شرح الحديث 62_63 من صحيح الترغيب

 

صحيح الترغيب والترهيب (1/ 134)

62 - (2) [حسن صحيح] وعن حذيفةَ _رضي الله عنه_ قال:

سأل رجلٌ على عهدِ رسولِ الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، فأمسكَ القومُ[1]، ثم إنّ رجلاً أعطاه؛ فأعطى القومُ،

فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

"من سَنَّ خيراً فاستُنَّ به، كان له أجرُهُ، ومثلُ أجور من تَبِعَهُ، غيرَ مُنْتَقَصٍ من أجورهم شيئاً[2]،

ومن سَنَّ شراً فاستُنَّ به، كان عليه وزرُه، ومثلُ أوزار من تبعه، غير مُنتقصٍ من أوزارهم شيئاً".

رواه أحمد، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد".

 

ترجمة حُذَيْفَة بن اليَمَان العبسي:

 

قال الذهبي _رحمه الله_ في "تاريخ الإسلام" – ت. بشار (2/ 277):

"حُذَيْفَة بن اليَمَان، واسم اليَمان حِسْلٌ - ويقال: حُسَيْلٌ على التصغير - بن جابر بن أُسَيْد، وقيل: ابن عَمْرو، أَبُو عبد الله العبْسيّ، [المتوفى: 36 ه]

حليف الأنصار، وصاحب سِرِّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأحد المهاجرين.

وكان أبوه أصاب دمًا في قومه، فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل، فسمّاه قومه اليمان لحِلْفه لليَمَانية، فاستشهد يوم أُحُد.

وشهِدَ حُذَيْفَة أحُدًا وما بعدها من المشاهد، واستعمله عمر - رضي الله عنه - على المدائن، فبقي عليها إلى حين وفاته. وتُوُفّي بعد عثمان بأربعين يومًا." اهـ

 

وقال الحافظ _رحمه الله_ في "الإصابة في تمييز الصحابة" (2/ 39):

"قال العجليّ: استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي، بأربعين يوما.

قلت: وذلك في سنة ست وثلاثين." اهـ

 

تخريج الحديث :

 

أخرجه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (1/ 513)، وفي "مسنده" (ص: 52) (رقم : 84)، وأحمد في "مسنده" (38/ 325) (رقم : 23289)، والبزار في "مسنده" = "البحر الزخار" (7/ 366) (رقم : 2963)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (4/ 94) (رقم : 3693)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (2/ 561) (رقم : 3906)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 28) (رقم : 3050)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (رقم : 251 و 1542).

 

صحيح: صححه الأرنؤوط _رحمه الله_ في "تخريج مسند أحمد" – ط. الرسالة (38/ 325) (رقم: 23289)

 

من فوائد الحديث:

 

قال ابن القيم _رحمه الله_ في "الروح" (ص: 118):

"وَقد دلّ على هَذَا قَوْلُهُ: (لَا تقتل نفس ظلما إِلَّا كَانَ على ابْن آدم الأول كفل من دَمهَا لِأَنَّهُ أول من سنّ الْقَتْل) [خ م].

فَإِذا كَانَ هَذَا فِي الْعَذَاب وَالْعِقَاب فَفِي الْفضل وَالثَّوَاب أولى وَأَحْرَى." اهـ

 

وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطحاوي _رحمه الله_ "في شرح مشكل الآثار" (1/ 231):

 

"وَهَذَا أَشْبَهُ الْمَعْنَيَيْنِ عِنْدَنَا بِالْحَقِّ وَاللهُ أَعْلَمُ ; لِأَنَّ الْمُقْتَدِيَ بِمَنْ تَقَدَّمَهُ مَعَهُ الْعَمَلُ وَمَنْ تَقَدَّمَهُ فَعَمَلُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ قَدِ انْقَطَعَ فَمَعْقُولٌ عِنْدَنَا أَنَّ مَعَ الْمُقْتَدِي فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا مَعَ الْمُبْتَدِي وَكَذَلِكَ يَكُونُ أَجْرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِك." اهـ

 

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 561)

"تَفْسِيرُ سُورَةِ (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ)"

 

شعب الإيمان (5/ 19): "التشديد على منع زكاة المال." اهـ

 

============================

 

صحيح الترغيب والترهيب (1/ 134)

63 - (3) [صحيح] ورواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة (1).

