شرح الحديث 88-89 من بلوغ المرام

 

88 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قال:

"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ، وَقَالَ: (إِنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ)."

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ

 

نص الحديث:

 

ففي "سنن الدارقطني" (1/ 88) (رقم: 152):

نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ،

ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، نا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

"إِنَّ النَّبِيَّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ، وَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَا تُطَهِّرَانِ»." إِسْنَادٌ صَحِيحٌ

 

سلمة بن رجاء التميمى، أبو عبد الرحمن الكوفي (صدوق يغرب)، من الوسطى من أتباع التابعين، روى له: خ ت ق

 

الحسن بن الفرات بن أبى عبد الرحمن التميمي القزاز الكوفي (صدوق يهم)، من كبار أتباع التابعين، روى له:  م ت ق

 

فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز التميمي، أبو محمد، ويقال أبو عبد الله، البصري ثم الكوفي (ثقة)، من صغار التابعين، روى له: خ م د ت س ق 

 

سلمان ، أبو حازم الأشجعي الكوفى مولى عزة الأشجعية (ثقة: ت. 100 هـ)، من الوسطى من التابعين، روى له: خ م د ت س ق 

 

خلاف العلماء:

 

وفي "توضيح الأحكام من بلوغ المرام" (1/ 356)

* خلاف العلماء:

المشهور من مذهب الإمام أحمد: أنَّ الاستجمار بالحجارة ليس مطهِّرًا للمحل، وإنَّما هو مبيحٌ للصَّلاة ونحوها؛ وبناءً عليه: فإنَّ أثر الاستجمار نجس، وإنَّما يُعْفى عن يسيره.

قال في الإنصاف: وعليه جماهيرُ الأصحاب.

والرِّواية الأُخرى: أنَّه مطهِّرٌ؛ اختاره جماعة.

والحديثُ الذي معنا يدلُّ على طهارة المحلِّ بعد الاستجمار؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يطهران" يعني: العظم والروث؛ فدلَّ على أنَّ الحجارة وحدها تطهِّر.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: الصحيحُ: أنَّ الاستجمار مطهِّر للمحل بعد الإتيان بما يعتبر شرعًا؛ للنَّص الصحيح أنَّه مطهِّر.

والاستجمار الذي تحصُلُ به الطهارة هو الإنقاءُ بالحجارة ونحوها، بحيث لا يبقى من النَّجاسة إلاَّ أَثَرٌ لا يزيله إلاَّ الماء.

 

تخريج الحديث:

 

أخرجه الدارقطني في "سننه" (1/ 88) (رقم: 152)، وفي "العلل الواردة في الأحاديث النبوية" (8/ 239) (رقم: 1547)، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (4/ 356)، وأبو بكر الإسماعيلي في "معجم أسامي الشيوخ" (2/ 668) (رقم: 297)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (1/ 125) (رقم: 110)

 

تنقيح التحقيق للذهبي (1/ 42)

قلت: ابْن كاسب ذُو مَنَاكِير، وَسَلَمَة ضعفه النَّسَائِيّ، وَمَشاهُ غَيره.

 

الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 356)

ولاَ أعلم رواه عن فرات القزاز غير ابنه الحسن وعن الحسن سلمة بْن رجاء وعن سلمة بن كاسب.

ولسلمة بْن رجاء غير ما ذكرت من الحديث وأحاديثه أفراد وغرائب ويحدث عن قوم بأحاديث، لاَ يُتَابَعُ عَليه." اهـ

 

بلوغ المرام من أدلة الأحكام ت فحل (ص: 80)

إسناده ضعيف؛ فيه الحسن بن الفرات القزاز وهو صدوق يهم، وسلمة بن رجاء وهو صدوق يغرب، ووجودهما في إسناد واحد يجعله مردوداً.

أخرجه: ابن عدي في «الكامل» 4/ 356، والدارقطني 1/ 56، وتوبع الحسن بن فرات تابعه شعبة عند العقيلي في «الضعفاء» 1/ 300 - 301، ولا يصح الإسناد إليه؛ فيه نصر بن حماد قال عنه ابن معين متروك.

