شرح الحديث 216 (بَابُ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِئْهُ) من الأدب المفرد

 

216 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»

[قال الشيخ الألباني: صحيح]

 

رواة الحديث:

 

* حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (ثقة حافظ: 228 هـ):

مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي، أبو الحسن البصري، كبار الآخذين عن تبع الأتباع، روى له: خ د ت س 

 

* قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (ثقة ثبت: ت. 175 هـ)[1]:

الوضاح بن عبد الله اليشكري، أبو عوانة الواسطي البزاز (مولى يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكر، مشهور بكنيته)، من كبار أتباع التابعين، روى له: خ م د ت س ق 

 

* عَنِ الْأَعْمَشِ (ثقة حافظ عارف بالقراءات، لكنه يدلس: ت. 148 هـ):

سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم، أبو محمد الكوفي الأعمش (وكاهل: هو ابن أسد بن خزيمة)، من صغار التابعين، روى له: خ م د ت س ق

 

* عَنْ مُجَاهِدٍ (ثقة إمام فى التفسير وفى العلم: ت. سنة 104 هـ):

مجاهد بن جبر المكي، أبو الحجاج القرشي المخزومي مولاهم، من الوسطى من التابعين، روى له:  خ م د ت س ق 

 

* عَنِ ابْنِ عُمَرَ (صحابي: ت. 73 هـ):

عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن المكي المدني، روى له: خ م د ت س ق

 

نص الحديث وشرحه:

 

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ، فَأَعِيذُوهُ. وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ، فَأَعْطُوهُ. وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا، فَكَافِئُوهُ. فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»

 

قال الشيخ الفوزان _رحمه الله_ في "الملخص في شرح كتاب التوحيد" (ص: 373):

"المعنى الإجمالي للحديث:

يأمر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في هذا الحديث بخصالٍ عظيمة، فيها تعظيمُ حق الله سبحانه بإعطاء من سأل به، وإعاذة من استعاذ به، وتعظيمٌ لحق المؤمن من إجابة دعوته، ومكافأته على إحسانه بمثله أو أحسن منه مع القدرة، ومع عدَمها بإحالة مكافأته إلى الله بطلب الخير له منه.

مناسبة الحديث للباب: أن فيه الأمرَ بإعطاء من سأل بالله وعدم ردِّه." اهـ

 

قال الشيخ الفوزان _حفظه الله_ في "إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد" (2/ 223):

قول الشيخ رحمه الله: "باب لا يُرد مَن سأل بِالله" لأنّ هذا فيه تعظيمٌ لله سبحانه وتعالى، وهو من كمال التّوحيد، أمّا إذا رُدّ السائل بالله ففيه إساءة في حقّ الله _سبحانه وتعالى_. وفي ردّه نقصٌ في التّوحيد." اهـ

 

وفي "إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد" (2/ 223_224):

"فأعطوه" هذا أمرٌ من النّبي _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ بإعطاء مَن سأل بالله، وظاهرُه الوُجوب.

ولكن هذا فيه تفصيل؛

* فإذا سأل بالله شيئاً له فيه حقّ كالذي يسأل من بيت المال؛ فكلّ مسلم له حقٌّ في بيت المال، فإذا سأل بالله، وجب إعطاؤه،

وكذلك إذا سألك مضطرٌ إلى شيء من طعام أو كسوة أو غير ذلك مضطراً، وأنت عندك فضلٌ زائدٌ عن حاجتك؛ فإنّه يجب عليك أن تُعطيه دفعاً لضرورته، وإنْ لم تعطه، فقد عصيتَ الله.

وقد جاء في الحديث الذي سبق في قصّة الأعمى والأقرع والأبرص: أن الله غضب على اللذين سُئِلا في حالة ضرورة ولم يُعطيَا،

فسؤال المضطّر والمحتاج من شيء فاضل عن حاجة المسؤول يجب بذلُه له، فإن لم يبذله فقد عصى الله.___حتّى إنّه إذا كان مضطّراً فإنّه له الحق في أنْ يأخُذ من مال غيرِه ما يدفع ضرورته.

