شرح الحديث 213 (الترغيب في السواك وما جاء في فضله) من صحيح الترغيب

 

213 - (9) [حسن لغيره] وعن ابن عباسٍ _رضي الله عنهما_:

عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"لقد أُمِرتُ بالسواكِ حتى ظَنَنْتُ أنه يَنْزل عليَّ فيه قرآنٌ أو وَحيٌ".

رواه أبو يعلى وأحمد (1) ولفظه: قال:

"لقد أُمِرتُ بالسواكِ حتى خَشيتُ أن يُوحَى إليَّ فيه شيء".

ورواته ثقات.

__________

(1) هذا يُشعر أن اللفظ الأول لم يروه أحمد، وليس كذلك، فقد أخرجه (1/ 337) بهذا اللفظ، و (1/ 375) باللفظ الآخر، وسنده حسن لغيره، فإن له شاهداً من حديث واثلة، مذكوراً في الأصل. وهو في "الصحيحة" تحت رقم (1556) كشاهد.


المعنى الإجمالي لهذا الحديث:

 

بيَّن النبي _صلى الله عليه وسلم_ عِظَم شأن السواك، وكثرةَ ما ورد عليه من الأمرِ به والترغيبِ فيه، حتى ظنَّ من كثرةِ تأكيدِ جبريل _عليه السلام_ ودوامِ وصيته به أنَّه سينزل فيه قرآنٌ أو وحيٌ خاصٌّ يوجبُه على الأمة.

 

* فقوله _صلى الله عليه وسلم_: «لقد أُمِرتُ بالسواك» أي: أُكِّد عليَّ الأمرُ باستعمال السواك والمحافظة عليه؛ لما فيه من المصالح الدينية والبدنية. والسواك: هو استعمال عودٍ ونحوه لتنظيف الأسنان والفم.

* وقوله: «حتى ظننت» أي: غلب على ظني من كثرة التكرار والتأكيد.

* وقوله: «أنه ينزل عليَّ فيه قرآن أو وحي» أي: ظننت أنَّ الله تعالى سيفرضه أو ينزل فيه حكمًا خاصًّا لعظيم العناية به.

* وفي الرواية الأخرى: «حتى خشيت أن يوحى إليَّ فيه شيء» أي: خفتُ أن ينزل فيه وحيٌ بإيجابه على الأمة.

 

والمقصود من الحديث: المبالغة في بيان فضل السواك، وعظيمِ منزلته في الإسلام، وأنه من السنن المؤكدة التي يحبها الله تعالى؛ لما يترتب عليها من تطهير الفم، وإزالة الروائح الكريهة، وتجميل الهيئة، وإعانة العبد على العبادة وقراءة القرآن على أحسن هيئةٍ.

 

وفي الحديث أيضًا: حرص الشريعة على النظافة والطهارة، وأنَّ السنن قد يشتد التأكيد عليها حتى يظن السامع وجوبها، وبيان شفقة النبي _صلى الله عليه وسلم_ على أمته؛ لأنه خشي أن يُفرض عليهم ما يشقُّ عليهم.

 

تخريج الحديث:

 

* اللفظ الأول:

أخرجه أحمد في "مسنده" – ط. عالم الكتب (1/ 237 و 1/ 337) (رقم: 2125 و 3122)، وأبو يعلى الموصلي في "مسنده" (4/ 218) (رقم: 2330)، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 373) (رقم: 857)، وأبو شُجاع الديلمي في "الفردوس بمأثور الخطاب" (1/ 397) (رقم: 1606)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (9/ 494) (رقم: 481).

والحديث حسن لغيره: صرح بذلك الأرنؤوط _رحمه الله_ في "تخريج مسند أحمد" – ط. الرسالة (5/ 229) (رقم: 3122).

 

* اللفظ الثاني: أحمد في "مسنده" – ط. عالم الكتب (1/ 315) (2893)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث" (1/ 278) (رقم: 161). وحسّنه الأرنؤوط _رحمه الله_ في "تخريج مسند أحمد" – ط. الرسالة (5/ 71) (رقم: 2893).

