الأضحى وهو يقرأ القرآن في بيته، بالمدينة. ولقّب بذي النورين لأنه تزوج بنتي النبي صلى الله عليه وسلم رقية ثم أم كلثوم." اهـ


نص الحديث وشرحه:

 

الرواية الأولى: وعن عثمان بن عفان قال:

قال رسول الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_:

"من توضأَ فأحسنَ الوضوءَ؛ خَرجتْ خطاياه من جَسدِه، حتى تخرجَ من تحتِ أظفاره".

أخرجه مسلم (1/ 216/ 33) (رقم: 245)، وأحمد في "مسنده" – ط. عالم الكتب (1/ 66) (رقم: 476)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1/ 15) (رقم: 49)، مسند البزار في "مسنده" = "البحر الزخار" (2/ 82) (رقم: 433)، وأبو عوانة في "مستخرجه" – ط. الجامعة الإسلامية (2/ 411) (رقم: 683)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج على صحيح مسلم" (1/ 307) (رقم: 576)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4/ 252) (رقم: 2475)، و"معرفة السنن والآثار" (1/ 294) (رقم: 692).

 

الرواية الثانية:

وفي رواية: أن عثمان توضأ، ثم قال:

رأيت رسولَ الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، توضأَ مثل وُضوئي هذا، ثم قال:

"من توضأ هكذا؛ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاتُه ومَشيُه إلى المسجدِ نافلةً".

أخرجه مسلم (1/ 207/ 8) (رقم: 229)، والبزار في "مسنده" = "البحر الزخار" (2/ 81) (رقم: 432)، وأبو عوانة في "مستخرجه" – ط. الجامعة الإسلامية (2/ 392) (رقم: 671)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4/ 247) (رقم: 2468). صحيح: صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1063) (رقم: 6178).

 

والرواية الثالثة:

رواه مسلم والنسائي مختصراً، ولفظه:

قال سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"ما مِن امرئٍ يتوضأ فيُحسن وُضوءَه؛ إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الصلاةِ الأخرى حتى يُصلِيَهَا".

وإسناده على شرط الشيخين.

ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" مختصراً بنحو رواية النسائي.

أخرجه النسائي في "سننه" (1/ 91) (رقم: 146)، وفي "السنن الكبرى" (1/ 143) (رقم: 173)، ومالك في "الموطأ" – ت. الأعظمي (2/ 40) (رقم: 83)، وعبد الرزاق الصنعاني في "مصنفه" (1/ 45) (رقم: 141)، مسند الحميدي (1/ 169) (رقم: 35)، وأحمد في "مسنده" - عالم الكتب (1/ 57) (رقم: 400)، وأبو عوانة في "مستخرجه" – ط. الجامعة الإسلامية (2/ 405_406) (رقم: 678_679)، وابن حبان في "صحيحه" (3/ 315) (رقم: 1041)، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (ص: 17) (رقم: 30)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج على صحيح مسلم" (1/ 292) (رقم: 541)، وابن بشران في "الأمالي" - الجزء الأول (ص: 227) (رقم: 520)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 102) (رقم: 292)، و"معرفة السنن والآثار" (1/ 306) (رقم: 734)، والبغوي في "شرح السنة" (1/ 325) (رقم: 153).

صحيح: صححه الألباني في "صحيح الجامع الصغير وزيادته" (2/ 992) (رقم: 5689)، و"التعليقات الحسان" (2/ 339) (رقم: 1038).

 

والرواية الخامسة:

ورواه ابن ماجه أيضاً باختصار، وزاد في آخره:

وقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:___"ولا يَغْتَرّ أحدٌ"

أخرجه البخاري في "صحيحه" (8/ 92):

أَنَّ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، أَخْبَرَهُ قَالَ:

أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، بِطَهُورٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى المَقَاعِدِ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَهُوَ فِي هَذَا المَجْلِسِ، فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ:

«مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هَذَا الوُضُوءِ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَغْتَرُّوا»

 

والرواية الخامسة:

وفي لفظ للنسائي قال:

"مَن أتمّ الوضوء كما أمرَهُ الله تعالى، فالصلواتُ الخمسُ كفّاراتٌ لما بينهن".

أخرجه مسلم في "صحيحه" (1/ 208/ 11) (رقم: 231)، والنسائي في "سننه" (1/ 91) (رقم: 145)، وابن ماجه في "سننه" (1/ 156) (رقم: 459)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (1/ 74) (رقم: 75)، وأحمد في "مسنده" – ط. عالم الكتب (1/ 57 و 1/ 66 و 1/ 69) (رقم: 406 و 473 و 503)، وعبد بن حميد في "المنتخب" – ت. صبحي السامرائي (ص: 49) (رقم: 58)، والبزار في "مسنده" = "البحر الزخار" (2/ 72) (رقم: 416)، وابن حبان في "صحيحه" (3/ 318) (رقم: 1043)، وأبو عوانة في "مستخرجه" - ط الجامعة الإسلامية (2/ 409 و 2/ 412 و 2/ 481) (رقم: 681 و 685 و 736)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج على صحيح مسلم" (1/ 295) (رقم: 547_548)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4/ 247) (رقم: 2469)، والبغوي في شرح السنة (1/ 326) (رقم: 154).