* أما إذا سأل شيئاً ليس له فيه استحقاق، وهو ليس محتاجاً ولا مضطراً؛ فهذا يستحبّ للمسؤول أن يُعطيَه، فإن لم يعطِه في هذه الحالة الأخيرة يكون فاعلاً لمكروه، وإذا أعطاه كان فاعلاً لمستحبّ." اهـ

 

وفي "إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد" (2/ 224):

"(ومن استعاذ بالله فأعيذوه

استعاذ: طلبَ العوذ، وهو: اللُّجوء.

فمن استعاذَ بالله عن شرٍّ، فإنّه يجب عليك أن تُعيذَه، ولا يجوز لك أن لا تُعيذَه.

"(ومن دعاكم

أي: طلب منكم حضور مناسبة عنده؛ كأن دعاكم إلى حُضور طعام وليمة، فإنه يجب عليكم الإجابة، إلاّ إذا كان هُناك مانع، لأنّ هذا من حقّ الأُخوة.

وظاهرُ الحديث: عامٌّ في كلّ دعوة، ولكن العلماء يقولون: إجابة الدعوة إنّما هي خاصّة بوليمة العُرس، أما ما عداها من الولائم، فيستحبّ حُضورُها،

أمّا وليمة العُرس فيجب حُضورُها، لقوله _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_: "شرُّ الطعام طعامُ الوليمة؛ يُدعى إليها الأغنياءُ ويُمنع منها الفقراء" [خ م]

وقال: "ومن لا يجب فقد عصى الله ورسولَه" [خ م]

الشَّاهدُ في قوله: "عصى الله ورسولَه"، فدلّ على وجوب الحُضور لولائم الزّواج.

وإن لم يحضُر من غير عُذر يكون آثِماً.

أمّا إذا كان هناك عُذر، كأن يكون في الوليمة منكَر ولا يستطيع إزالةَ هذا المنكرِ، فإنّه لا يحضُر، لأنّ هذا مانع من إجابة الدعوة؛ فإنْ كان يستطيع إزالته وجب عليه الحُضور، حتى إنّ الصائم يجب عليه الحُضور.

ولكن إنْ كان صيامُه واجباً، فإنّه يدعو وينصرِف، وإنْ كان صيامُه مستحباً، فإنّه يخيّر بين أنْ يُفطِرَ، ويأكُلَ أوْ يدعوَ وينصرفَ." اهـ

 

قال العثيمين _رحمه الله_ في "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (10/ 937_938):

"وسواء قيل بالوجوب أو الاستحباب، فإنه يشترط لذلك شروط:

1. أن يكون الداعي ممن لا يجب هجره أو يسن.

2. ألا يكون هناك منكر في مكان الدعوة، فإن كان هناك منكر، فإن أمكنة إزالته، وجب عليه الحضور لسببين:

- إجابة الدعوة.

- وتغيير المنكر.

وإن كان لا يمكن إزالته حرم عليه الحضور؛ لأن حضوره يستلزم إثمه، وما استلزم الإثم، فهو إثم.

3. أن يكون الداعي مسلما، وإلا لم تجب الإجابة، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «حق المسلم على المسلم خمس» . " وذكر منها: «إذا دعاك فأجبه» . قالوا: وهذا مقيد للعموم الوارد.

4. أن لا يكون كسبه حرام؛ لأن إجابته تستلزم أن تأكل طعاما حراما، وهذا لا يجوز، وبه قال بعض أهل العلم.

وقال آخرون: ما كان محرما لكسبه، فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب، بخلاف ما كان محرما لعينه، كالخمر___والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل أن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشترى من يهودي طعاما لأهله، وأكل من الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر، وأجاب دعوة اليهودي [الإمام احمد في المسند (3/ 210، 211)]،

ومن المعلوم: أن اليهود معظمهم يأخذون الربا ويأكلون السحت، وربما يقوي هذا القول قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في اللحم الذي تصدق به على بريرة: " هو لها صدقة ولنا منها هدية ".

وعلى القول الأول، فإن الكراهة تقوى وتضعف حسب كثرة المال الحرام وقلته، فكلما كان الحرام أكثر كانت الكراهة أشد، وكلما قل كانت الكراهة أقل.

