شرح الحديث 138 (باب بيان كثرة طرق الخير) من رياض الصالحين

 

[138] الثاني والعشرون : عن أبي محمد عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاصِ _رَضي الله عنهما_، قَالَ :

قَالَ رَسُول الله _صلى الله عليه وسلم_ :

«أرْبَعُونَ خَصْلَةً: أعْلاَهَا مَنيحَةُ العَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَة مِنْهَا؛ رَجَاءَ ثَوَابِهَا وتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إلا أدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الجَنَّةَ» . رواه البخاري.

«المَنيحَةُ»: أنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا لِيَأكُلَ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ.

 

ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي _رضي الله عنه_ :

 

وفي "سير أعلام النبلاء" – ط. الرسالة (3/ 79_80) :

"عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ * (ع) ابْنِ هَاشِمِ بنِ سُعَيْدِ بنِ سَعْدِ بنِ سَهْمِ بنِ عَمْرِو بنِ هُصَيْصِ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ____: الإِمَامُ، الحَبْرُ، العَابِدُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَابْنُ صَاحِبِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ (وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقِيْلَ: أَبُو نُصَيْرٍ) القُرَشِيُّ، السَّهْمِيُّ.

وَأُمُّهُ: هِيَ رَائِطَةُ بِنْتُ الحَجَّاجِ بنِ مُنَبِّهٍ السَّهْمِيَّةُ، وَلَيْسَ أَبُوْهُ أَكْبَرَ مِنْهُ إِلاَّ بِإِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ نَحْوِهَا.

وَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِيْهِ - فِيْمَا بَلَغَنَا -. وَيُقَالُ: كَانَ اسْمُهُ العَاصَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ غَيَّرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللهِ.

وَلَهُ: مَنَاقِبُ، وَفَضَائِلُ، وَمَقَامٌ رَاسِخٌ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ،

حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِلْماً جَمّاً. يَبْلُغُ مَا أَسْنَدَ: سَبْعُ مائَةِ حَدِيْثٍ، اتَّفَقَا لَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحَادِيْثَ، وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَمَانِيَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِعِشْرِيْنَ." اهـ

 

وفي "مشاهير علماء الأمصار" (ص: 93) لابن حبان:

"عبد الله بن عمرو بن العاص : أبو محمد (وقد قيل أبو نصر)، كان بينه وبين أبيه ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ) وله ثنتان وسبعون (72) سنة." اهـ

 

وفي "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة" (1/ 215) للسيوطي :

"قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، واختط بها، ولأهلها عنه أكثر من مائة حديث." اهـ

 

وفي "الأعلام" للزركلي (4/ 111):

"عَبْد الله بن عَمْرو (7 ق هـ - 65 هـ = 616 - 684 م)

عبد الله بن عمرو بن العاص، من قريش: صحابي من النساك. من أهل مكة. كان يكتب في الجاهلية، ويحسن السريانية. وأسلم قبل أبيه. فاستأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلم في أن يكتب ما يسمع منه، فأذن له.

وكان كثير العبادة حتى قال له النبي _صلى الله عليه وسلم_: "إن لجسدك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لعينيك عليك حقا." الحديثَ.

وكان يشهد الحروب والغزوات. ويضرب بِسَيْفَيْنِ. وحمل راية أبيه يوم اليرموك. وشهد صفين مع معاوية. وولاه معاوية الكوفة مدة قصيرة. ولما ولي يزيد ... انزوى - في إحدى الروايات - بجهة عسقلان، منقطعا للعبادة. وعمي في آخر حياته. واختلفوا في مكان وفاته. له 700 حديث." اهـ

 

نص الحديث وشرحه:

 

وفي "صحيح البخاري" (3/ 166):

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ العَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الجَنَّةَ» قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ العَنْزِ، مِنْ رَدِّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً

 

وفي "مسند أحمد" - عالم الكتب (2/ 160) (رقم: 6488):

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهَا مِنْحَةُ الْعَنْزِ لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ، أَوْ قَالَ رَجُلٌ، بِخَصْلَةٍ مِنْهَا، رَجَاءَ ثَوَابِهَا أَوْ تَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ»

 

شرح غريب الحديث:

 

وقال ابن الجوزي _رحمه الله_ في "كشف المشكل من حديث الصحيحين" (4/ 122):