 

الدرر السنية في الأجوبة النجدية (4/ 185)

واحتج أبو محمد لهذا القول، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تستنجوا بعظم ولا بروث، فإنهما لا يطهران " 1، قال: فمفهومه أن غيرهما يطهر، قال: ولأن الصحابة كان الغالب عليهم الاستجمار، حتى إن جماعة منهم أنكروا الاستنجاء بالماء، وسماه بعضهم بدعة، وبلادهم حارة؛ والظاهر أنهم لا

1 أحمد (3/487) .

 

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق (3/ 20، بترقيم الشاملة آليا)

ويجد الباحث في سند هذا الحديث أن فيه ثلاثة ضعفاءعلى نسق واحد هم: الحسن بن الفرات، وسلمة بن رجاء، ويعقوب بن كاسب، فيصعب جدا إلصاق الوهم بأحدهم لاسيما أنه لا يوجد متابع لأي منهم.

 

المغني لابن قدامة (1/ 116)

وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِالرَّوْثِ وَلَا الْعِظَامِ، وَلَا يُجْزِئُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. وَأَبَاحَ أَبُو حَنِيفَةَ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا يُجَفِّفَانِ النَّجَاسَةَ، وَيُنَقِّيَانِ الْمَحَلَّ، فَهُمَا كَالْحَجَرِ. وَأَبَاحَ مَالِكٌ الِاسْتِنْجَاءَ بِالطَّاهِرِ مِنْهُمَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا نَهْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمَا، وَرَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ؛ فَإِنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ» . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ وَقَالَ: إنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ» . وَقَالَ: إسْنَادٌ صَحِيحٌ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد، عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «، أَنَّهُ قَالَ لِرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، أَبِي بَكْرَةَ: أَخْبِرْ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ.» وَهَذَا عَامٌّ فِي الطَّاهِرِ مِنْهَا.

وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ وَعَدَمَ الْإِجْزَاءِ

 

مجموع فتاوى ابن باز (10/ 37)

يجوز الاستجمار بكل شيء يحصل به إزالة الأذى من الطاهرات؛ كالحصى، واللبن من الطين، والمناديل الخشنة الطاهرة، والأوراق الطاهرة التي ليس فيها شيء من ذكر الله أو أسمائه، وغير ذلك مما يحصل به المقصود، ما عدا العظام والأرواث

 

فتح الباري لابن حجر (1/ 256)

وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِمَا يُجْزِئُ وَإِنْ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَبْعَثِ بَيَانُ قِصَّةِ وَفْدِ الْجِنِّ وَأَيُّ وَقْتٍ كَانَتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

 

تحفة الأحوذي (1/ 75)

وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ أَنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ عَلَّلَ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِأَنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ وَعُلِّلَتْ الرَّوْثَةُ بِأَنَّهَا رِكْسٌ وَالتَّعْلِيلُ بِعَدَمِ التَّطْهِيرِ فِيهَا عَائِدٌ إِلَى كَوْنِهَا رِكْسًا وَأَمَّا عَدَمُ تَطْهِيرِ الْعَظْمِ فَإِنَّهُ لَزِجٌ لَا يَتَمَاسَكُ فَلَا يُنَشِّفُ النجاسة ولا يقطع البلة قال ولاتنافي بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فَقَدْ يُعَلَّلُ الْأَمْرُ الْوَاحِدُ بِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ

 

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (1/ 594)

دل حديث الباب والأحاديث التي ذكرناها على منع الاستنجاء بالعظم والروث.

وقد اختلف العلماء في ذلك فقال الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحق، والظاهرية: لا يصح الاستنجاء بهما، واستدلوا بهذه الأحاديث وغيرها.