5. أن لا تتضمن الإجابة إسقاط واجب أو ما هو أوجب منها، فإن تضمنت ذلك حرمت الإجابة.

6. أن لا تتضمن ضررا على المجيب، مثل: أن تحتاج إجابة الدعوة إلى سفر أو مفارقة أهله المحتاجين إلى وجوده بينهم." اهـ

 

وفي "إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد" (2/ 224_225):

"(ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه)، يعني: مَن أحسن إليك بإحسان مالي أو عملي أو قولي.

والمعروف: ضدّ المنكر، والمراد به هنا: الخير، يعني: من أسدى إليك خيراً من مال أو جاه أو كلام طيِّب أو غير ذلك،

فكلّ هذا من المعروف، فإنّه يجب عليك أن تكافئه، بمعنى: أن تفعل له من المعروف مثلَ ما عمِل لك، وتقابلَ إحسانه بالإحسان،

وهذا من باب المكافأة من ناحية، وأيضاً فيه قطعٌ للمنّة من ناحية أُخرى، لأنك لو لم تكافئه، بقيَ له منّة عليك، ورِقٌّ منك له،

حتى ولو كان صانعُ المعروف كافراً فإنّك تكافئه على معروفه، لأنّ هذا من باب مكارم الأخلاق، ومن باب قطع المنّة، ومن باب جزاء الإحسان بالإحسان: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]،

وقال تعالى:

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]،

هذا في الكافر الذي يحسن إلى المسلم، فالمسلم يكافئه، بل يتأكَّد في حقّ المسلم مكافأةُ الكافر على صنيعهِ ليقطع منّتَهُ عليه، ولا يكون منه رقٌّ للكافر، ولأنّ هذا يدخل في باب الدعوة إلى الله عزّ وجلّ،

فإذا رأى الكفّار من المسلمين هذه الأخلاق الطيِّبة والفاضلة، كان ذلك مدعاة لدخولهم في الإسلام." اهـ

 

 

تخريج الحديث:

 

أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص: 85) (رقم: 216)، وأبو داود في "سننه" (2/ 128 و 4/ 328) (رقم: 1672 و 5109)، والنسائي في "سننه" (5/ 82) (رقم: 2567)، و"السنن الكبرى" (3/ 65) (رقم: 2359)، وأبو داود الطيالسي في "المسند" (3/ 411) (رقم: 2007)، وأحمد في "المسند" – ط. عالم الكتب (2/ 68 و 2/ 95 و 2/ 99 و 2/ 127) (رقم: 5365 و 5703 و 5743 و 6106)، وعبد بن حميد في "المنتخب" – ت. صبحي السامرائي (ص: 256) (رقم: 806)، والرُّوياني في "المسند" (2/ 413) (رقم: 1419)، تهذيب الآثار مسند عمر (1/ 68) (رقم: 105)، والخرائطي في "فضيلة الشكر لله على نعمته" (ص: 63) (رقم: 85)، وابن الأعرابي في "المعجم" (1/ 213) (رقم: 376)، وابن حبان في "صحيحه" (8/ 199) (رقم: 3408)، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/ 397) (رقم: 13465)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/ 260) (رقم: 421)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (1/ 572 و 2/ 73) (رقم: 1502 و 2369)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" (9/ 56)، وفي "تاريخ أصبهان" = "أخبار أصبهان" (1/ 115)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 334) (رقم: 7890)، و"شعب الإيمان" (5/ 173 و 11/ 374) (رقم: 3260 و 8694)، "الآداب" (ص: 79) (رقم: 197).

 

والحديث صحيح: صححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" (ص: 98) (رقم: 158)، و"إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" (6/ 60) (رقم: 1617)، و"صحيح أبي داود" - الأم (5/ 363) (رقم: 1469)، و"صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1041) (رقم: 6021)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 513 و 1/ 570) (رقم: 852 و 967).