 

وقال محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353 هـ) _رحمه الله_ في "تحفة الأحوذي" (1/ 88):

"اِعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي السِّوَاكِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ عَنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ وَغَيْرِهِمْ _رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ" فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا، ذَكَرَهَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ"، وَالْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ "مجمع الزوائد"، والحافظ بن حَجَرٍ فِي "التَّلْخِيصِ"، وَالشَّيْخُ عَلِيٌّ الْمُتَّقِي فِي "كَنْزِ الْعُمَّالِ"، مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهَا، فَلْيَرْجِعْ إِلَى هَذِهِ الْكُتُبِ." اهـ

 

أحمد بن إسماعيل الكوراني الحنفي (المتوفى 893 هـ) _رحمه الله_ في "الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري" (4/ 281):

"والأحاديث في باب السّواك متواترة المعنى." اهـ

 

من فوائد الحديث:

 

وقال عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795 هـ) _رحمه الله_ في كتابه "فتح الباري" (8/ 126):

"ويستدل به: على أن السواك لم يكن واجباً على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقد قيل: إنه كان واجباً عليه." اهـ

 

وقال أحمد بن محمد القتيبي المصري، المعروف بـ"القَسْطَلاَّنِيِّ"[1] (المتوفى: 923 هـ) _رحمه الله_ في "المواهب اللدنية بالمنح المحمدية" (3/ 160):

"وقد حكى بعضهم الإجماع على أنه ليس بواجب علينا. لكن حكى عن بعض الشافعية أنه أوجبه للصلاة ونوزع فيه. واتفقوا على أنه مستحب مطلقا، ويتأكد بأحوال:

منها: عند الوضوء وإرادة الصلاة.

ومنها: عند القيام من النوم، لما ثبت فى الصحيحين من حديث حذيفة أنه- صلى الله عليه وسلم- (كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك) «3» لكن قد يقال:

المراد، قام من الليل للصلاة، فيكون المراد السواك للصلاة وعند الوضوء.

ومنها: قراءة القرآن، كما جزم به الرافعى.

ومنها: تغير الفم، سواء فيه تغير الرائحة أو تغير اللون، كصفرة الأسنان، كما ذكره الرافعى.

ومنها: دخول المنزل، جزم به النووى فى زيادة الروضة، لما روى مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه، من حديث عائشة، أنه- صلى الله عليه وسلم- (كان إذا دخل بيته يبدأ بالسواك) [أخرجه مسلم (253) فى الطهارة، باب: السواك]___

ومنها: إرادة النوم، كما ذكره الشيخ أبو حامد فى «الرونق»[2]، وروى فيه ما رواه ابن عدى فى الكامل من حديث جابر: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يستاك إذا أخذ مضجعه. وفيه: حرام بن عثمان، متروك.

ومنها: الانصراف من صلاة الليل، لما روى ابن ماجه من حديث ابن عباس بإسناد صحيح قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلى بالليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف فيستاك[3]." اهـ

 

ملحق الفوائد:

 

إنَّ هذا الحديثَ من الأحاديث الدالَّة على محاسن الشريعة وكمال عنايتها بالطهارة والنظافة، وقد اشتمل الحديث على فوائد جليلة وآدابٍ شريفة، منها:

1- فيه: عِظَمُ شأنِ السواك في الشريعة، فإنَّ النبي _صلى الله عليه وسلم_ أخبر أنَّه كثُر أمره بالسواك حتى ظنَّ أنَّه سينزل فيه وحيٌ خاص، وهذا يدلُّ على تأكيد استحبابه وعظيم منزلته.

2- فيه: أنَّ السواك من السنن المؤكدة، لأنَّ ما اشتدَّ فيه الأمرُ والترغيب، قَرُب من مرتبة الواجبات، وإن لم يبلغها. [4]

3- فيه: حرصُ الشريعة على الطهارة والنظافة، فإنَّ الإسلام جاء بتكميل الظاهر والباطن، والسواك من تمام تنظيف الفم وتطييبه.

4- فيه: أنَّ الفمَ محلٌّ معظمٌ في الشرع، لأنَّه موضع الذكر وقراءة القرآن ومناجاة الله _تعالى_، فشُرع تنظيفه وتعظيمه.

5- فيه: أنَّ السواكَ محبوبٌ عند الله _تعالى_، وقد جاء في الحديث السابق:

«السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، فدلَّ على أنَّ الله يحبُّ من عباده التجمُّل والتنظف.

6- فيه: بيانُ شفقةِ النبي _صلى الله عليه وسلم_ على أمته، فإنَّه خشي أن يُفرض السواك عليهم فيشقَّ ذلك، كما قال في أحاديث أخرى في شأن الصلاة وغيرها.