وذهب بعض البغداديين إلى جواز ذلك، وهو قول أبي حنيفة، قال في البدائع: فإن فعل يعني الاستنجاء بالعظم يعتد به عندنا، فيكون مقيما للسنة، ومرتكبا للكراهة. اهـ.

قال الجامع عفا الله عنه: ويرده ما رواه الدارقطني، وصححه عن أبي هريرة كما تقدم قريبا. وفيه وقال "إنهما لا يطهران" فإنه نص صريح في عدم الجواز.

وقال الحافظ في الفتح: من قال: علة النهي عن الروث كونه نجسا ألحق به كل نجس، ومتنجس، وعن العظم كونه لزجا فلا يزيل إزالة تامة ألحق به ما في معناه كالزجاج الأملس، ويؤيده ما رواه الدارقطني، وصححه من حديث أبي هريرة، فذكر الحديث الذي مر آنفا.

وقال النووي في شرح مسلم: نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرجيع على جنس النجس، فإن الرجيع هو الروث، وأما العظم فلكونه طعاما للجن فنبه به على جميع المطعومات، وتلحق به المحترمات، كأجزاء الحيوان، وأوراق كتب العلم، ولا فرق في النجس بين المائع والجامد. فإن استنجى بنجس لم يصح استنجاؤه، ووجب عليه بعد ذلك الاستنجاء بالماء ولا يجزئه الحجر؛ لأن الموضع صار نجسا بنجاسة أجنبية، ولو استنجى بمطعوم أو غيره من المحترمات الطاهرات فالأصح أنه لا يصح استنجاؤه، ولكن يجزئه الحجر بعد ذلك إن لم يكن نقل النجاسة من___موضعها، وقيل: إن استنجاءه الأول يجزئ مع المعصية. اهـ.

وقال الشوكاني: قيل: والعلة في النهي عن العظم اللزوجة المصاحبة له التي لا يكاد يتماسك معها، وقيل: عدم خلوه في الغالب عن الدسومة، وقيل: لكونه طعام الجن، وهذا هو المتعين لورود النص به فيلحق به سائر المطعومات، وأما الروث فعلة النهي عنه النجاسة، والنجاسة لا تزال بمثلها. اهـ نيل جـ 1/ ص 150.

وقال الصنعاني في سبل السلام: وعلل هنا بأنهما لا يطهران، وعلل بأنهما طعام الجن، وعللت الروثة بأنها ركس، والتعليل بعدم التطهير فيها عائد إلى كونها ركسا، وأما عدم تطهير العظم فلأنه لزج لا يكاد يتماسك، فلا ينشف النجاسة، ولا يقطع البلة، ولما علَّلَ - صلى الله عليه وسلم - بأن العظم والورثة طعام الجن قال له ابن مسعود: "وما يغني عنهم ذلك يا رسول الله؟ قال: إنهم لا يجدون عظمًا إلا وجدوا عليه لحمه الذي كان يوم أخذ، ولا وجدوا روثا إلا وجدوا فيه حَبَّهُ الذي كان يوم أكل" رواه أبو عبد الله الحاكم في الدلائل، ولا ينافيه ما ورد أن الروث علف لدوابهم كما لا يخفى. اهـ. أي لإمكان حمل الطعام فيه على طعام الداوب اهـ المنهل، جـ 1/ ص 145.

وقال المجد ابن تيمية في المنتقى: وفيه تنبيه على النهي عن إطعام الدواب النجاسة اهـ.

قال الشوكاني: لأن تعليل النهي عن الاستنجاء بالبعرة بكونها طعام داوب الجن يشعر بذلك اهـ، جـ 1 / ص 151.