"(منيحة العنز): وَقد سبق بَيَان المنيحة، وَأَنَّهَا الْعَطِيَّة، وَقد تكون هبة للْأَصْل، وَقد تكون هبة للمنافع." اهـ

 

شرح السنة للبغوي (6/ 164)

الْمِنْحَةُ: أَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ نَاقَةً أَوْ شَاةً حَتَّى يَحْتَلِبَهَا عَامًا أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، فَيَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا، ثُمَّ يَرُدُّهَا، فَجَائِزٌ، كَعَارِيَّةِ الْمَتَاعِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُسْتَعِيرُ مُدَّةً، ثُمَّ يَرُدُّهَا، وَكَذَلِكَ الإِفْقَارُ، وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ دَابَّتَهُ لِيَرْكَبَهَا مَا أَحَبَّ، ثُمَّ يَرُدُّهَا.

وَمِنْحَةُ الْوَرِقِ: أَنْ يُعْطِيهِ هِبَةً أَوْ صِلَةً، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مِنْحَةُ الْوَرِقِ: هُوَ الْقَرْضُ.

وَالْمِنْحَةُ قَدْ تَكُونُ صِلَةً عَلَى طَرِيقِ الْمِلْكِ، وَقَدْ تَكُونُ عَارِيَّةً، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ».

 

تخريج الحديث:

 

أخرجه البخاري في "صحيحه" (3/ 166) (رقم: 2631)، وأبو داود في "سننه" (2/ 130) (رقم: 1683) وأحمد في "مسنده" - عالم الكتب (2/ 160 و 2/ 194 و 2/ 196) (رقم: 6488 و 6831 و 6853)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص: 25) (رقم: 30)، وابن حبان في "صحيحه" (11/ 493) (رقم: 5095)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (4/ 262) (رقم: 7578)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 309)، (رقم: 7798_7799)، و"شعب الإيمان" (5/ 72) (رقم: 3112)، والبغوي في "شرح السنة" (6/ 163) (رقم: 1664)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (32/ 110)، والضياء المقدسي في "فضائل الأعمال" (ص: 57) (رقم: 268).

 

والحديث صحيح: صححه الألباني _رحمه الله_ في صحيح أبي داود - الأم (5/ 369) (رقم: 1477)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (3/ 29) (رقم: 2713)

 

من فوائد الحديث :

 

وقال محمود بن خطاب في "المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود" (9/ 334_335):

"(فقه الحديث) دل الحديث على الترغيب في عمل الخير قليله وكثيره ابتغاء مرضاة الله تعالى وتصديقًا بالثواب الذي وعد به فاعل الخير. وعلى أن ذلك سبب لدخول الجنة___مع السابقين والتنعم في أعلى درجاتها بما لم يخطر على قلب بشر من أنواع النعيم (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)." اهـ

 

وقال حمزة بن محمد بن قاسم _رحمه الله_ في "منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري" (4/ 26):

"فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي:

أولاً: مشروعية منيحة العنز واستحبابها. قال في " المنهل العذب ": والمراد بها ذات اللبن من العنز تعار ليؤخذ لبنها، ثم ترد على صاحبها، ويقاس عليها منيحة الإِبل والبقر،

ثانياً: الترغيب في منيحة العنز وكونها من أفضل أعمال الخير التي تبلغ أربعين خصلة، قال في " المنهل العذب ": فقد أبلغها بعضهم أربعين فأكثر منها، وقال ابن المنير، الأولى أن لا يعتني بِعَدِّها لعدم عدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لها." اهـ

 

وقال كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميري _رحمه الله_ في "حياة الحيوان الكبرى" (2 / 217):

"قال ابن بطال:

"لم يذكر النبي _صلى الله عليه وسلم_ الخصال في الحديث. ومعلوم: أنه عليه الصلاة والسلام كان عالماً بها لا محالة ، إلا أنه _صلى الله عليه وسلم_ لم يذكرها لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها،

وذلك - والله أعلم - خشية أن يكون التعيين لها، زهداً في غيرها، من أبواب المعروف وسبل الخير.

وقد جاء عنه _عليه الصلاة والسلام_ من الحث والحض على أبواب من الخير والبر، ما لا يحصى كثرة.