__________

(1) هذا تقصير واضح، فقد أخرجه مسلم أيضاً (8/ 62)، وسيأتي لفظه معزوّاً إليه في (3 - العلم/ 7 - الترغيب في نشر العلم/ الحديث 7)، وهو مخرّج في الصحيحة" (865).

 

شرح الحديث:

 

ولفظ الحديث عند ابن ماجه في "سننه" (1/ 74) (رقم: 204): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ، عِنْدِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ، فَمَا بَقِيَ فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أُجُورِ مَنِ اسْتَنَّ بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ اسْتَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِي اسْتَنَّ بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا»

 

وفي رواية مسلم في "صحيحه" (4/ 2060) (رقم: 2674): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَ

 

تخريج الحديث :

 

أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2060) (رقم : 2674)، وأبو داود في سننه (4/ 201) (رقم : 4609)، والترمذي في سننه (5/ 43) (رقم : 2674)، وابن ماجه في سننه (رقم : 204 و 206)، وأحمد في مسنده (16/ 436) (رقم : 10749)

 

من فوائد الحديث:

 

قال النووي في شرح صحيح مسلم - (16 / 226_227):

"هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الامور الحسنة وتحريم سن الامور السيئة،

وأن من سن سنة حسنة كان له مثل اجر كل من يعمل بها إلى___يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة،

وأن من دعا إلى هدى، كان له مثل أجور متابعيه، أو إلى ضلالة، كان عليه مثل آثام تابعيه، سواء كان ذلك الهدي والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقا إليه، وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك.

قوله _صلى الله عليه و سلم_: (فعمل بها بعده)، معناه: إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته والله اعلم." اهـ

 

وقال العظيم آبادي _رحمه الله_ في "عون المعبود" - (12 / 236)

"إنما استحق الداعي إلى الهدى ذلك الأجر لكون الدعاء إلى الهدى خصلة من خصال الأنبياء." اهـ

 

وقال المناوي _رحمه الله_ في "فيض القدير" (6 / 125):

"قال البيضاوي : أفعال العباد، وإن كانت غير موجبة ولا مقتضية للثواب والعقاب بذاتها، لكنه _تعالى_ أجرى عادته بربط الثواب والعقاب ارتباط المسببات بالأسباب." اهـ

 

التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 806)

والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه

 

فيض القدير - (6 / 125)

والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه كما يعاقب السكران على جنايته حال سكره وإذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا فالله يعاقب على الأسباب المحرمة وما تولد منها كما يثيب على الأسباب المأمور بها وما تولد منها ولهذا كان على قابيل القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل

 

وقال في فيض القدير (6 / 125):

"أخذ المقريزي من هذا الخبر: أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي _صلى الله عليه و سلم_ بسببه مِثْلُهُ، والحياة أجر، فيحصل للنبي _صلى الله عليه وسلم_ مثْلُهَا زيادة على مَا لَهُ من الأجر الخاص من نفسه على هذا المهتدي، وعلى ما له من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال، والمعارف، والأحوال." اهـ

 

وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (24 / 329)

"حديث هذا الباب أبلغ شيء في فضائل تعليم العلم اليوم والدعاء إليه وإلى جميع سبل البر والخير." اهـ

 

وقال العثيمين _رحمه الله_ في "شرح رياض الصالحين" (1 / 1586)

"إذا نأخذ من هذا الحديث: فضيلة العلم لأن العلم به الدلالة على الهدى والحث على التقوى فالعلم أفضل بكثير من المال حتى لو تصدق بأموال عظيمة طائلة فالعلم ونشر العلم أفضل." اهـ