 

وقال العثيمين في "فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام" – ط. المكتبة الإسلامية (1/ 309):

"العظم والروث لا يطهران، وجه ذلك: أن النجس منهما لا يطهر، هو نجس فكيف يطهر، والطاهر منهما لا يطهر؛ لأنه لا يحصل الإنقاء التام به، لكن إذا صحت اللفظة وهي: "إنهما لا يطهران" فينبغي أن يحمل العظم والروث على العظم النجس، وذلك أن العظم الطاهر إذا استوى في ذلك واستجمر به إنسان فلا وجه لكونه لا يطهر، صحيح أنه حرام عليه لكن الحرام شيء، والتطهير شيء آخر، فيقال لمن استنجى أو استجمر بشيء محرم: إنه آثم، والمحل يطهر؛ لأنه من نجاسة، فإذا زالت بأي مزيل كفى.

 

وقال الصنعاني في "سبل السلام" (1/ 119):

"وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ طَهَارَةٌ لَا يَلْزَمُ مَعَهَا الْمَاءُ، وَإِنْ اُسْتُحِبَّ؛ لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِأَنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ، فَأَفَادَ أَنَّ غَيْرَهُمَا يُطَهِّرُ.

 

وقال الشوكاني في نيل الأوطار (1/ 124):

"وَالنَّهْيُ عَنْ الْعَظْمِ لِكَوْنِهِ طَعَامَ الْجِنِّ كَمَا سَيَأْتِي،

وَفِيهِ: تَنْبِيهٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَطْعُومَاتِ وَيَلْتَحِقُ لَهَا الْمُحْتَرَمَاتُ كَأَجْزَاءِ الْحَيَوَانَاتِ وَأَوْرَاقِ كُتُبِ الْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ." اهـ

 

وقال البسام في "توضيح الأحكام من بلوغ المرام" (1/ 355_356):

"ما يؤخذ من الحديث:

1 - النَّهي عن الاستنجاء بالعظم، وأنَّه لا يطهر.

2 - الحكمة في ذلك: ما جاء في البخاري أنَّ أبا هريرة قال: يا رسول الله! ما بال___العظم؟ فقال: "هي طعام إخوانكم من الجنِّ".

3 - النَّهي عن الاستنجاء بالرَّوْث، وأنَّها لا تطهِّر.

4 - الحكمة في ذلك: ما جاء في الحديث السَّابق: "إنَّها رِكْسٌ" أي: نجس.

5 - في الحديث دلالة على أنَّ الاستنجاء بالأحجار يطهِّر، ولا يلزم بعدها الماء، لأنَّه علَّل بأنَّ العظم والرَّوث لا يطهِّران؛ فدلَّ على أنَّ الأحجار تطهِّر.

6 - إذا كان الاستنجاء بالعظم لا يجوز لكونه طعام الجنِّ، فإنَّ تحريم طعام الإنس من باب أولى بالتحريم.

7 - كلُّ ما يقوم مقام الحجارة مِنَ الأعواد، والأخشاب، والخرق، والأوراق المنشِّفة، وغيرها ممَّا لم يُمْنَعِ الاستجمار به، تحصل به الطهارة.

 

وقال العثيمين في "فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام" – ط. المكتبة الإسلامية (1/ 161):

"وهذه الشواهد تدل على أن إزالة النجاسة تحصل بأي مزيل، وهذا هو الحق." اهـ

 

 

 

89 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:

"اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ, فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ".

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَلِلْحَاكِمِ: "أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ". وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ

 

تخريج الحديث:

 

أخرجه الدارقطني (1/ 232) (رقم: 464).

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (1/ 310) (رقم: 280)

 

من فوائد الحديث:

 

وقال شرف الحق العظيم آبادي في "عون المعبود" (1/ 27):

"وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْبَوْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَذَابِ الْقَبْرِ خُصُوصِيَّةً." اهـ

 

محمد بن محمد اليعمري الربعي، أبو الفتح، الشهير بـ"ابن سيد الناس" (المتوفى: 734 هـ) _رحمه الله_ في "النفح الشذي شرح جامع الترمذي" – ط. الصميعي (2/ 182):

"فيه التصريح بإثبات عذاب القبر على ما هو المعروف عند أهل السنة، واشتهرت به الأخبار منها قوله - عليه السلام -:

"لولا أن تدافنوا لدعوت أن يسمعكم من عذاب القبر" [م]،

واستعاذ به - عليه السلام - في الدعاء المأثور من عذاب القبر." اهـ

 

قال الطحاوي رحمه الله في عقيدته:

(وبعذاب القبر لمن كان له أهلًا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعن الصحابة رضوان الله عليهم)

 

قال ابن أبي العز (398):

"وذهب إلى موجب هذا الحديث (يعني حديث البراء في عذاب القبر) جميع أهل السنة والحديث ... وقد تواترت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لن كان لذلك أهلًا".