صحيح: صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1032) (رقم: 5947)، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (2/ 341) (رقم: 1040)، صحيح الترغيب والترهيب (1/ 197) (رقم: 195)

 

من فوائد الحديث:

 

وقال الحريملي _رحمه الله_ في "تطريز رياض الصالحين" (ص: 602):

"في هذا الحديث: الحثُّ على الاعتناء بتعلم شروط الوضوء وسننه وآدابه، والعمل بذلك." اهـ

 

وقال الزيداني _رحمه الله_ في "المفاتيح في شرح المصابيح" (1/ 348):

"يزيل ماءُ الوضوءِ الصغائرَ من الذنوب؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]، حتى تخرج من تحت أظفاره.

يعني: من جميع جسده حتى من أصابعه، فيصيرُ طاهرًا من صغائر الذنوب، كما صار طاهرًا من الحَدَث." اهـ

 

قال عبد الرحمن بن خليل الأذرعي القابوني، (المتوفى: 869 هـ) _رحمه الله_ في "بشارة المحبوب بتكفير الذنوب" (ص: 17):

"إسباغ الوضوء من أسباب المغفرة." اهـ

 

وقال ابن الملك في "شرح المصابيح" (1/ 228):

"إحسان الوضوء: إكماله بمراعاة فرائضه وسُنَنه وآدابه." اهـ

 

وقال عبد الحق الدهلوي في "لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح" (2/ 14)

"والظاهر: أن الإسباغ إكماله بإيصال الماء تمامًا وتثليث الغسل ونحوه، والإحسان برعاية السنن والآداب، واللَّه أعلم." اهـ

 

وقال عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 18):

الوضوء لما كفر ذنوبه كانت صلاته وإن كانت فريضةً نافلةً، أى زائدة له فى الأجر على كفارة الذنوب، والنافلةُ الزيادةُ فى كلام العرب، أى لم يبق له ما تكِفرُ، فإما أن تكون مُدَّخرةً تكفِّرُ ما بَعْدَها أو تُرفع له بها درجات، كما قال فى الحديث الآخر: " إِلَّا أدُلُّكُم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفَعُ به الدرجات "

 

وقال الإثيوبي في "ذخيرة العقبى في شرح المجتبى" (3/ 370):

"في فوائده، منها:

* فضل الوضوء كما أمره الله تعالى،

* وفضل الصلوات الخمس،

* وأن من أحسن ذلك حصل له تكفير خطاياه،

* وقد تقدم فضل إسباغ الوضوء في الباب الذي قبل هذا، ويأتي أيضا في الأحاديث الآتية، إن شاء الله تعالى. وبالله تعالى التوفيق." اهـ

 

وقال ابن رجب _رحمه الله_ في "جامع العلوم والحكم" ت الأرنؤوط (2/ 11):

"وَأَيْضًا فَالصَّلَاةُ تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا بِشَرْطِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَإِحْسَانِهِ، فَصَارَ شَطْرَ الصَّلَاةِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَيْضًا." اهـ

 

ومن فوائد الحديث أيضا:

 

فهذه الروايات الجليلة جمعت الفوائد الكثيرة ما يفتح الله به على من تأملها بعين البصيرة، وفيما يلي جملةٌ من الفوائد المستنبطة من مجموع هذه الروايات الخمس:

1_ فيه: أن الوضوء عبادة عظيمة تُطهّر الظاهر والباطن، وتُمهِّد العبد لمناجاة ربّه.

2_ فيه: أن إحسان الوضوء سبب لمغفرة الذنوب، كما جاء في نصوص متعددة.

3_ فيه: أن الوضوء يرفع الدرجات ويكفّر الخطايا مع كل قطرة ماء تسقط من الأعضاء.

4_ فيه: أن التأسّي بوضوء النبي ﷺ من أعظم صور الاتباع العملي للسنة.

5_ فيه: أن تكرار صفة وضوء النبي ﷺ من الصحابة دليلٌ على حرصهم الشديد على نقله بدقّة.

6_ فيه: أن حسن الوضوء لا يكون إلا بالإتقان والنية الصالحة، لا بمجرد الغسل الظاهري.