 

وقال ابن تيمية _رحمه الله_ في "اقتضاء الصراط المستقيم" (20 / 4):

"ومن كرامة الأنبياء والصالحين، أن يتبع ما دعوا إليه من العمل الصالح، ليكثر أجرهم بكثرة أجور من اتبعهم." اهـ

 

الرد على البكري - (1 / 195_196):

"ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه و سلم أفضل الناس عملا وأعظمهم عل البر والتقوى بل كل خير في الوجود فهو معين عليه بل له مثل أجر كل عامل خير من أمته فإنه هو الذي دعا إلى ذلك ومن دعا إلى هدى كان___له مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا." اهـ

 

مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (27 / 168_169):

"وفي هذه الأحاديث وما جاء في معناها: تنبيهٌ للدعاة إلى الله والمجاهدين في سبيله على أن المقصود من الجهاد والدعوة إلى الله سبحانه هو هِدَايَةُ البشر وإخراجُهم من الظلمات إلى النور وانْتِشَالُهُمْ من وَهْدَةِ الشرْكِ وعبادةِ الخلق إلى عز الإيمان ورفعة الإسلام وعبادة الإله الحق الواحد الأحد الذي لا تصلح العبادة لغيره ، ولا يستحقها سواه _سبحانه وتعالى_.

وليس المقصود من الدعوة والجهاد هو سفك الدماء وأخذ المال واسترقاق النساء والذرية وإنما يجيء ذلك بالعرض لا بالقصد الأول." اهـ

 

قال الإثيوبي _رحمه الله_ في "البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج" (41/ 701_702):

"في فوائده:

1 - (منها): الحثّ والتحريض على الدعوة إلى الخيرات، وسَنّ السنن الحسنات.

2 - (ومنها): التحذير من الدعوة إلى البدع والخرافات التي لا يؤيّدها دليلٌ شرعيّ، بل يردّها ويُبطلها،

قال النوويّ -رحمه الله-: هذا الحديث، وحديث جرير المتقدّم صريحان في الحثّ على استحباب سنّ الأمور الحسنة، وتحريم سَنّ الأمور السيّئة، وأن من سن سُنَّة حسنة كان له مثل أجر كلّ من يعمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سُنَّة سيئة كان عليه مثل وِزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة، وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه، أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه، سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه، أم كان مسبوقًا إليه، وسواء كان ذلك تعليم علم، أو عبادة، أو أدب، أو غير ذلك. انتهى ["شرح صحيح مسلم" 16/ 226 - 227].

3 - (ومنها): أن بعض الأعمال لا ينقطع ثوابها، وكذا أوزارها، وهي التي تكون سببًا للاقتداء بفاعلها، فيجب على العاقل أن يكون مفتاحًا للخير، لا مفتاحًا للشرّ،

وقد أخرج ابن ماجه في "سننه" من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنهما-:

أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "إن هذا الخير خزائن، ولتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحًا للخير، مِغْلاقًا للشر، وويل لعبد جعله الله مِفتاحًا للشرّ، مِغلاقًا للخير" [حسنه الشيخ الألبانيّ في "الصحيحة" 3/ 320 - 321 رقم (1332)].

4 - (ومنها): ما قاله ابن عبد البرّ -رحمه الله-: هذا الحديث أبلغ شيء في فضل تعليم العلم اليوم، والدعاء إليه، وإلى جميع سبل الخير والبرّ ["تنوير الحوالك" (1/ 170)].