 

وصححه عبد القادر الأرنؤوط في "تخريج جامع الأصول" (11/ 692) (رقم: 9327)، والشيخ مقبل الوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (1/ 587) (رقم: 736)

 

من فوائد الحديث:

 

تطريز رياض الصالحين (ص: 968)

فيه: كراهة السؤال بوجه الله عز وجل، واستحباب إعطاء من سأل بالله تعالى.

قال الشارح: قوله: «لا يسأل» ، بالجزم، على النهي التنزيهي، وبالرفع، خبر بمعنى النهي. قال الحليمي: هذا النهي يدل على أنَّ السؤال بالله يختلف، فإن كان السائل ظنّ أنَّ المسؤول إذا سأله بالله تعالى اهتز لإِعطائه، واغتنمه جاز له سؤاله بالله تعالى، وإنْ كان ممن يتلوى ويتضجر، ولا يأمن أنْ يرد فحرام عليه أنْ يسأله، وأما المسؤول فينبغي إذا سئل بوجه الله أنَّ لا يمنع ولا يرد السائل، وأن يعطيه بطيب نفس وانشراح صدر لوجه الله تعالى. انتهى ملخصًا.

 

شرح رياض الصالحين (6/ 465)

لا ينبغي أن تسأل بوجه الله العظيم إلا بشيء عظيم

 

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (23/ 86_87):

في فوائده:

(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو مشروعيّة إعطاء من سأل باللَّه___-عَزَّ وَجَلَّ- (ومنها): إعاذة من استعاذ باللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- (ومنها): إجارة من استجار باللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- (ومنها): مكافأة من أحسن بالمال، فإن لم يوجد المال، فبالدعاء. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

 

شرح أبي داود للعيني (6/ 424)

وهذا الحديث جامع لأنواع الخير من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب.

 

المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (9/ 324)

(فقه الحديث) دل الحديث عل الترغيب في التحلي بمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب

 

شرح سنن أبي داود للعباد (203/ 28) بترقيم الشاملة:

والحاصل أن السؤال بالله إذا كان من الممكن تحقيق عطيته فهذا هو الذي قُصد في الترجمة، وهو الذي أُورد الحديث من أجله، وأما إذا كان السؤال في أمر لا يصلح أن يجاب إليه فإنه لا يجاب، ويوضح هذا أن إبرار المقسم قد يناسب أن يبرّ، وأحياناً لا يحصل إبراره؛ وهذا كأن يحلف على شيء لا يصلح أن يحلف عليه

 

الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 315)

[الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ الْخَلْقِ]

كُفْرَانُ نِعْمَةِ الْخَلْقِ الْمُسْتَلْزِمُ لِكُفْرَانِ نِعْمَةِ الْحَقِّ

 

وقال الفوزان _حفظه الله_ في "الملخص في شرح كتاب التوحيد" (ص: 373):

"ما يستفاد من الحديث:

1- أنه لا يُرد من سأل بالله إجلالاً لله وتعظيماً له.

2- أن من استعاذ بالله وجبت إعاذتُه ودفع الشر عنه.

3- مشروعية إجابة دعوة المسلم لوليمةٍ أو غيرِها.

4- مشروعية مكافأة المُحسِن عند القدرة.

5- مشروعية الدعاء للمحسِن عند العجز عن مكافأته." اهـ

 

وقال محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي في "الجديد في شرح كتاب التوحيد" (ص: 416)

"الفوائد:

1. وجوب دفع الشر عمن استعاذ بالله.

2. وجوب إعطاء السائل ما سأله بالله إذا كان السائل محتاجا أو مضطرا لذلك، ولم يكن على المسئول في الإجابة ضرر، ولم يكن السؤال في مكروه أو محرم.

3. وجوب إجابة دعوة المسلم إلى عرس أو غيره ما لم يترتب على ذلك ضرر ديني أو دنيوي.

4. وجوب المكافأة على المعروف.

 

 

 

 

 



[1]  وفي "إكمال تهذيب الكمال" (12/ 219) لمغلطاي: "وقال علي بن المديني، وأبو غالب أحمد بن محمد بن النضر: مات أبو عوانة سنة خمس وسبعين ومائة." اهـ

Komentar

Postingan populer dari blog ini

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ

فضائل عشر ذي الحجة