7_ فيه: أن الوضوء نور للمؤمنين يوم القيامة، كما ورد في أحاديث أخرى، وهو ما تؤكده هذه الروايات ضمنًا.

8_ فيه: مشروعية تعليم الوضوء بالفعل، كما فعل عثمان _رضي الله عنه_ أمام الناس.

9_ فيه: أن الجلوس بعد الوضوء في المسجد فيه فضل خاص، كما في حديث عثمان _رضي الله عنه_.

10_ فيه: أن الوضوء يُحبّه الله، لأن الطهارة شطر الإيمان.

11_ فيه: من توضأ ثم صلى ركعتين بخشوع، غُفِر له ما تقدم من ذنبه.

12_ فيه: أن هذه الركعتان هما ما عُرِفَ بـ"صلاة الوضوء"، وقد واظب عليها النبي ﷺ.

13_ فيه: أن فضل الصلاة عقب الطهارة يشمل زيادة القرب من الله ومحو الذنوب.

14_ فيه: ترغيب في المبادرة إلى الصلاة عقب الطهارة قبل الانشغال بغيرها.

15_ فيه: بيان أن المغفرة مشروطة بالإحسان في العمل، لا بمجرد الأداء.

16_ فيه: تعليم الصحابة لهذه السنة يدل على أن العمل الصالح يُورث دعوة عملية أكثر من الكلام.

17_ فيه: استحباب أداء ركعتين بعد الوضوء قبل الانشغال بأي شيء آخر.

18_ فيه: المغفرة الموعودة تقتضي الإخلاص والمتابعة، لا مجرد الصورة.

19_ فيه: أن قول النبي ﷺ: «لا تغتروا» تربية على عدم الغرور بالأعمال الصالحة.

20_ فيه: أن المغفرة لا تعني الأمان من مكر الله، بل تُذكّر العبد بفضل الله لا بعمله.

21_ فيه: أن نهي النبي ﷺ عن الاغترار يُؤكّد وجوب دوام التواضع والافتقار إلى الله.

22_ فيه: أن تذكير الصحابة والتابعين بخطورة الاغترار بالطاعة دليلٌ على عمق فقه النبي ﷺ في تربية القلوب.

23_ فيه: أن الإحسان في الوضوء والصلاة لا ينفصل عن الإحسان في النية، وهذا أصل في باب الإخلاص.

24_ فيه: أن العمل لا يُقبل إلا بشرطين: الإخلاص لله، والمتابعة للنبي ﷺ، وكلاهما ظاهر في هذه الروايات.

25_ فيه: أن النهي عن الغرور يُعلّم المسلم التوازن بين الرجاء والخوف.

26_ فيه: جلوس عثمان رضي الله عنه في نفس الموضع الذي توضأ فيه النبي ﷺ دليل على الحرص على الاتباع الدقيق.

27_ فيه: أن الصحابة يروون أفعال النبي ﷺ كما يروون أقواله، لأن فعله تشريع.

28_ فيه: أن الروايات المتعددة من طرق كثيرة تدل على تواتر المعنى وثبوته القطعي.

29_ فيه: أن تنوع طرق الرواية يزيد في ثقة الأمة بحديث نبيها ﷺ.

30_ فيه: أن اهتمام الأئمة بإخراج هذه الأحاديث في مصنفاتهم يدل على عظم شأن الطهارة في الإسلام.

31_ فيه: إجماع المحدثين على صحتها يورث اليقين بفضل هذه السنة.

32_ في ذلك: بيان مكانة الوضوء في كتب السنة حتى عُدّ من أوائل الأبواب.

33_ فيه: أن الوضوء مقدمة للدخول على الله في الصلاة، فهو طهارة للقلب قبل الجسد.

34_ فيه: أن إحسان الوضوء يُورث الخشوع في الصلاة، لأن الظاهر عنوان الباطن.

35_ في الحديث: دعوة للتنظيم والترتيب في العبادات، إذ يبدأ بالوضوء ثم الصلاة ثم الجلوس للذكر.

36_ فيه: أن ارتباط المغفرة بالعمل يدل على أن رحمة الله تُنال بالسعي الصادق.

37_ فيه: أن الطهارة المتكررة تُبقي العبد في حال استعداد دائم للطاعة.

38_ فيه: استحباب الوضوء لكل صلاة ولو كان على طهارة، كما فعل النبي ﷺ أحيانًا.

39_ فيه: أنَّ من أدرك سر الوضوء أدرك أن الإسلام لا يفصل بين العبادة والسلوك.

40_ فيه: أن هذه الأحاديث تجمع بين العلم والعمل، بين الرواية والتطبيق، وهذا منهج الصحابة في تلقي الدين.

Komentar

Postingan populer dari blog ini

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ

فضائل عشر ذي الحجة