 

وقال المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (2/ 126):

"وَفِيه: أَن عدم التَّنَزُّه مِنْهُ كَبِيرَة للتوعد عَلَيْهِ بالنَّار وَبِه صرح العلائي وَغَيره." اهـ

 

وقال الهيتمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 207):

"الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالسَّبْعُونَ: عَدَمُ التَّنَزُّهِ مِنْ الْبَوْلِ فِي الْبَدَنِ أَوْ الثَّوْبِ." اهـ

 

وقال المناوي في "فيض القدير" (2/ 457_458):

"التطهير منه مقدمة___للصلاة التي هي أفضل الأعمال البدنية وأول ما يخاطب به في الدنيا بعد الإيمان وأول ما يحاسب عليه يوم القيامة والقبر أول درجات الآخرة وهو مقدمة لها فناسب أن يعد في مقدمة الآخرة على مقدمة الصلاة التي هي أول ما يحاسب عليه في الآخرة." اهـ

 

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز _رحمه الله_ في "فتاوى نور على الدرب" - بعناية الشويعر (4/ 324):

"فدل ذلك على أن المعاصي قد يعذب أهلها في القبر بسببها، وبهذا تعلم أن القبر إما محل عذاب، وإما محل نعيم، ولكنه عذاب مقدم، ونموذج لعذاب النار، ونعيم القبر نموذج من نعيم الجنة.

فينبغي للمؤمن الحذر، والاستعداد للآخرة وأن يتأهب للقاء الله، وأن يحذر أسباب العذاب، وذلك بالاجتهاد في طاعة الله، والاستقامة على أمر الله، والبعد عن معاصي الله، والتواصي بالحق والصبر عليه، حتى تلقى ربك، وأنت على هذا الحال، تلقى ربك، وأنت مجتهد في طاعة الله، مبتعد عن محارم الله، واقف عند حدود الله، تعين إخوانك على الخير، وتوجههم إلى الحق والصبر عليه،

هكذا يكون المؤمن حتى___يلقى ربه عز وجل، صابرا مصابرا، يتباعد عن كل ما حرم الله، ويسارع إلى مراضي الله، حتى يلقى ربه عز وجل،

وبهذا يكون في قبره في نعيم، وخير عظيم، وفي روضة مستمرة من رياض الجنة، حتى يلقى ربه عز وجل، فيحصل له ما هو أكبر وأعظم من نعيم الجنة،

والعكس بالعكس، الكافر بخلاف ذلك، إذا مات صار في عذاب ونكال وما بعده شر منه نسأل الله العافية." اهـ

 

وقال الأمير الصنعاني في "التنوير شرح الجامع الصغير" (7/ 198):

"وفيه وجوب إزالته والتحفظ منه. والأحاديث فيه كثيرة." اهـ

 

وقال عبد الله البَسَّامُ _رحمه الله_ في "توضيح الأحكام من بلوغ المرام" (1/ 357_358):

"ما يؤخذ من الحديث:

1 - الحرص على التنزُّه والابتعاد من البول بأنْ لا يصيبه في بدنه ولا ثوبه.

2 - الأفضلُ المبادرةُ بغَسْله، والطَّهارةُ منه بعد إصابته؛ لئلَّا تصاحبه النَّجاسة، أمَّا وجوبُ إزالتها: فيكون عند الصلاة.