7- فيه: أنَّ الوحيَ قد ينزل بسبب تكرار الأمر بشيءٍ من الأحكام، فإنَّ النبي _صلى الله عليه وسلم_ لما كثر عليه الأمر بالسواك ظنَّ أنَّه سيُفرض بوحيٍ جديد.

8- فيه: فضلُ استعمالِ السواك عند العبادات وغيرها، لأنَّ المقصود منه تحسين الرائحة وتطهير الفم عند الصلاة والذكر وقراءة القرآن وغيرها من الأحوال.

9- فيه: أنَّ السننَ الظاهرة لها أثرٌ على صلاح العبد، فإنَّ الشريعة لم تهمل حتى هيئة الفم ورائحته، لما لذلك من أثرٍ في كمال العبادة والأدب.

10- فيه: الحثُّ على متابعةِ النبي _صلى الله عليه وسلم_ في دقائق الأمور، فإنَّ السواك من هديه _صلى الله عليه وسلم_ الدائم، وكان يحافظ عليه في أحوال كثيرة.

11- فيه: أنَّ الإسلامَ دينُ الجمال والكمال، فقد جمع بين طهارة الباطن بالإيمان، وطهارة الظاهر بالنظافة وحسن الهيئة.

12- فيه: أنَّ كثرةَ الأمر بالشيء تدلُّ على محبته وعظيم نفعه، فإنَّ جبريل _عليه السلام_ أكثَرَ الوصية بالسواك حتى ظنَّ النبي _صلى الله عليه وسلم_ وجوبه.

13- فيه: استحبابُ تنظيف الفم عند تغير رائحة الفم، لاسيما قبل قراءة القرآن وإقامة الصلاة، تعظيمًا لكلام الله تعالى، وصيانةً للفم الذي يتلو به القرآن. لأنَّ المقصود منه التطهير والتنظيف، فكان مشروعًا عند وجود سببه.

14- فيه: أنَّ السواكَ سببٌ لإزالة الروائح الكريهة،وفي ذلك إحسانٌ إلى الملائكة والناس؛ لأنَّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.[5]

15- فيه: أنَّ الشريعةَ جاءت برفع الحرج عن الأمة، فلو فُرض السواك على كل حالٍ لشقَّ على كثيرٍ من الناس، ورحمةُ الله اقتضت عدم إيجابه.

16- إثباتُ الرسالة الوحي المنزل للنبي _صلى الله عليه وسلم_ من عند الله _تعالى_، لقوله: «يوحى إليَّ»، وأن الله _تعالى_ فوق السماء.

17- فيه: أنَّ النبي _صلى الله عليه وسلم_ لا يعلم الغيب، إلا ما أوحاه الله إليه، فإنَّه ظنَّ ولم يجزم، مما يدلُّ على أنَّه لا يعلم، إلا ما علَّمه الله.

18- فيه: فضلُ الصحابة في نقل السنن الدقيقة، فقد نقلوا حتى ما يتعلَّق بآداب الفم والطهارة، حرصًا على حفظ هديه _صلى الله عليه وسلم_ كاملًا.

19- فيه: أنَّ العنايةَ بالمظهر الحسن من الدين، إذا كان على وجه الاعتدال المشروع، لا على وجه الكبر والخيلاء.

20- فيه: أنَّ الأعمالَ الصغيرة قد تعظم عند الله _تعالى_، فالسواك عملٌ يسير، لكن لما تضمَّنه من المصالح، صار من السنن العظيمة المؤكدة.

21- فيه: أنَّ الشريعةَ راعت مصالحَ الأبدان كما راعت مصالح القلوب، فالسواك فيه منفعة دينية وصحية معًا.

22- فيه: كمالُ نصحِ النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأمته، فما ترك خيرًا، إلا دلَّهم عليه، ولا أهمل أمرًا فيه صلاحُهم، إلا رغَّبهم فيه.

23- فيه: أنَّ السننَ الظاهرة من شعائر الإسلام، فالمحافظة عليها دليل على محبة السنة وتعظيم هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_.

24- فيه: ما يدلُّ على كمال الشريعة وشمولها، فإنَّها لم تُهمِل أمرًا فيه صلاح الناس، ولو كان في تنظيف الأسنان والفم.