قال: وقد بلغني عن بعض أهل عصرنا، أنه تتبعها في الأحاديث، فوجدها تزيد على أربعين خصلة ثم ذكرها إلى آخرها ." اهـ

 

وقال عبد المحسن العباد في "شرح سنن أبي داود" (1 / 2):

"ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأربعين، وإنما أبهمها وبين أعلاها، مع أن ما دونها أخف وأسهل منها، ولعل ذلك للمصلحة، أي: حتى يحرص الإنسان على فعل كل خصلة من خصال الخير رجاء أن تكون من تلك الأربعين، ويكون إخفاؤها مثل إخفاء ليلة القدر وإبهامها في العشر،

وكذلك إخفاء ساعة الإجابة يوم الجمعة؛ ليكون الإنسان في الوقت كله متحرياً ومتعرضاً لمصادفتها وموافقتها، فلعل هذه هي المصلحة." اهـ

 

وقال ابن القيم _رحمه الله_ في "زاد المعاد" (5 / 730):

أن النبي صلى الله عليه و سلم ندب إلى منيحة العنز والشاة للبنها وحضَّ على ذلك وذكَر ثوابَ فاعله،

ومعلوم: أن هذا ليس ببيع ولا هبة، فإن هبة المعدومِ المجهولِ لا تصح، وإنما هو عارية الشاة للإنتفاع بلبنها كما يُعِيْرُه الدابةُ لركوبها، فهذا إباحة للإنتفاع بِدَرِّهَا وكلاهما في الشرع واحد." اهـ

 

وقال فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (المتوفى: 1376 هـ) _رحمه الله_ في "تطريز رياض الصالحين" (1 / 366):

"في هذا الحديث: أن الإنسان ينبغي له أن يحرص على فعل الخير ولو كان قليلاً، كما قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق» [م]." اهـ

 

وقال فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (المتوفى: 1376 هـ) _رحمه الله_ في "تطريز رياض الصالحين" (ص: 111):

"قوله: «أربعون خصلة»، أي: من البِرّ دون منيحة العنز، كالسلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوذلك من أعمال الخير، قال الله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} [الزلزلة (7) ]

 

وقال ابن علان الصديقي في "دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين" (2 / 133):

"وفيه: إيماء إلى أن ترتب الثواب على صالح العمل ليس على سبيل اللزوم، بل على سبيل الفضل من المولى _سبحانه_." اهـ

 

وقال ابن تيمية _رحمه الله_ في "المجموع" (6 / 237_238)

تستحب المنيحة، وهي أن تكون له ناقة أو بقرة أو شاة ذات لبن فيدفعها إلى من____يشرب لبنها مدة ، ثم يردها إليه لحديث ابن عمرو بن العاص." اهـ

 

ومن فوائد الحديث أيضا:

 

هذا الحديث العظيم من جوامع كَلِم النبي ﷺ، وقد اشتمل على أصولٍ عظيمةٍ في أبواب العمل الصالح والإحسان إلى الخلق.

وفيه من الفوائد والمعاني الشيء الكثير، ومن ذلك ما يأتي:

1_ فيه: بيان كثرة طرق الخير وأبوابه في الإسلام، وأنها ليست محصورة في العبادات الظاهرة فقط، بل تشمل أنواعاً كثيرة من أعمال البر والإحسان.

2_ فيه: حث على التنافس في فعل الخيرات، ولو كانت صغيرة في نظر الناس، لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

3_ فيه: أن الأعمال تتفاوت في درجاتها، لقوله ﷺ: «أعلاهن منِيحة العنز»، أي أن هناك مراتب في الفضل، وأن بعضها أعظم أجراً من بعض.

4_ فيه: ترغيب في الإحسان إلى الغير بالمنافع الدنيوية، كإعارة الدواب والأنعام وغيرها، لأن ذلك من أسباب دخول الجنة.

5_ فيه: أن من طبيعة هذا الدين حُبَّ الإيثار والتعاون، لا الأنانية والبخل.

6_ فيه: أن الإيمان ليس دعوى باللسان فقط، بل لا بد من عمل صالح يُصدق القول.

7_ فيه: فضل العمل القليل مع الإخلاص، إذ قال ﷺ: «ما من عاملٍ يعمل بخصلةٍ منها رجاءَ ثوابها وتَصديقَ موعودها...»، فالإخلاص هو سر القبول.

8_ فيه: أن رحمة الله واسعة، يدخل بها العبد الجنة بسبب عملٍ واحدٍ صادقٍ من هذه الخصال الأربعين.

9_ فيه: أن الأعمال الصالحة أسباب موصلة إلى الجنة، فليست الجنة بالهوى أو النسب، بل بالعمل والتقوى.