5 - (ومنها): ما قاله بعضهم: إن في هذا الحديث وحديث: "من سنّ سُنَّة حسنةً إلخ" المتقدم: ما يدلّ على أن كل أجر حصل للدالّ والداعي حصل للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- مثلُه زيادةً على ما له من الأجر الخاصّ من نفسه على دلالته، أو____هدايته للمهتدي، وعلى ما له من الأجور على حسناته الخاصّة من الأعمال، والمعارف، والأجور التي لا تصل جميع أمته إلى عَرْف نَشْرها، ولا يبلغون عُشر عشرها،

وهكذا نقول: إن جميع حسناتنا، وأعمالنا الصالحة، وعبادات كل مسلم مسطّرة في صحائف نبينا -صلى الله عليه وسلم- زيادةً على ما له من الأجر، ويحصل له من الأجور بعدد أمته أضعافًا مضاعفةً، لا تحصى، يقصر العقل عن إدراكها؛ لأن كل عالم، ودالّ، يحصل له أجر إلى يوم القيامة، ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر، ولشيخ شيخه مثلاه، وللشيخ الثالث أربعة، والرابع ثمانية، وهكذا تضعف في كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة قبله إلى أن ينتهي إلى النبيّ -صلي الله عليه وسلم-،

إذا فرضت المراتب عشرة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان للنبيّ -صلي الله عليه وسلم- من الأجر ألف وأربعة وعشرون، فإذا اهتدى بالعاشر حادي عشر صار أجر النبيّ -صلي الله عليه وسلم- ألفين وثمانية وأربعين، وهكذا كل ما زاد واحدًا يتضاعف ما كان قبله أبدًا إلى يوم القيامة، وهذا أمر لا يحصره إلا الله، فكيف إذا أُخذ مع كثرة الصحابة والتابعين والمسلمين في كل عصر، وكل واحد من الصحابة يحصل له بعدد الأجور الذي ترتّبت على فِعله إلى يوم القيامة،

وكل ما يحصل لجميع الصحابة حاصل بجملته للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وبه يظهر رجحان السلف على الخلف، وأنه كلما ازداد الخلف ازداد أجر السلف، وتضاعف، ومن تأمل هذا المعنى، ورُزق التوفيق انبعثت همته إلى التعليم، ورَغِب في نشر العلم؛ ليتضاعف أجره في الحياة، وبعد الممات على الدوام، ويكفّ عن إحداث البدع، والمظالم، من المكوس وغيرها، فإنها تضاعف عليه السيئات بالطريق المذكور، ما دام يعمل بها عامل، فليتأمل المسلم هذا المعنى، وسعادة الدالّ على الخير، وشقاوة الدالّ على الشرّ. انتهى ["فيض القدير شرح الجامع الصغير" 6/ 127.]،

والله تعالى أعلم. {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.    " اهـ

 



[1] يعني: أَبْطَؤُوا عَنْه

[2] وفي "عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد" (1/ 342) لجلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)

قال أبو البقاء: شيئًا: منصوب وفيه وجهان:

أحدهما: هو واقع موقع المصدر كقوله تعالى: (لا يضرّكم كيدهم شيئًا) [آل عمران: 120]، الثاني: أن يكون مفعولاً به،

فعلى هذا يكون قوله (من أجورهم شيئًا)، فيه وجهان:

أحدهما: يتعلق بمنتقص، والثاني: يكون صفة لشيء قدمت فصارت حالاً." اهـ

قلت: أبو البقاء هو عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي، أبو البقاء، محب الدين

وقال السيوطي في "عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد" (1/ 67):

"فقد أكثر العلماء قديماً وحديثاً من التصنيف في إعراب القرآن، ولم يتعرضوا للتصنيف في إعراب الحديث سوى إمامين:

أحدهما: الإمام أبو البقاء العكبري، فإنه لما ألّف إعراب القرآن المشهور أردفه بتأليف لطيف في إعراب الحديث، أورد فيه أحاديث كثيرة من مسند أحمد وأعربها، إلاّ أنه لاختصاره، ونزرة ما أورده فيه من النزر القليل، لا يروي الغليل، ولا يشفي العليل.

والثاني: الإمام جمال الدين بن مالك، فإنه ألّف في ذلك تأليفاً خاصاً بصحيح البخاري، يسمى "التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح". اهـ

Komentar

Postingan populer dari blog ini

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ

فضائل عشر ذي الحجة