[1] وقال أحمد بن أحمد العَجَمِيُّ الشافعيّ الوفائي المصري الأزهري (المتوفى: 1086هـ) في "ذيل لب اللباب في تحرير الأنساب" (ص: 199_200):

"القسطلاني: إلى قسطيلية من إقليم إفريقية غرب قَفْصَة. ذكره ابن فَرْحُون في «طبقات المالكية».

وعبارة «القاموس» : "والقَسْطَلَانية قَوسُ____قُزَح، وحُمْرَة الشَّفَق، وثوب منسوب إلى عامل أو إلى قَسْطَلَة بلد بالأندلس، وقَسْطِيلية بلد بها، انتهى.

وعن القطب الحلبي في «تاريخ مصر» : "كأنه منسوب إلى قُسْطِيْلَة بضم القاف من أعمال إفريقية بالمغرب." انتهى.

ورأيت بخط القسطلاني في ترجمته من «مختصر الضوء اللامع» عن خط السخاوي : "فُرِّيانه إحدى مدائن إفريقية فيما بين قَفْصَة وسَبْتَة بالقرب من بلاد قسطيلينية ببلاد اليمن التي نسب إليها القسطلاني" انتهى.

هذا ما رأيته بخطه، ثم رأيت في نسخة قديمة من شرح أبي شامة للشقراطيسية، ضبط بالقلم لفظ القَسْطَلَّاني : "فتحة على القاف، وشدة على اللام"،

وكتب بالهامش : "قال لي بعض من عَرَفَ هذه البلاد : "نَفْطَة وقَسْطِيْلية، وتَوزر، وقَفْصَة بلاد بإفريقية بالناحية التي تُسَمَّى بلاد الجريد، وشِقْرَاطِس بلدة فيما هنالك .. الخ." اهـ

[2] الرونق: مختصر فى فروع الشافعية على طريقة اللباب للمحاملى، وقد اختلف فى مؤلفه، قيل إنه منسوب إلى الشيخ أبى حامد الإسفرايينى، وقيل إنه من تصانيف أبى حاتم القزوينى كذا فى طبقات السبكى، قال ابن السبكى: وهذا غير مستبعد فإن أبا حاتم قرأ على المحاملى والرونق أشبه شئ بكلام المحاملى فى اللباب، انظر كشف الظنون (1/ 934) .

[3] صحيح: أخرجه ابن ماجه (288) فى الطهارة، باب: السواك، والحديث صححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (4961) .

[4] قال القسطلاني _رحمه الله_ في "المواهب اللدنية بالمنح المحمدية" (3/ 161):

"ولقد أطبق أصحاب الشافعى على استحباب «الأراك» فروى الطبرانى من حديث أبى خيرة الصنابحى- وله صحبة- حديثا قال فيه: ثم أمر لنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بأراك فقال: «استاكوا بهذا»." اهـ

والحديث الذي سرده القسطلاني ضعيف، فيه مجاهيل.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 62): وفيه جماعة لم أعرفهم"

داود بن مساور ومقاتل بن همام ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عن مقاتل بن همام راويا إلا داود بن مساور فهو مجهول. [انظر: أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (6/ 4056)]

لكن ورد ذكر الأراك في حديث عبد الله بن مسعود _رضي الله عنه_، قال: كنت أجتنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من الأراك , فكانت الريح تكفؤه , وكان فى ساقه دقة , فضحك القوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ما يضحككم؟ قالوا: من دقة ساقيه , قال النبى صلى الله عليه وسلم: والذى نفسى بيده لهما أثقل فى الميزان من أحد. رواه الطيالسى (رقم 355) وأحمد (رقم 3991) وأبو نعيم فى " الحلية " (1/127) من طرق عن حماد عن عاصم عن زر بن حبيش عنه. وحسنه الألباني _رحمه الله_ في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" (1/ 104) (رقم: 65).

وفي "صحيح البخاري" ذكر جريدة النخل (6/ 13) (رقم: 4451):

عن عائشة _رضي الله عنها_:

"وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً، فَأَخَذْتُهَا، فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا، وَنَفَضْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنًّا، ثُمَّ نَاوَلَنِيهَا

[5] ورد في "صحيح مسلم" (1/ 395/ 74) (رقم: 564):

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ، الثُّومِ - وقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ."

Komentar

Postingan populer dari blog ini

عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ

شرح باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد - رياض الصالحين مع الحديث 87

فضائل عشر ذي الحجة