3 - أنَّ البول نجس، فإذا أصاب بدنًا أو ثوبًا أو بقعةً، نجَّسها؛ فلا تصح بذلك___الصلاة؛ لأنَّ الطهارة من النَّجاسة أحد شروطها.

4 - أنَّ أكثر عذاب القبر من عدم التحرُّز من البول؛ كما جاء في الصحيحين أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- مرَّ بقبرين فقال: "إنَّهما يعذَّبان وما يعذَّبان بكبير، أمَّا أحدهما: فكان لا يستبرىء من البول، وأمَّا الآخر: فكان يمشي بالنَّميمة".

5 - إثبات عذاب القبر، وأنَّه حقٌّ؛ ففي البخاري (1372)، ومسلم (586) عن عائشة قالت: سألتُ النَّبيَّ عن عذاب القبر؟ قال: "نعم، عذاب القبر حق".

ومذهبُ أهل السنَّة: أنَّ عذاب القبر على الرُّوح والبدن.

قال شيخ الإِسلام:

"العذابُ والنَّعيمُ على النَّفْسِ والبدن جميعًا، باتفاق أهل السُّنَّةِ والجماعة." [مجموع الفتاوى (4/ 282)]

6 - إثباتُ الجزاء في الآخرة، فأوَّلُ مراحل الآخرة هي القبورُ، فالقبر: إمَّا روضةٌ من رياض الجنَّة، أو حفرةٌ من حُفَرِ النَّار.

7 - قال شيخ الإِسلام:

"الصحيحُ جوازُ ملامسة النَّجاسة للحاجة إذا طهَّر بدنه وثيابه عند الصلاة، ولا يكره ذلك في أصحِّ الرِّوايتين، وهو قول أكثر الفقهاء." [مجموع الفتاوى (21/ 609)]

8 - قال الشيخ:

قوله عليه الصلاة والسَّلام: "فإنَّه لا يتنزَّه من بوله" الاستبراء لا يكونُ إلاَّ مِنْ بَوْلِ نفسه، الذي يصيبه غالبًا في فَخِذَيْهِ وساقيه، وربَّما استهان بإنقائه، ولم يُحْكِمِ الاستنجاء منه." اهـ

 

قال علي بن أحمد، الشهير بـ"العزيزي" _رحمه الله_ في "السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير" (1/ 279)

"وفي الحديث دليل على إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل السنة والجماعة وهو مما يجب اعتقاده ومما نفله الأئمة متواترًا فمن أنكر عذاب القبر ونعيمه فهو كافر لا محالة." اهـ

 

وقال العثيمين _رحمه الله_ في "فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام" – ط. المكتبة الإسلامية (1/ 310_314):

"في هذا الحديث فوائد:

أولا: وجوب الاستنزاه من البول، لقوله: "استنزهوا من البول"، والأمر للوجوب.

ومن فوائده: أنه لا يعفى عن يسيره - أي: عن يسير البول- لقوله: "استنزهوا من البول"؛ لكن استثنى الفقهاء - رحمهم الله- يسير البول ممن به سلس دائم مع كمال التحفظ - يعني: المصاب بسلس البول- يعفى عن يسير البول بشرط أن يكون قد تحفظ تحفظا كاملا، وعللوا ذلك بأن التحفظ من يسيره وكثيره شاق وحرج، وقد قال الله - تبارك وتعالى-:

{وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78].

وهذا عام في كل مسائل الدين، وذَكَرَ نفْيَ الحرجِ في الطهارةِ خَاصَّةً، فقال: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم} [المائدة: 6].

وهذا___الذي استثناه الفقهاء - رحمهم الله- وجيه جدا؛ وذلك لانتفاء الحرج؛ أي: أننا استثنينا يسير البول ممن به سلس مع كمال التحفظ من أجل الحرج، وكما يقول العامة: لا يحس بحرارة الجمرة إلا من وطأها، يعني: لا يحس بالمشقة العظيمة في هذا الأمر إلا من ابتلي به، أعاذنا الله وإياكم منه.

ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الاستنزاه من كل بول إذا جعلنا "أل" للعموم، ولكن هذه الفائدة ليست صحيحة؛ لأن العموم لا يستقيم بالنسبة للشريعة الإسلامية، ووجهه: أنه قد دل الدليل على أن ما يؤكل لحمه طاهرٌ، وهو إذن النبي _صلى الله عليه وسلم_ إلى العرنيين أن يشربوا من أبوال الإبل وأبانها، ولم يأمرهم بالتنزه منها، وأيضا لو كان بول الإبل نجسا لكان شربه حراما؛ والحرام لا يجوز التداوي به.

فإذا قال قائل: لماذا تجعلونه عاما وتستثنوا منه بول ما يؤكل لحمه، فيكون شاملا لبول الحدأة والحمير، والكلاب، وما أشبه ذلك.

نقول: هذا ممكن، لكن حمله على المعهود الذهني الذي يكثر من الإنسان مماسته أولى، وما هو المعهود الذهني الذي يكثر من الإنسان مماسته؟ بوله هو.

ومن فوائد هذا الحديث: إثبات عذاب القبر لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن عامة عذاب القبر منه"،

وعذاب القبر ثابت بالقرآن والسنة، أما في القرآن:

* فقوله تعالى:

{النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب} [غافر: 46].

عرضهم على النار غدوا وعشيا هذا قبل قيام الساعة؛ لقوله: {ويوم تقوم الساعة}.

* ومن ذلك قوله تعالى: {مما خطيئتهم أغرقوا فأدخلوا نارا} [نوح: 25].

والأصل: أن التعقيب فوري، قلت ذلك؛ لأن التعقيب قد يكون غير فوري كما لو قيل: "تزوج فلان، فولد له"

ومعلوم أنه لا يمكن أن يولد له في ليلة الزواج، وكما في قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} [الحج: 63].

فإن الأرض لا تصبح مخضرة صباح نزول المطر، لكن هذا التعقيب على حسب ما تقتضيه الحال، وهذا دل عليه قرينة، وإلا فالأصل أن التعقيب يكون فوريا.

* ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظلمون في غمرات الموت والملئكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون} [الأنعام: 93]. اليوم متى؟ يعني: يوم الوفاة.

{تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق} [الأنعام: 93].

أما في السنة، فلي أن أقول:

إن السنة متواترة في ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يتعوذ بالله من___أربع بعد التشهد الأخير، ذَكَرَ منها: عذابَ القبر، وما زال المسلمون يدعون بذلك في كل صلواتهم، فهو من أشد الأحاديث تواترا، وأقواها معلوما.

فإن قال قائل: وهل العذاب الذي يكون في القبر يكون على البدن أو على الروح؟

نقول: الأصل أنه على الروح، هذا هو الأصل، لكن قد يتصل بالبدن؛ يعني: قد يتصل العذاب بالبدن؛ ولهذا ذكر في منامات كثيرة أنه عثر على المعذبين ووجد آثار العذاب في أجسادهم، وإلا فالأصل أنه على الروح.

فإن قال قائل: وهل عذاب القبر ينجو منه من أحرق أو غمس في البحر، أو ما أشبه ذلك؟

فالجواب: لا، لأننا نقول: الأصل أن العذاب على الروح، والروح منْذ خلَقها الله _عز وجل_ لا تفنى، ولكنها تفارق البدنَ وتعاد إليه يوم القيامة.

ومن فوائد هذا الحديث: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حماية أمته مما يضرها؛ حيث قال: "استنزهوا"،

وهذا يدل على نصيحة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ لأمته، ولا شك أنه أنصح الخلق للخلق، لا شك في هذا،

ومَنْ تتبع سيرته، عرف نُصْحه _عليه الصلاة والسلام_، ومن ذلك: أي: من نصحه- أنه ينزل الناس منازلهم؛ فالصغار يخاطبهم بما تقتضيه عقولهم.