10_ فيه: أن التصديق بوعد الله شرط لقبول العمل، لأن من عمل عملاً دون إيمان بوعد الله لا يُثاب عليه.

11_ في الحديث: بشارة عظيمة لأهل الإيمان، فمن عمل عملاً صالحاً خالصاً لله، ولو يسيراً، فله رجاء عظيم في دخول الجنة.

12_ فيه: أن النبي ﷺ كان يحب أن يحرّض أصحابه على الخير بالتبشير بالجنة، لا بالتخويف فقط.

13_ فيه: أن الأعمال الاجتماعية والإنسانية جزء من الدين، وليست خارجةً عنه.

14_ فيه: أن من مقاصد الشريعة نشر روح التكافل بين الناس، فذكر "منيحة العنز" إشارة إلى التعاون المعيشي.

15_ فيه: أن الصدقة لا تقتصر على المال النقدي، بل يدخل فيها العطاء المؤقت كالإعارة والإهداء.

16_ فيه: أن العمل المقبول لا يُشترط أن يكون كثيراً، بل أن يكون مخلصاً لله تعالى.

17_ فيه: أن الله _تعالى_ يُثيب عباده على نياتهم الصادقة، حتى لو كان العمل بسيطاً في صورته.

18_ فيه: دلالة على أن الإسلام دين يُرَغّب في نشر الخير بكل صوره: قولاً، فعلاً، أو نفعاً مادياً.

19_ فيه: أن هذه الأمة خُصَّت بكثرة سُبل الخير وتنوعها، رحمةً من الله وتيسيراً.

20_ فيه: أن من صفات المؤمن أنه يبحث عن خصال الخير كلها، لا يزهد في شيء منها.

21_ فيه: أن التواضع في العمل من علامات صدق الإيمان، لأن "منيحة العنز" عمل يسير، لكنه عظيم عند الله.

22_ فيه: إشعار بأهمية النية والإيمان بالغيب، إذ قال: «رجاء ثوابها وتصديق موعودها».

23_ فيه: أن العمل الصالح يُثمر راحة القلب وسعادة النفس، لأن من يرجو ثواب الله يعيش مطمئناً.

24_ فيه: أنه ينبغي على الدعاة والعلماء أن يذكّروا الناس بجزاء الأعمال لترغيبهم فيها.

25_ فيه: دعوة إلى الرحمة بالحيوان، لأن منح العنز فيه نفع للبهيمة أيضاً.

26_ فيه: أن من صفات المؤمن أنه يحب الخير للناس كما يحب لنفسه، فيمنحهم منافع ماله.

27_ فيه: أن من عادة النبي ﷺ ضرب الأمثال المحسوسة لتقريب المعنى للناس، كما مثل بالمنيحة.

28_ فيه: أن من أبواب الجنة أعمالا يسيرة قد يغفل عنها الناس، لكنها عند الله عظيمة.

29_ فيه: تأكيد على قاعدة عظيمة: (لا تحقرن من المعروف شيئاً).

30. أن من عرف وعد الله وصدّقه زاد نشاطه في الطاعة وحرصه على العمل الصالح.

31_ فيه: أن الله سبحانه يُدخل عباده الجنة بفضله ورحمته، لا بمجرد أعمالهم، ولكن الأعمال سبب للرحمة.

32_ فيه: بيان أن من طبيعة النفس المؤمنة حبّ البذل والعطاء.

33_ في الحديث: إثبات أن الإيمان بالآخرة هو دافع أساسي للأعمال الصالحة.

34_ فيه: دلالة على كمال هذا الدين وشموله لكل وجوه البر والخير.

35_ فيه: أن النبي ﷺ يريد أن يربّي الأمة على حب الخير ونشره في المجتمع.

36_ فيه: دليل على أن المكارم ليست محصورة في العبادات التعبدية، بل تشمل الأخلاق والمعاملات.

37_ فيه: أن من يزرع الخير بين الناس يجني ثماره في الدنيا والآخرة.

38_ فيه: أن من أحسن إلى الخلق أحسن الله إليه، جزاءً وفاقاً.

39_ فيه: أن الصدق في الإيمان يظهر في واقع العمل، لا في كثرة الأقوال.

40_ فيه: أن الحديث جامعٌ للتربية على الإخلاص، والإحسان، والإيمان، والبذل، والرجاء، والتصديق بوعد الله تعالى.

Komentar

Postingan populer dari blog ini

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ

فضائل عشر ذي الحجة