يمزح معهم ويلاطفهم ويعطيهم ما يريدون مما أحل الله، والكبراء يعاملهم بما يستحقون وأوساط الناس بما يستحقون،

ولا شك أن هذا من النصح؛ لأنك لو أردت أن تعامل أكبر الناس جاها وعلما وإحسانا وفضلا كما تعامل أرذل الناس، لقال الناس: (هذا سفه مناف للحكمة)؛ بل تنزل كل إنسان منزلته، حتى إنه روي عن النبي - عليه الصلاة والسلام- أنه قال: "أنزلوا الناس منازلهم". [د][1]

ومن فوائد هذا الحديث: أن عدم الاستنزاه من البول كبائر الذنوب؛ لأن قوله: "إنه من عذاب القبر" يدل بفحوى الكلام وقوة الكلام أن من لم يستنزه من البول فإنه يعذب في قبره، وهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان"، وذكر أن أحدهما كان لا يستنزه من البول.

فإن قال قائل: ألا يفتح هذا التأثيم باب الوسواس على بعض الناس؟___

فنقول: ربما يفتحه على ضعيف الإدراك، أما القوي - قوي الإدراك، قوي العزيمة - الذي يربط الأدلة بعضَها ببعض، فإن ذلك لا يؤثر عليه شيء؛ لأن بعض الناس يقول – مثلا -: من جملة الاستنزاه النتر والنضح، وما أشبه ذلك لئلا يبقى في قنوات البول شيء، حتى ذكر بعض أهل العلم أشياء عجيبة ذكر أن بعضهم إذ انتهى من البول علق حبلا في السقف وتمسك به وجعل يهز نفسه من أجل ألا يبقى شيء، اللهم عافنا هذه وساوس بلوى،

كل هذا لأنهم يقولون: نخشى ألا نكون استنزهنا من البول، ولكن من عرف موارد الشريعة وجمع الأدلة بعضها إلى بعض، تبين له أن هذا ليس بواجب، بل ولا مستحب، بل هو مكروه إن لم نقل إنه محرم، لأنه بدعة في الدين وإلحاق المضرة على النفس وإلحاق القلق،

وإذا كان النبي - عليه الصلاة والسلام- يقول فيمن وجد في نفسه شيئا: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا".

وقد وجد قرائن كيف بمن ليس عنده إلا الوهم؛ ولهذا ينبغي لنا نحن طلبة العلم إذا جاءنا من يشكو هذه الحال، نقول: تلهى عنه كما قال أئمتنا - رحمهم الله- تلهى عنه لا تذهب، تقول: انظر هل هناك شيء أو لا،

بعض الناس يقول: إذا أحس ببرودة أو أحس بوهم قال: اذهب، ثم يذهب يعصر ذكره فلا يجد شيئا،

اترك هذا كله، دع الوساوس، وهذا - بإذن الله- سوف يذهب عنك الشيطان مثل الكلب، الكلب إن حارشْتَهُ، نجسك، وآذاك بالنجاح، وإن سكتَّ عنه، سكت عنك؛

فهكذا الشيطان يجس الإنسان، وينظر إذا رأى أنه هشٌّ ليِّنٌ بالوساوس، ابتلاه بها، وإن رأى أنه رجل حازمٌ، وأنه ذو قوة، وأنه يتمشى مع الشرع، يعجز عنه وينصرف." اهـ

 



[1]  حديث حسن: أخرجه مسلم في "المقدمة" (1/ 6)، سنن أبي داود (4/ 261) (رقم: 4842)، الزهد لابن أبي عاصم (ص: 50) (رقم: 90)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (8/ 246) (رقم: 4826)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أمثال الحديث" (ص: 283) (رقم: 241)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" (4/ 379)، والبيهقي في "الآداب" (ص: 99) (رقم: 244_245)، و"شعب الإيمان" (13/ 367) (رقم: 10489)، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 347) (رقم: 797).

Komentar

Postingan populer dari blog ini

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

فضائل عشر ذي الحجة

عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